عديدون هم اللاعبون الأجانب الذين زاروا تونس بحثا عن «لقمة العيش» في احدى فرق كرة القدم التونسية دون ان يكونوا على علم مسبق بأن مصيرهم مجهول ومستقبلهم غامض خاصة الذين يتعرضون الى مظالم من فرقهم. وما زاد في تأزم وضع بعض اللاعبين الأجانب بتونس هو تلك القوانين «الجائرة» للجامعة التونسية لكرة القدم والتي تمنع الاندية في الرابطة الثانية من انتداب الاجانب.
فهذا القانون لم يراع مصلحة لا اللاعب الاجنبي ولا الفريق الذي ينزل الى الرابطة الثانية والذي يجد نفسه مجبرا على التخلي مجانا عن لاعبيه الاجانب. ما جرنا للحديث عن هذه الأمور هي تلك الوضعية المزرية التي يعيشها اللاعب الكاميروني السابق للاولمبي الباجي أرنولد ليمالو الذي أجبرته متطلبات الحياة اليومية الى الالتجاء الى العمل في «المرمّة» بعد ان لفضه الاولمبي الباجي حين نزل إلى الرابطة الثانية في اعقاب الموسم الفارط. أرنولد ليمالو انتدبته هيئة محمد الابراهيمي في الميركاتو الشتوي وتحديدا يوم 11 سبتمبر 2016 بعقد لمدة موسمين قادما من فريق دولا الكاميروني، ويشغل خطة مدافع ايسر ولاعب وسط، لكن الاولمبي الباجي غادر سريعا الرابطة الاولى مع نهاية المرحلة الاولى من البطولة ليجد هذا الدولي الكاميروني نفسه في الشارع بعد ان عجزت هيئة الفريق عن تسديد مستحقاته او منحه تسريحا يخوّل له البحث عن فريق آخر.
وضعه الاجتماعي المزري جعله يلتجأ الى العمل في قطاع البناء علّه يجد مخرجا لأزمته المالية ويعود مجددا الى بلده. ارنولد كان قريبا من فريق اتحاد بن قردان الذي اتصل به في الساعات الاخيرة للميركاتو الصيفي لكن لم يسعفه الحظ في تعزيز صفوف الفريق ليظل على نفس الحال.
