افريقيا برس – تونس. نصرالدين السويلمي بعد المصادقة على التحوير الحكومي وفشل حزام الرئيس في التصدّي لذلك، نشرت جهات من خارج قصر قرطاج خبر تعرّض الرئيس إلى محاولة اغتيال عبر التسميم، ثمّ تبنّتها جهات من داخل القصر ولرفع الحرج على التأخير في الإعلان عن عمليّة بهذا التأثير أكّدت الرئاسة أنّ التكتّم تمّ لخطورة الأمر!!! ثمّ إنّ النيابة والمخابرات بفروعها لم تتوصّل بأي خبر عن التسمم حتى توصّل به كرونيكور في قناة متورّطة في بثّ الفتنة وتعمل لصالح أجندة تستهدف الثورة والانتقال.
خرج الأمر عن السيطرة.. تمّ تركيب سيناريو الإغماء وفقد البصر وتضاربت الأخبار حول من فتح الظرف، حيث أكّدت ريم قاسم المكلّفة بالإعلام في رئاسة الجمهوريّة أنّ السيّد الذي فتح الرسالة لم تظهر عليه أي أعراض غير عادية وذلك بعد أكثر من 24 ساعة، لتخرج صفحة الرئاسة وتكذب ريم قاسم بإعلانها أن سيّدة ” نادية عكاشة” هي من فتحت الظرف وأنّها فقدت البصر لفترة ونقلت إلى المستشفى العسكري، قبلها قالوا أنّها نقلت إلى مصحّة خاصّة، وقالوا أنّ السيّدة التي فقدت البصر وضعت الظرف في آلة لتمزيق الأوراق! يبدو أنّها غالبت العمى والإغماء وتحاملت على نفسها وزحفت إلى أن بلغت الآلة أين ألقت بالرسالة ثمّ سقطت على الأرض ، وربّما ردّدت الشهادتين ليس قبل أن تلفظ أنفاسها وإنّما قبل أن تسترد أنفاسها!!!!!!!
تحت الضغط وبعد إعلان الخبراء أنّ الرسالة وإن كانت ممزّقة لألف قطعة يمكن فحصها بل يمكن فرز المصب إذا ادعت مسرحيّة الرئاسة أنّ ذلك اليوم بالتحديد هو ميعاد نقل نفايات الأوراق من القصر إلى الحاويات أو معامل التكرير، وعليه تمّ إرسال الظرف الممزّق إلى الإدارة الفرعيّة للمخابر الجنائيّة والعلميّة بوزارة الداخليّة التي ووفق القانون يتحتّم عليها إعادة الظرف إلى الجهة التي طلبت منها التحليل، وفعلا أعادت إدراة المخابر الظرف إلى الرئاسة وأرسلت تقريرها إلى النيابة العامّة، وبذلك انتهت المرحلة الأولى من التحقيق واطمأن الجميع على أنّ صحّة الرئيس ورئيسة ديوانه بألف خير وأنّ الأضرار الجانبيّة تمثّلت في فضائح بالجملة والتفصيل من رؤساء دول شقيقة ووسائل إعلام ومعاهد أبحاث ومواقع ساخرة لم تتوفّر لها فرصة التهكّم على بلادنا منذ ثورة الأحرار وتمكّنت منذ أواخر 2019 من التوسّع في التهكّم بحكم المادّة الهزليّة الهزيلة التي قفزت في غفلة من سنن الثورات إلى هرم السلطة.
أكّدت النيابة العامّة بالمحكمة الابتدائيّة بتونس عبرالمتحدّث باسمها محسن الدالي عن انتهاء مرحلة واستقبال أخرى وأنّ الأبحاث ستتواصل لأنّ الأمر يمسّ الأمن القومي، وعليه وجّهت النيابة العامّة طلبا إلى رئاسة الجمهوريّة بتسلّم الظرف الذي عاد إليها من إدارة المخابر، وذلك لمواصلة الشقّ الأكبر والأهمّ من الأبحاث…؟؟؟…!!!…ثم لا رد.. لا إجابة.. ثم خيم الصمت..
وكما دوما قامت الرئاسة بركن طلب النيابة إلى جانب طلب الحكومة حول القسم، ومطالب أخرى كثيرة… وما زالت تونس تسابق الزمن وتصارع الصعوبات من أجل بعث محكمة دستوريّة توقف أضخم وأوسع وأشنع حالة عبث تعرّضت لها تونس بعد الثورة، وكأنّنا بصدد مشاهدة فيلم أكشن، أين تسابق الشرطة الزمن ويسرع العدّاد في الإنحدار وتتهيأ القنبلة إلى الانفجار.. فهل ستدرك المحكمة الدستوريّة تونس قبل فوات الأوان؟





