51% من قتلى حوادث المرور في تونس من الشباب

51% من قتلى حوادث المرور في تونس من الشباب
51% من قتلى حوادث المرور في تونس من الشباب

أهم ما يجب معرفته

أظهرت دراسة ميدانية أن 51% من قتلى حوادث المرور في تونس هم من الفئة العمرية بين 18 و44 سنة، مما يشير إلى السلوكيات الخطرة المرتبطة بالشباب. الدراسة أكدت أن الالتزام بوسائل الحماية الأساسية يمكن أن ينقذ حياة العديد من الأشخاص سنوياً، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فعالة لتحسين السلامة على الطرقات في البلاد.

أفريقيا برس – تونس. كشفت دراسة ميدانية أعدها المرصد الوطني لسلامة المرور أن الفئة العمرية بين 18 و44 سنة تمثل 51% من مجموع قتلى حوادث المرور بتونس، وهو ما يعكس ارتباط السلوكيات الخطرة بالطرقات بالشباب.

وأوضحت الدراسة الميدانية التي شملت مراقبة أكثر من 43 ألف سيارة و14 ألف دراجة نارية على الميدان، أن الفئة العمرية بين 18 و24 سنة لا تلتزم دائماً بالسرعة، وأن 86.5% من الأشخاص يستعملون الهاتف الجوال أثناء السياقة.

وتعد الفئة العمرية ما بين 18 و44 سنة الفئة الأكثر تضرراً، حيث يتم تسجيل 500 قتيل سنوياً نتيجة حوادث المرور، وتُسجل الفئة العمرية ما بين 45 و59 سنة 180 قتيلاً، في حين تُسجل الفئة العمرية ما فوق الـ60 سنة 255 قتيلاً.

إمكانية إنقاذ حياة شخص واحد من بين كل 4 قتلى

وفق المصدر ذاته، فإن 49% من سائقي السيارات لا يضعون حزام الأمان، و40% منهم لا يحترمون السرعة المحددة، و11% يستعملون الهاتف الجوال أثناء السياقة، كما أن 87% من سائقي الدراجات النارية لا يرتدون الخوذة، مما أدى إلى تسجيل 434 قتيلاً، وذلك منذ بداية العام الجاري وحتى الرابع من ديسمبر الجاري.

وجاء في الدراسة ذاتها، أن عدد قتلى حوادث العربات قد بلغ 375 قتيلاً، في حين تم تسجيل 257 قتيلاً من المترجلين نتيجة حوادث الطرقات، و25 قتيلاً بسبب حوادث الدراجات العادية.

وأبرزت هذه الدراسة الميدانية أنه بالإمكان إنقاذ حياة شخص واحد من بين كل 4 قتلى على الطرقات، وبالتالي إنقاذ ما بين 250 و320 شخصاً سنوياً، وذلك عبر الالتزام بوسائل الحماية الأساسية.

وتتمثل أهم وسائل الحماية الأساسية وفق المرصد الوطني لسلامة المرور، في حزام الأمان الذي يقلل خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 50% (للمقاعد الأمامية) و75% (للمقاعد الخلفية)، وبالتالي إنقاذ ما بين 91 و105 من ركاب العربات كل سنة، إلى جانب ارتداء الخوذة بالنسبة لمستعملي الدراجات النارية، وهو ما يقلل من خطر الوفاة بنسبة تتراوح ما بين 40 و70%، وبالتالي إنقاذ ما بين 151 و208 من راكبي الدراجات النارية كل سنة.

ولايات تونس وصفاقس ونابل الأعلى في الوفيات

سجلت ولايات تونس وصفاقس ونابل أعلى عدد في وفيات حوادث المرور، وفق إحصائيات المرصد الوطني لسلامة المرور.

وأبرزت الإحصائيات التي تم تقديمها بمناسبة انعقاد الدورة الـ16 لأشغال المجلس الوطني لسلامة المرور خلال الأسبوع الماضي، أن ولاية تونس قد سجلت 112 وفاة نتيجة حوادث الطرقات، وسجلت ولاية صفاقس 111 وفاة، ثم ولاية نابل بـ77 وفاة.

وتحتل ولاية تونس المرتبة الأولى في عدد حوادث الطرقات (672 حادثاً)، تليها ولاية المهدية (399 حادثاً)، ثم ولاية نابل (313 حادثاً)، وولاية صفاقس (283 حادثاً)، فولاية القصرين (265 حادثاً).

تعتبر حوادث المرور من القضايا الرئيسية التي تؤثر على المجتمع التونسي، حيث تسجل البلاد سنوياً أعداداً مرتفعة من الوفيات والإصابات. الفئة العمرية بين 18 و44 سنة تمثل الجزء الأكبر من هذه الحوادث، مما يستدعي التركيز على التوعية والتثقيف حول السلامة المرورية. في السنوات الأخيرة، تم تنفيذ عدة حملات توعوية تهدف إلى تقليل هذه الحوادث وتحسين سلوكيات السائقين والمشاة على الطرقات.

تشير الإحصائيات إلى أن عدم الالتزام بقواعد المرور، مثل عدم ارتداء حزام الأمان واستخدام الهاتف أثناء القيادة، يسهم بشكل كبير في زيادة الحوادث. لذلك، من الضروري تعزيز ثقافة السلامة المرورية من خلال التعليم والتوعية، بالإضافة إلى تطبيق القوانين بشكل صارم للحد من هذه الظاهرة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here