أصبحنا و أصبحت تونس لله.. من أنتم!؟؟..

أصبحنا و أصبحت تونس لله.. من أنتم!؟؟..
أصبحنا و أصبحت تونس لله.. من أنتم!؟؟..

افريقيا برستونس. كتبه / توفيق زعفوري..

الإستقلال، و ما أثاره من جدل، بعد أكثر من 60 سنة عن رحيل المستعمر الفرنسي، أو الحماية كما رآها سعيد في ترذيل و إهانة واضحين لمن ضحّوا بأرواحهم و أعراضهم و أرزاقهم من أجل لحظة لم سيعفهم الحظ جميعا للتمتع بها..

سعيد يذهب أبعد من ذلك إنه لا يعترف به أصلاً، لم نرى على امتداد تاريخ تونس خطأ سياسيا و تاريخيا أفدح من عدم مشاركة التونسيين إحتفالهم، و لو رمزيا ، بعيده الوطني، لقد احتفلت به كندا على طريقها، احتفلوا هناك و هنا ندابة و نواحة..

الرئيس احتفل به مسبقا، بأن زار سجن المرناقية، و متّع أكثر من 1500 سجين بالعفو و الحط من العقاب لآخرين مقابل الحطّ من قيمة باقي التونسيين..متّعهم بالعفو بمناسبة عيد الاستقلال الذي لا يعترف به!! و لم يحتفل به أيضا العام الماضي، و لا بعيد الجمهورية، و لا حتى بعيد الثورة، ألا يعترف بها أيضا، ما الفرق إذن بينه و بين عبير!! ؟؟ من أي طينة هو و من أي كوكب يأتي؟؟ ،هل يتقاسم مع رئيس كوريا الشمالية كيم جون أون، بعضا من صفاته!؟؟

هل يحق له أن يفعل ذلك، يتساءل بعض السياسيين!؟؟ و الجواب ببساطة لا.. المهم هو عيد الشجرة!!.

إذا نحن سلمنا بوجاهة رأي الرئيس و مواقفه الغير متوقعة و الطوباوية أحيانا من بعض الأمور، فما هو بديله، و ماهو برنامجه، و ما موقفه لحد الآن من دعوات الحوار، و من بعض الحلول التي أقتُرحت لحل الأزمة!؟؟ دائما لا شيء، و صمت القبور في قرطاج يعمّق الازمة في كل البلاد، بلاد إجتمع علينا فيها ثلاثة، مجنون و معتوه و عنيد، كل واحد منهم يأخذنا في إتجاه مجهول..

في صفحة رئاسة الحكومة، تجد ما يحفظ ماء وجه تونس و ما يثلج الصدر على الاقل، و في بعض الصفحات الحزبية الأخرى تجد احتفالية ملحمية، و كأنها انتصارات لاسكندر المقدوني، و في صفحة حركة النهضة ندوة عن الاستقلال يؤثثها رئيس الحركة ، و كلٌّ يغني على ليلاه لا شيء يجمع بين هؤلاء سوى وطن مزّقوه بالفرقة و الغربة حتى أضحى جسدا أهون من بيت العنكبوت، فبربكم من أنتم!؟.. في انتظار المخلّص…

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here