هالة جاب الله ل”أفريقيا برس”: قانون تجريم التطبيع يعزز الموقف الدولي الداعم لفلسطين

هالة جاب الله ل
هالة جاب الله ل"أفريقيا برس": قانون تجريم التطبيع يعزز الموقف الدولي الداعم لفلسطين

أفريقيا برس – تونس. أشارت هالة جاب الله رئيسة لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان التونسي في حوارها مع” أفريقيا برس” إلى أن مصادقة اللجنة مؤخرا على مشروع قانون تجريم التطبيع خطوة تمهد بدورها للمصادقة عليه من قبل البرلمان في جلسة عامة الأسبوع القادم لما يحظى به من توافق بين أغلبية النواب والكتل البرلمانية.

وبينت جاب الله أن هذا القانون هو تعبير عن تضامن التونسيين مع الفلسطينيين وما تشهده غزة من عدوان وحشي، لافتة أن هذا القانون من شأنه أن يعزز الموقف الدولي الداعم للقضية الفلسطينية وأن يشجع دول العالم العربي والإسلامي على أن يخطوا خطوات مماثلة لأجل وقف حد لأي تواصل مع هذا الكيان والتحرك بجدية لأجل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وهالة جاب الله هي عضو بالبرلمان التونسي عن دائرة، كما تترأس لجنة الحقوق والحريات بالمجلس.

حوار آمنة جبران
إلى أين وصل مشروع قانون تجريم التطبيع في البرلمان التونسي، هل بالفعل سيتم إقراره قريبا أم سيواجه انتكاسة مثل السابق؟

وقع المصادقة على قانون تجريم التطبيع حاليا من قبل لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان، وللإشارة هناك بعض الأطراف التي لم تفصل بين المصادقة الكلية للمجلس والمصادقة الجزئية من قبل اللجنة، وقد صادقت اللجنة على هذا القانون بأغلبية الحاضرين ثم أحالته على مكتب المجلس ثم سيعين المكتب جلسة عامة التي ستناقش مشروع القانون وقد تطرأ عليه تعديلات أخرى لأجل تنقيحه وسيقع التصويت على هذا المقترح في آخر الجلسة.

وبالطبع مصادقة لجنة الحقوق والحريات على القانون هو تمهيد للمصادقة عليه من قبل البرلمان حيث توصي اللجنة بالمصادقة على المقترح كما أن عمل اللجنة هو عمل تشاركي، أغلب رؤساء الكتل كانوا موجودين معنا إضافة إلى وجود بعض النواب غير المنتمين، وصحيح توجد صياغة أولى للجهة المبادرة لكن اتفقنا أن يكون العمل تشاركي وتوافقي بين الجميع لننتج بذلك نص القانون الخاص بتجريم التطبيع.

ماهي أبرز تفاصيل مشروع تجريم التطبيع وأشكال التطبيع حسب القانون؟

أبرز تفاصيل القانون هي تعريف التطبيع بالتعامل والاعتراف والتعاون والتواصل مع الكيان الصهيوني وهي جريمة تتخذ أشكالا عدة منها تعمد القيام والمحاولة أو المشاركة في بعض الأفعال كالتعاون والتعاقد والاتجار والعلاقات الاقتصادية والخدماتية والاستخبار وحمل سلاح هذا على سبيل الذكر وليس الحصر.

حاولنا نحدد جميع المجالات التي تشمل التواصل مع هذا الكيان وقد أوضحنا أن هذا التواصل مباشر أو عبر وساطة، وقد أضفنا كتعديل خلال أشغال اللجنة التعمد حيث أردنا أن يكون الركن القصدي والعمدي للجريمة موجود، حيث من غير المنطقي أن نحاسب من قام بالتواصل بغير قصد بمعنى الجريمة تشمل بالتحديد التعمد عبر التواصل المباشر أو بالوساطة هذه هي الأركان الأساسية للاتهام والجريمة وبقية تفاصيل الجريمة تشمل محاولة الترويج والتعريف بالكيان.

ماهي أهمية هذا القانون حسب تقديرك في دعم القضية الفلسطينية؟

هذا القانون أولا هو تعبير عن تضامن الشعب التونسي مع فلسطين وهو في تناغم مع الموقف العام والسياسي للدولة التونسية، ونحن كنواب نحرص على ترجمة الإرادة الشعبية، وهذا الموقف الداعم لفلسطين في وجداننا منذ طفولتنا منذ صغرنا نرى كيف يهتف التونسيون لأجل تجريم التطبيع.

وفي تقديري هذه المبادرة طيبة جدا وليست نتيجة أحداث طوفان الأقصى فقط بل وقع إيداع مشروع للقانون منذ شهر جويلية في مكتب المجلس لكن تعزز بمبادرات أخرى من طرف كتل نيابية أخرى، ومن شأن هذا القانون أن يدعم الموقف الدولي للقضية الفلسطينية وإذا قامت عديد من الدول العربية والإسلامية بالاصطفاف مع القضية الفلسطينية والتعبير عن موقفها دون حرج بقانون رسمي جدي من شأن ذلك أن يشجع الدول الأخرى بإصدار قانون مماثل ما سيدعم بذلك القضية الفلسطينية بشكل كبير في المجتمع الدولي.

ماهو وجهة نظرك كرئيسة لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان مما يحدث في غزة، وكيف تقيمين أداء الدبلوماسية التونسية في دعم الملف الفلسطيني؟

بالنسبة لما يقع حاليا في غزة وما وقع في السابق بحق الفلسطينيين أصنفه جريمة إنسانية، وشخصيا أصنف الحركة الصهيونية بالحركة الإرهابية مثلها مثل داعش نفس التوجه من خلال الإبادة وقتل العزل والأطفال ونشر الخراب وهذه الأحداث بقدر ما تعكس شجاعة من المقاومة الفلسطينية بقدر ما تفضح جبن وخبث وعداء من الكيان الغاصب.

وبخصوص للدبلوماسية التونسية إلى حد الآن رأينا مواقف مشرفة من رئيس الجمهورية وحوار جيد من وزير الخارجية لكن نحن نطالب بخطوات أخرى حيث نأمل أن يكون الموقف حاسم أكثر مع سفراء الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل فالتنديد فقط لا يكفي.

هل يشكل برأيك الموقف الشعبي من أحداث غزة ورقة ضغط لمطالبة الحكام العرب بمزيد من الدعم للقضية الفلسطينية؟

الموقف الشعبي من القضية الفلسطينية في جميع العالم مساند للقضية الفلسطينية، هناك بعض اليهود في الغرب احتجوا لعدم الزج باسمهم في العدوان على غزة، عديد الدول الغربية امتلأت بالمحتجين ضد العدوان، وفي تقديري مواقف الشعوب يجب أن تحترم من قبل حكامها ورغم ما قاموا به لتهميش القضية الفلسطينية على جميع المستويات لكن لم يستطيعوا ذلك، الآن المشهد واضح جدا رغم أن الإعلام المعادي لا ينقل صورة كاملة إلا أن وسائل التواصل أوضحت الصورة الحقيقية عن الفلسطينيين وأوصلت الرسائل إلى الغرب خاصة مع حسن معاملة المقاومة للرهائن حيث نقلت إلى العالم الصورة الحقيقية للقضية الفلسطينية ونأمل أن يتواصل الدعم الشعبي والدولي للشعب الفلسطيني.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here