ديوان “الذئب و ما أخفى” وجع الكلمات يحاكي الواقع الصعب

يرصد الشاعر يوسف رزوقة في ديوانه الجديد “الذئب و ما أخفى” آلام الوطن وهموم المواطنة وما آلت إليه الأوضاع في العالم العربي وذلك من خلال قصص ورد ذكرها في القرآن الكريم ومن أبرزها قصة يوسف.وعلى الغلاف الأخير للكتاب يقول يوسف رزوقة في أبيات شعرية “هو نفسه الدرب الذي أفضى إلى بئر الحقيقة والمجاز…ولا مفر لإخوتي متساكني الأرض الجديدة من خطاي…..وقيل إن الذئب جيء به فأنكر أن تكون له يد وبكى…فلم يصمد دم في حمضه النووي وارتجف القميص”.

الديوان الذي صدر عن دار زينب للنشر والتوزيع فيه فصل بعنوان (في هجاء الدستوبيا) يضم 25 قصيدة وفيه فصل بعنوان (انسياب حول كتلة) إضافة إلى بطاقات شعرية سريعة بعنوان (بطاقات رمادية).تحمل المقدمة عنوان (نار لا يصلاها إلا الأشقى) وفيها يقول رزوقة “الآن لن نحتاج إلى عقار آخر. نحن كبرنا أكثر مما يلزم.

ويهرب رزوقة من خبث الزمان والمكان إلى الشعر به، يعوذ وإليه يلوذ ليسمو بعيدا متعاليا عن الواقع الرديء لكن تبقى حالة اللايقين تلاحقه.في قصيدة (الشعر يعلو) يقول

والشعر يعلو..

لا ترى إلا الخريطة تحته..

ألماسها نهبته في ليلها يد..

تمساحها قتلته في ليلها يد..

إنسانها حيوانها..

لا خير يرجى منه لا يردى غد..

انتهت السماء، الأرض انشلت، بلا شلل، يد..

خبث الزمان..

ومن هنا..

خبث المكان بكل محتوياته..

خبث المكان..

فلا ربيع لشاعر باق على قيد الربيع”.ويضيف “خبث المكان..

بحيث لا نواب للشعب الكريم عدا الرويبضة-اللصوص..

بحيث لا إنسان في الأرض الرديئة لا أمان هنا، هناك ولا مجرد قارئ لي أو لهولدرلين..

لا امرأة لرجل ولا رجل لامرأة..

فقط مشروع جمجمتين في قبريهما”.وفي قصيدة أخرى بعنوان (فليرحل الشعر إذا!) يقول “زمن الشعر انتهى..

ليس غريبا أن نرى الشعر غريبا..

ساقطا من قمة فيه..

إلى سفح الهنا والآن”…

وينتقد الشاعر الواقع الذي سارت إليه البلدان العربية في قصيدة ( لنرى الأسوأ عشنا).وفي الجزء الثاني من الديوان بعنوان (رشائية: الغزالة والزلزال) بث الشاعر ما اختلج في صدره من لوعة الفقد وردد أصداء النفس وترانيم الذكريات وفاء لابنته المتوفية رشا.

ويعتبر هذا الديوان من اهم الدواوين التي صدرت عن الشاعر يوسف رزوقة وفيه وصف و مقارنة و مجاز عن الواقع السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي الذي تعيشه تونس اليوم.

ويوسف رزوقة شاعر و ناقد و كاتب تونسي من مواليد 21 مارس 1957، بقصور الساف، تونس.[1] يراوح في كتاباته بين النقد، الشعر، القصّة ويكتب للأطفال واليافعين. صاغ مع مثقفين عرب : محمد علي شمس الدين، عز الدين المناصرة، عياش يحياوي و شمس الدين العوني دستور الشعراء : رؤية جديدة لتشخيص الإيقاع العالمي الجديد في ظل الفضاء الاتصالي المعولم.

خاض مع شعراء من فرنسا ضمن أشغال ورشوية تجربة تطبيق العروض على القصيدة الفرنسية وله في هذا السياق مؤلفات مع الشاعرة الفرنسية هيرا فوكس. كما خاض مع شعراء من أمريكا اللاتينية (الأرجنتين) ضمن أشغال ورشوية تجربة اليوغا الشعرية بالإسبانية و له في هذا السياق مؤلفات مع غراسيالا مالاغريدا.

تمّ انتخابه 2005 سفيرا لدى جمعية أمريكا اللاتينية لشعراء العالم بالشيلي، ممثّلا للعالم العربي فأمينا عاما لها و تمّ تعيينه 2006 في جينيف سفيرا عالميا للسلام.

إلى جانب لغته الأمّ، يدأب على الكتابة بلغات أخرى: الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية والروسية والسويدية وله فيها مؤلفات

أصدرت مؤخّرا الروائية المكسيكيّة ماريا ألخندرا غودينو رواية في اثنين وعشرين فصلا بعنوان : إيزابيل، سيّدة البحر اتخذت فيها صاحب هذه السيرة بطلا أساسيّا تتمحور حوله الأحداث والشّخوص، مع توظيف أشعاره المكتوبة بالإسبانية في سياق سردي

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here