لا داعي للجزع الوضع تحت السيطرة..

يتعامل البعض مع ثورة سبعطاش ديسمبر كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، بينما هي كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، أي نعم من حق الجميع ان يقلق من مماطلة السبسي الابن ويقلق أكثر من الطابع الذي بين يديه في وضع يشبه الطفل الصغير الذي استحوذ على بندقية والده الأمني أو الرمانة اليدوية لشقيقه الجندي، والناس من حوله تخاتله وتلهيه باللُّعب والحلويات حتى تنتزع ما بيده، يقلق البعض عن مصير الطابع في حوزة حافظ، وهو الغير واعي والذي عرف بطفرة سذاجة قد تجعله يستعمل الختم بأشكال عبثية ستجعلنا ندفع المزيد من الوقت لإصلاح ما افسد، أما الحديث عن الانقلاب فهذا لا يليق بل يعتبر مثلبة في حق الثورة وفي حق ما أحرزته تونس منذ بزغ فجر سبعطاش ديسمبر الى يوم الناس هذا، إذْ كيف تحدثكم أنفسكم بان حافظ يمكنه القيام بانقلاب على تجربتنا، وهي التي تعرضت الى مال قارون وكفر فرعون ومضت الى النجاح فيما تركت الأول في الغم والثاني في اليم.

الذين يتحدثون عن انقلاب حافظ على ثورة سبعطاش، عليهم العودة من الصفر، عليهم البدء بالحروف الابجدية للثورة، كقياس عليهم الانطلاق من جزء عم سبعطاش ديسمبر، يتحتم عليهم العودة الى هناك، اين نفذ محمد تهديده واطلق العنان لعود ثقاب، وما ان ألقاه فوق أرض سيدي بوزيد حتى التهبت عروش الجبابرة في عواصم العرب، عليهم بالعودة الى البدء ومن ثم التدرج لفهم القصة نشأة وصيرورة وصمودا، سيكتشفون فن المواجهة وفن المناورة وفن الصمود، سيقفون على نوعية الجيوش التي حاربت سبعطاش ديسمبر، على نوعية التحالفات، على نوعية الأسلحة التي تم استعمالها، على نوعية الصبايحة والمرتزقة والڤومية، حينها سيدرك الجميع انها “دعوها فإنها مأمورة”.

كونوا على قناعة أن الثورة ستحشم إذا دعاها حافظ إلى المبارزة، وستحشم اكثر اذا اطلت فوجدت معه نبيل القروي وستخضبها الحشمة إذا لمحت بن تيشة، ثورة تحالف عليها مال النفط وأصحاب النفط وعبيد النفط، ثم خابوا وافلحت، لهي ثورة شريفة خلقت لتنازل النظراء وليس السفهاء.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here