ميدل إيست آي: الفرق بين الثورة في تونس والجزائر

نشر موقع ميدل إيست آي البريطاني مقالا تحت عنوان Ten reasons why Tunisia’s transition model won’t work in Algeria تحدث فيه عن الأسباب التي تجعل من الثورة التونسية ثورة فريدة و نموذجية مقارنة بالثورات العربية الأخرى و تحديدا الثورة الجزائرية … و أعتبر المقال أن هناك 10 أسباب أساسية كانت وراء نجاح الثورة التونسية و هي أسباب لا تتوفر في الجزائر وهي:

1 الدعم الدولي
حيث حظي الإنتقال الديمقراطي التونسي بتأييد المجتمع الدولي و المراهنة على نجاح التجربة التونسية أو عدم إنزلاقها إلى العنف على أقل تقدير .

2 مواقف الغرب الودّية
حيث أصبح النموذج التونسي بالنسبة للغرب نموذجا مضادا لنموذجي ليبيا وسوريا الذان تمت معاقبتهما لمواقفهما المعادية للدول الغربية منذ عقود ،بينما شفعت لتونس سياساتها الدبلوماسية من إحتواء كل الأزمات سابقا و بالتالي فقد نجت تونس من أي تدخل أجنبي واضح .

3 فن السياسة
يتمتع التونسبون بسمعة طيبة في فن التسوية والتفاوض أي ممارسة السياسة و هو ما يفتقده الجزائريون ،حيث حصلت تونس على إستقلالها بسياسة “المرحلية” التي توخاها رئيسها الأول الحبيب بورقيبة ،فالقاعدة في تونس هي القابلية للتغيير التدريجي والمرحلي ،و العكس صحيح في الجزائر .

4 مجتمع متجانس
المجتمع التونسي منظم جيدا و متجانس نسبيا فالتونسيون واقعيون حتى في شعارات إحتجاجهم على عكس المظاهرات الجزائرية التي رفعت سقف المطالب بشعار “يتنحاو قاع”.

5 سلمية العسكر
تونس ليست دولة مسلحة و ليس لجيشها نفس الإرث التاريخي للجيش الجزائري الذي تورط بشكل أو بآخر في أحداث دامية في تسعينات القرن الماضي.

6 بدائل النظام
في تونس ،تمكنت بعض الأحزاب و المنظمات الوطنية من النشاط في زمن الديكتاتورية إما بشكل سري أو علني ،ومع إنهيار نظام بن علي تمكن الإتحاد التونسي للشغل وحركة النهضة من إحتواء الإحتجاجات و تقديم بدائل سياسية إيجابية وبنّاءة و هو ماتفتقده الجزائر اليوم حيث ليس لها مايعادل النهضة سياسيا أو الإتحاد التونسي للشغل نقابيا ،حيث قام نظام بوتفليقة بسحق المعارضة و تدجينها.

7 إختلاف التجارب مع الإسلام السياسي
حيث تعلّم الإسلاميون في تونس من التجربة الجزائرية في التسعينات و تحايلوا على الأخطاء المرتكبة و إستخلصوا دروسها ،حيث أنخرطت جبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية في صراع دموي في التسعينات، وهو ما ألهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في منفاه بضرورة تغليب لغة الحوار و عدم الإستئتثار بالسلطة بعد الثورة و فوز حركة النهضة في الإنتخابات التونسية ، وذلك في مراعاة للمرحلة الإنتقالية و خصوصياتها .

8 معارضة منظّمة
و هذا ما يميز تونس حيث سعت المعارضة التونسية إلى الإتحاد و التكتل قصد إيجاد التوازن السياسي في البلاد .

9 سقف مطالب معقول
ففي تونس كان الشارع على إستعداد لقبول تسوية ديمقراطية غير راديكالية ،بينما يطالب الشارع الجزائري بشكل مشروط و جذري بإقصاء النظام برمّته و هو ما يمكن أن يدفع “السيستام” إلى لعب كل أوراقه للدفاع عن مصالحه.

10 قيادة الجيش
حيث لم يكن للجنرال رشيد عمار طموحات سياسية إذ رفض السلطة بعد الثورة والتي كان طريقها معبدا بعد هروب بن علي، و هو ما يختلف جذريا مع أحمد قايد صالح رئيس الأركان الجزائري الذي تؤكد تحركاته رغبة في قيادة البلاد رغم لغته المهادنة لمطالب المحتجين.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here