أفريقيا برس – تونس. افاد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في حوار مع موقع “عربي21” ان الكلام القائل بفشل الإسلام السياسي ونهايته غير صحيح.
وقال الغنوشي “هناك بيت شعر قديم يقول: “زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر يا مربع بطول بقاء”.
وأضاف “طال التبشير بنهاية ما يُسمى الإسلام السياسي، لكن يبدو أنّ الإسلام السياسي له أكثر من 7 أرواح.. إذَا فقد واحدة تحل أخرى محلها”.
وتابع ” الحقيقة القائمة تشهد أنّ من سينتهي ليس هو الإسلام السياسي وإنما الأنظمة الدكتاتورية الاستئصالية العلمانية المتطرفة مضيفا ” لا أقول كُلّ العلمانيات، وإنما العلمانيات الاستئصالية المتطرفة هي التي تحتضر في العالم العربي ولا تجد لها طريقا إلى الحُكم إلاّ عبر الانقلابات”.
وقال أما الإسلام “السياسي” فبيّن أنه أكثر مرة أنه يمكن أن يتراجع لكنه سرعان ما يعود ليتقدم مجددا لأنه أصيل في شعوبنا وعريق، وبالتالي يمكنه أن يتأخر وأن يخرج من السلطة بالصندوق لكنه ما يلبث ان يعود إليها لأنه أصيل”.
واضاف “أما الذين يخرجون ولا يعودون إلا عبر الانقلابات فهم معروفون وليس من بينهم الإسلاميون”.
الجهاز السري فرقعة إعلامية لنظام يحتضر
وأعرب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي عن يقينه بأن الانقلاب الذي جرى على المسار الديمقراطي وعلى الدستور ليس إلا حدثا عابرا سينتهي بإرادة التونسيين.
وأكد الغنوشي أن “الانقلاب كلف التونسيين في عشرة أشهر ما لا قبل لهم به، سياسيا واقتصاديا، وأن استمراره تحول إلى خطر جاثم على البلاد”.. معتبرا أن الحديث عن الجهاز السري المنسوب لحركة النهضة زورا ليس إلا محاولة يائسة لصرف أنظار التونسيين عن نتائج الانقلاب الكارثية مثل الوضع الاقتصادي الخانق .
ورأى الغنوشي أن الحديث عن استقواء بالخارج ضد الاستبداد خدعة للتملص من تحمل المسؤولية السياسية عن ما آلت إليه أوضاع البلاد من عزلة سياسية وتراجع اقتصادي ينذر بمجاعات لا قبل للتونسيين بتحملها.
وانتقد بشدة موقف بعض الدول الإقليمية ومنابرها الإعلامية التي قال بأنها تحولت إلى سيف مسلط على الديمقراطية التونسية خشية من تداعياتها على تلك الانظمة الدكتاتورية، لكنه أكد أن النموذج الديمقراطي وقيم العدل والحرية هي التي ستنتصر في النهاية بإذن الله وأن انقلاب قيس الغادر سينهار غير بعيد وتنهار مراسيمه كأوراق الخريف وستستأنف ثورة الكرامة مسيرتها.
وثمّن الغنوشي موقف الجزائر تجاه تونس، واعتبر أنها كانت سندا للثورة التونسية وللشعب التونسي، طيلة عمر الثورة. ومن ذلك أنه عندما انهارت السياحة التونسية تحت ضربات الإرهاب وانفض من حولنا السواح الأوربيون هبت الملايين من الشعب الشقيق، فأنقذوا الموقف، فضلا عن مئات ملايين الدولارات هبات وقروضا.
من جهة أخرى دعا الغنوشي العالم العربي والإسلامي والدولي إلى إسناد الشعب الفلسطيني في مواجهته للاحتلال، معتبرا أن الشعب الفلسطيني لا يخوض معركته التحررية فحسب، بل يخوض معركة الحرية والشرف نيابة عن أمة العرب والمسلمين وأحرار العالم جميعا. وهو أمر مشرف للشعب البطل ومبعث خجل للبقية وبخاصة المطبعين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





