فتح تحقيق بشان الحرائق التي نشبت ببنزرت وجندوبة

اذن ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة بفتح بحث للكشف عن الاسباب الحقيقية التي تقف وراء اندلاع الحرائق بعدد من مناطق ولاية جندوبة والتي لازالت متواصلة، وتحديد المسؤوليات، وفق تصريح ادلى به لمراسل (وات) بالجهة.
واوكلت مهمة البحث لكافة الفرق الامنية المختصة والمراكز التابعة لها في كافة المعتمديات المتضرة، حيث رجح ممثل النيابة العمومية ان تكون الحرائق “بفعل فاعل، لاسيما وان تواترها وتوزعها الجغرافي وتوقيتها يؤيد هذا الاحتمال” وفق قوله.
يشار الى ان ولاية جندوبة تشهد منذ اربعة ايام حرائق متعددة شملت كافة معتمديات الولاية باستثناء معتمديتي بوسالم وجندوبة.

اذنت النيابة العمومية ببنزرت لفرقة الابحاث بماطر بفتح تحقيق وتتبع كل من ستكشف عنه الابحاث في علاقة بالحرائق التي اندلعت بعدد من مناطق ولاية بنزرت وخاصة بسجنان وغزالة وماطر، وفق تاكيد وكيل الجمهورية المنجي بولعراس.
وقال ذات المصدر لمراسل (وات) بالجهة ان “تواتر اندلاع الحرائق بعدد من مناطق الجهة بعد النجاح في اخمادها والسيطرة عليها يحيلنا حتما الى وجود شبهة التعمد وامكانية وجود فاعل” واضاف “لذلك تم الاذن بفتح تحقيق في الغرض من قبل النيابة العمومية”، واشار الى ان “سرية الابحاث تقتضي عدم البوح بمزيد من التفاصيل”.
يشار الى ان ولاية بنزرت بمناطقها الغابية والفلاحية شهدت خلال اليومين الاخيرين اندلاع 7 حرائق متواترة نجحت اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث الطبيعية وتنظيم النجدة وكل لجانها المحلية بالتعاون مع مصالح الجيش الوطني والاهالي، في الحد من تاثيراتها الخطيرة، حيث لم تسجل اية اضرار بشرية او في الممتلكات العامة والخاصة باستثناء ما التهمته النيران من هكتارات غابية واحراش.

والي بنزرت ينفي اي عمل اجرامي في حرائق ”جبل حدادة” و”زيليا” ويؤكد فتح تحقيق بخصوص بقية الحرائق في الجهة
نفى محمد قويدر والي بنزرت ورئيس اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث الطبيعية وتنظيم النجدة ، أي عمل إجرامي للحرائق التي شبّت فجر أمس بسلسلة المناطق الغابية بكل من “جبل حدادة” و”زيليا” من معتمدية سجنان، مؤكّدا أن البحث الامني الدقيق الذي أجري من قبل الهياكل المختصة أثبت الصبغة الطبيعية لتلك الحرائق بينما تعهّدت المصالح الامنية المختصة بالبحث في أسباب بقية الحرائق ولاسيما منها بجبل “قوسة الباي” من معتمدية ماطر.

وأوضح في ذات التصريح الاعلامي صباح اليوم أنه لم تسجّل أيّة أضرار بشرية أو خسائر في الممتلكات الخاصة باستثناء ما التهمته النيران من أحراش وغابات صنوبر وغيرها، مقدّرا أن المساحة المتضررة بصفة أولية تتراوح بين 30 و40 هك .
وأضاف أنه قد تمّت السيطرة على حريق “جبل حدادة” وأيضا “جبل قوسة الباي” في ماطر بنسبة كبيرة بيبنما جاري العمل على السيطرة على حريق جديد بمنطقة ” البسابيس” من معتمدية سجنان ولا خوف على المتساكنين في هذا الشان.
وأشار الوالي إلى أن اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث الطبيعية وتنظيم النجدة استنفرت ميدانيا منذ يومين والى اليوم كل امكانياتها اللوجستية والبشرية مع الاستعانة بمصالح الجيش الوطني وبمعاضدة وتفاعل تلقائي كبير من قبل الاهالي والمتساكنين خاصّة في معتمدية سجنان حيث كان الجميع ” رجال مطافئ” وأمكن حصر التداعيات الكبيرة والخطيرة التي كانت تحدق بالمكان، على حد تعبيره .

تجاوز مرحلة الخطر في ولاية جندوبة

تجاوزت عدد من المناطق الغابية في ولاية جندوبة تابعة لمعتمديات عين دراهم وفرنانة وبلطة بوعوان وغار الدماء وطبرقة تعرّضت على امتداد الايام الاربعة الماضية الى حرائق متواترة ومتفاوتة الحدّة مرحلة الخطر وذلك بعد أن تمّ إخمادها بفضل تجنّد أعوان الحماية المدنية ومشاركة واسعة لأعوان الغابات وأعوان من الجيش الوطني ومئات المواطنين وفق ما أكّده اليوم المدير الجهوي للحماية المدنية في جندوبة العميد منير الريابي .

في المقابل تتواصل عمليات الاطفاء بعدد من الجيوب الجبلية وعدد من المناطق التابعة لمعتمديات طبرقة وعين دراهم وفرنانة والقريبة من التجمعات الاهلة بالسكان من بينها ” فجّ الكحلة” و”الوراهنية” و”عين سلام” و”سيدي محمد” و”بوترفس” و”العلاوة” و”الروايسية” القريبة من الحدود التونسية الجزائرية.
والى حدود فجر اليوم الاربعاء سجّلت الادارة الجهوية للحماية المدنية تضرّر ثلاثة مساكن بمنطقة “بوترفس” من معتمدية طبرقة كانت أعمدة النار قد طالتها الليلة الماضية.
وأكّد مصدر من دائرة الغابات بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية في جندوبة أن المساحة الجملية التي تعرّضت للحرق تجاوزت 400 هكتار وما هو لافت أن عددا من مناطق هذه المساحة المحترقة لم تشهد في أوقات سابقة ولأكثر من نصف قرن حرائق مماثلة ومتواترة على ذلك الشّكل إضافة إلى أن الغابات التي طالتها الحرائق تمثّل مخزونا حقيقيا لعدة أنواع من الاشجار والحيوانات وأن تجديدها يتطلب نحو خمسين سنة من الانتظار، وفق تقديره.

السيطرة على قرابة 40 حريقا في باجة أتت على أكثر من 100 هكتار من الاشجار الغابية

تمّت الاربعاء السيطرة على قرابة 40 حريقا أتت على اكثر من 100 هكتار من الاشجار الغابية والبندق والصنوبر الحلبي في نفزة وباجة الشمالية وباجة الجنوبية ومجاز الباب من ولاية باجة إضافة الى مساحات من الاعشاب الجافة ومحاصيل من التبن، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للحماية المدنية العميد مالك ميهوب.
وأكدّ أنّ وحدات الحماية المدنية في ولاية باجة في حالة تأهّب قصوى حاليا في “جبل حدادة” على مستوى الحدود بين قرية “تمرة” بمعتمدية سجنان من ولاية بنزرت ومعتمدية نفزة من ولاية باجة لمنع تسرّب النيرن المشتعلة بجبل حدادة من الوصول إلى نفزة، مضيفا أنه تمّ اتّخاذ كلّ الاجراءات لحماية المساكن والمتساكنيين بمنطقة ” تلّة بوعشة” المتاخمة للجبل.
وأوضح نفس المصدر أن قرابة 40 حريقا قد اندلعت فى أوقات شبه متزامنة فى عديد المناطق منذ الخميس المنقضي وخاصة خلال 72 ساعة الاخيرة ممّا استوجب تدخّل الجيش الوطنى ومصالح الغابات الى جانب الحماية المدنية، وأن الخسائر المنجرة عن هذه الحرائق تعتبر كبيرة وتقدر ب60 هكتارا من أشجار البندق والصنوبر الحلبي أو ” الزقوقو” والفلّين بمنطقة القمارة إضافة الى احتراق كميات كبيرة من الاشجار وعشرات الهكتارات بمنطقتي “خرقالية” و”طريق كاب النيقرو” في نفزة وعشرات الهكتارات بجبل “بهلول” وجبل “صباح” في باجة وهكتارين بجبل مجاز الباب ومساحات من الاعشاب الجافة ومن محاصيل أعلاف التبن بمختلف معتمديات ولاية باجة، بحسب تقييمه.
ورجّحت مصادر مختلفة فى تصريحات متطابقة  أن تزامن هذه الحرائق في الجهة وفي عدد من ولايات الشمال ناتج عن الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة لكنّها لم تستبعد أن تكون اشتعلت بفعل فاعل، وفق تقديرها.

مخاوف من اقتراب النيران من مساكن عدد من قرى معتمدية طبرقة
متابعة – 4- أفادت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بأن جميع منشآتها المائية المتواجدة بالمناطق الغابية بولاية جندوبة لم تتعرض للضرر جرّاء الحرائق المندلعة بالجهة.
وسجلت ذات الشركة في بلاغ لها الأربعاء، استهلاك غير مسبوق للمياه بالجهة بسبب إرتفاع درجات الحرارة من ناحية واستعمال المياه من طرف مصالح الحماية المدنية لإطفاء الحرائق من ناحية أخرى.
وتواصل الشركة وهي عضو في اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث بالجهة، وفق البلاغ ذاته، متابعة الوضع عن كثب على المستويين المركزي والجهوي.

شبّ الليلة الماضية حريق بالمنطقة الغابية “جبل قوسة الباي” في معتمدية ماطر من ولاية بنزرت وفق ما ذكره زياد حرز الله معتمد ماطر بالنيابة.
وأضاف ذات المصدر  أنه تمّ تفعيل المخطّط المحلي لمجابهة الكوارث الطبيعية وتنظيم النجدة، قصد تأمين المحيط السكني القريب من منطقة الحريق بدرجة أولى، مع العمل رغم صعوبة تضاريس الجبل الغابي على السيطرة على النيران وكبح جماحها المستعرة بسبب قوة هبوب رياح الشهيلي.
يشار إلى أن ولاية بنزرت شهدت اليومين الماضيين نشوب عدد من الحرائق التي تطلبت تدخّلا ميدانيا بكل الوسائل العملياتية والمصالح المعنية للسيطرة عليها في الابان لتأمين كل المتساكنين وأملاكهم ومواشيهم مع مواصلة اليقضة والمراقبة المستمرة للوضع ولاسيما في منطقة “حدادة” و”منطقة” تمرة من معتمدية سجنان وفق تأكيد العقيد خميس بن علي المدير الجهوي للحماية المدنية في بنزرت.

مخاوف من إقتراب النيران من مساكن عدد من قرى معتمدية طبرقة

عبر عدد من متساكني قرى جاء بالله والخناقة وبوترفس وسيدي محمد من معتمدية طبرقة (ولاية جندوبة)، الثلاثاء، عن مخاوفهم من اقتراب نيران الحرائق من مساكنهم وخشيتهم من عدم قدرتهم على التصدي لها بما يمتلكون من وسائل تقليدية خاصة أمام ما لاحظوه من سرعة لتنقل الحرائق وغياب لأعوان الحماية المدنية، وفق تصريحات متطابقة أدلوا بها .

وذكر بعض السكان أن النيران تتجه للاقتراب من الطريق الوطنية رقم 7 المعروفة بكثافة السكان على أطرافها، مناشدين السلط المعنية بالتدخل العاجل لانقاذهم من مخاطر “جدية”.
من جهته أكد معتمد طبرقة، أسامة ضيف، اقتراب النيران من المساكن، مبينا أنه رغم عملية الإطفاء التي شملت عددا من الغابات القريبة من مساكن القرى المذكورة إلا أن النيران عادت للاشتعال من جديد.
وأضاف أن الخطر يتهدد “قرية بوترفس” وأنه يجري العمل على تفادي اقتراب النيران.

وفد حكومي يتحول إلى بعض المناطق المتضررة 

بتكليف من رئيس الحكومة، أدى وزراء الدفاع الوطني والداخلية والتجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، اليوم الثلاثاء، زيارة ميدانية لمعاينة بعض المناطق التي طالتها الحرائق في ولاية جندوبة وهي الخمايرية والموايسية والبراهمية، بحمام بورقيبة من معتمدية عين دراهم والوقوف على المجهودات التي بذلت لإخماد هذه الحرائق والتدخل لفائدة العائلات المتضررة وإجلائها والبالغ عددها 14 عائلة بمنطقة الخمايرية فقط. واستمع أعضاء الحكومة خلال هذه الزيارة إلى مشاغل الأسر المتضررة وتعرفوا بالمناسبة على أوضاعهم الإجتماعية الصعبة. وقد أكد الوزراء تفهم الدولة لمشاغل أهالي هذه المناطق والمناطق الداخلية بصفة عامة.

ومن جهتهم طالب المتضررون الحكومة بتعويضهم عما لحق أغراضهم وأمتعتهم من ضرر وبإيجاد مساكن إجتماعية خاصة بهم، إلى جانب تعبيد الطريق الرابطة بين منطقتي الخمايرية وحمام بورقيبة والممتدة على طول 6 كلم، فضلا عن المطالبة بتوفير الخدمات الصحية والتربوية والإجتماعية وكذلك المتصلة بالنقل البري.

يذكر أن الوحدات العسكرية، تقوم منذ أمس الإثنين، بإجلاء العائلات المتضررة والقريبة من الغابات المحترقة، وذلك في إطار المجهود الوطني لمجابهة الكوارث ومعاضدة السلطات الجهوية لإطفاء الحرائق والتدخل لفائدة العائلات القريبة منها، وفق ما جاء في بلاغ صادر، اليوم الثلاثاء، عن وزارة الدفاع الوطني.