نواب تونس يرفضون وصاية الكونغرس الأمريكي على بلادهم

6
نواب تونس يرفضون وصاية الكونغرس الأمريكي على بلادهم
نواب تونس يرفضون وصاية الكونغرس الأمريكي على بلادهم

أفريقيا برس – تونس. أكد النائب في البرلمان التونسي علي زغدود، في رسالة موجهة إلى عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، أن تونس “ليست ساحة مفتوحة للوصاية، ولا بلدًا يقبل أن يُملى عليه ما يفعل أو يُرسم له مستقبله من وراء البحار”. وقال زغدود إن تونس، بتاريخها ونضال شعبها، دولة حرة ذات سيادة انتصرت على الإرهاب بدماء أبنائها، ولن تقبل المساس بخياراتها الديمقراطية.

وأضاف أن رئيس الجمهورية منتخب مباشرة من الشعب، وهذه الشرعية نابعة من إرادة التونسيين التي يجب احترامها. وشدد على أن الديمقراطية مسار سيادي لا وصفة جاهزة تُفرض من الخارج، مذكّرًا بتضحيات الأجيال في سبيل الاستقلال والكرامة.

كما قال إن تونس ترفض اختزالها في صورة التابع أو المحتاج، مؤكداً أن شراكاتها مع الولايات المتحدة أو غيرها تقوم على الاحترام المتبادل والندية لا على الإملاءات. وأوضح أن من يريد صداقة تونس فعليه أن يمد يده لحوار متكافئ، بينما أي محاولة للضغط عليها لن تؤدي إلا إلى تعزيز تمسكها بالحرية والاستقلال.

نص الرسالة:

السيد جو ويلسون، عضو مجلس النواب بالكونغرس الأمريكي

لقد وصلتنا رسالتكم، واطّلعنا على مضمونها، وأودّ أن أؤكد بصفتي نائب عن الشعب التونسي أنّ تونس ليست ساحةً مفتوحة للوصاية، ولا بلدًا يقبل أن يُملى عليه ما يفعل أو يُرسم له مستقبله من وراء البحار.

إنّ تونس، بتاريخها العريق وبنضال شعبها، دولة حرّة ذات سيادة، صنع أبناؤها ثورتهم بأيديهم، وانتصروا على الإرهاب في ملحمة بنقردان بدمائهم، ولن يقبلوا اليوم أن يُمسّ خيارهم الديمقراطي أو تُهان مؤسساتهم الشرعية المنتخبة.

إنّ رئيس الجمهورية التونسية منتخب مباشرة من الشعب، وهذه الشرعية نابعة من إرادة ملايين التونسيين الذين عبّروا بحرية عن اختيارهم. ومن واجب جميع الشركاء، مهما كانت مكانتهم، احترام هذه الإرادة وعدم النيل منها بتوصيفات لا تليق بالشعوب ولا بالمؤسسات.

إنّ الديمقراطية ليست سلعةً مصدّرة ولا وصفةً جاهزة، بل هي مسار سيادي يحدّده كل شعب وفق خصوصياته وتجربته. والشعب التونسي لا يحتاج دروسًا في الحرية، فقد قدّم أجيالاً من الشهداء في سبيل الكرامة الوطنية والاستقلال، وسيظل وفيًّا لدمائهم ولتاريخه.

أما بخصوص التعاون بين بلدينا، فإنّ تونس ترفض أن تُختزل في صورة التابع أو المحتاج. نحن شعب نعتز بعرق أبنائنا وبقدرتنا على البناء والإنتاج، وشراكاتنا مع الولايات المتحدة أو مع غيرها لا تكون إلا على قاعدة الاحترام المتبادل والندية والمصالح المشتركة، لا على التهديد أو الإملاءات.

حضرة النائب،

إنّ تونس أرض السيادة، وشعبها لا يرضى المساس بكرامته. من يريد صداقة تونس فليمدّ يده لحوار متكافئ، ومن يحاول الضغط عليها فلن يزيدها إلا تمسّكًا بحريتها وإصرارًا على استقلال قرارها.

وتفضلوا، حضرة النائب، بقبول فائق عبارات التقدير، مقرونة بتأكيد صلابة تونس وشعبها في الدفاع عن سيادته وكرامته الوطنية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here