ردا على سؤال حول ما اذا لم تكن تونس “تسير بخطى مستعجلة ” بإقرار قانون القضاء على العنف ضد المرأة والذي تلته اقتراحات رئيس الجمهورية حول المساواة في الميراث قالت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدي” بالعكس ..نحن نتحرك بعد الكثير من التفكير والإعداد العلمي وحسب حاجة المجتمع وطموحاته واستجابة للواقع ولإرادة الشعب. فالاعداد لقانون القضاء علي العنف ضد المرأة انطلق منذ عام 2006 وصودق عليه بالاجماع في البرلمان وبموافقة كل الأطياف السياسية عام 2017 وهو قانون شامل يتضمن الوقاية والحماية والردع والتعهد (الرعاية). وهو بما تضمنه من مكتسبات للمرأة والطفل والأسرة الأول على مستوي العالم العربي والتاسع عشر علي مستوي العالم”.
وتابعت العبيدي في حوار اجرته معها صحيفة “الأهرام” المصرية : “أما قضية المساواة في الميراث فهي مطروحة منذ اصدار مفكرنا الطاهر الحداد كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» عام 1930. ومع الزعيم بورقيبة أعيد طرح المسألة. وفي عام 1991 قمنا في تونس بتنقية الكتب المدرسية من الصورة النمطية الرائجة بأن الرجل يعمل وبأن مكان المرأة هو البيت. ولدينا دراسة من وزارة المرأة تفيد بأن المرأة بتونس تعمل في المتوسط ثمانى مرات مقدار الرجل وهي تنفق بدورها علي الأسرة أيضا .وفي عام 1993 تم تنقيح مجلة الأحوال الشخصية لتتبني «الاحترام المتبادل» داخل الأسرة بدلا من «الطاعة» ولتقضي بأن تنفق المرأة على أسرتها ان كان لها مال. أي أننا أخذنا بالمساواة في الانفاق وفي عام 2010 تم ادخال تعديل جديد على القانون يعطي الحق لأبناء التونسية في الجنسية إذا كانت متزوجة من غير التونسي. وجاء الدستور الجديد (عام 2014) لينص على أن الدولة ضامنة لحماية الحريات الفردية والمساواة . ومطلع هذا العام اطلقنا في الوزارة برنامجا بعنوان «مساواة» ومفهومنا لها انها شاملة ولا تتجزأ. في 8 أوت الحالى احدثنا «مجلس النظراء للمساواة بين المرأة والرجل».
وحول ما إذا كانت الحكومة قد انطلقت في تنفيذ دعوة رئيس الجمهورية وزير العدل لإلغاء المنشور 73 الذي يحظر تسجيل الدولة زواج التونسية من غير المسلم قالت الوزيرة “لم يتم الإلغاء بعد . ولابد للأمور أن تأخذ وقتها . ولا استطيع ان اعطي توقيتا لأن الأمر يتعلق بوزير العدل وأحب أن اوضح أن هذا المنشور موجود منذ ما يقارب خمسين عاما ومع تغير المجتمع لابد من تغيير بعض الأمور التي تهدف إلى جعل المجتمع أكثر توازنا ”
وأكدت أن التقديرات تشير الي ان هناك نحو الفى تونسية يتزوجن من أجانب مسلمين وغير مسلمين كل عام .وهناك نفاق في أن يذهب الرجل غير المسلم للجامع ويشهر إسلامه كي يتزوج بمسلمة وهو داخليا غير مقتنع . وسبحانه وتعالي نهى عن النفاق والمنافقين”.
وأضافت أن الحكومة تبارك المباردة الرئاسية وما يصحبها من نقاش وجدل واختلاف الآراء وأنها مطروحة للحوار المجتمعي بين التونسيين وأن لجانا تعمل عليها وأن البرلمان في نهاية المطاف هو من سيقرر نافية أن تصل المسألة الى استفتاء شعبي.
