أكدت وزارة الدفاع الوطني أن القانون سيبقى سيد الجميع والفيصل لتتبّع كلّ من يحاول الإضرار بمصالح الدولة أو النيل من سمعة المؤسسة العسكرية ونزاهة قياداتها ومعنويات أفرادها بالأقاويل المغلوطة خاصة في هذه المرحلة المليئة بالتحديات الأمنية على المستويين الوطني والإقليمي.
وأضافت الوزارة في بلاغ لها اليوم الثلاثاء أن “بعض الأطراف عمدت إلى إصدار تصريحات مغلوطة أو غير دقيقة من شأنها أن تضلّل الرأي العام وتسيء للمؤسسة العسكرية وتشكك في قدراتها وتنال من معنويات أفرادها”، مؤكدة أنها ملتزمة منذ انبعاثها بالحياد التام وبقوانين الدولة وبالتراتيب العسكرية وبالدفاع عن حرمة الوطن وسلامة ترابه وحماية مؤسساته والمساهمة في معاضدة مجهود الدولة في كل المجالات وفقا لما تقتضيه المهام الموكولة إليها وطبقا لتعليمات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وشدّدت على أن المؤسسة العسكرية ستظل مترفعة عن الدخول في جدال عقيم مع كل من يشكك في قدراتها وفي أفرادها، إيمانا منها بأن المسائل التي تهم الدفاع هي مسائل تتعلق بالأمن القومي وليس هناك من مبرّر أو من سبب يستوجب من أجله كشف أسرار الدولة وإلحاق الضرر بمصالحها وبعلاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة.
يذكر أن تصريحات رئيس الجمهورية المؤقت السابق المنصف المرزوقي في برنامج “شاهد على العصر” حول احداث السفارة الامريكية كانت قد اثارت جدلا واسعا، خصوصا بعد أن أكد أن الجيش الوطني لم يتدخّل للسيطرة على الوضع وأن من أنقذ الموقف هو الامن الرئاسي.
واوضح المرزوقي في تصريحاته انه بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة اتصل انذاك برئيس أركان جيش البر رشيد عمار وطالبه بارسال وحدات عسكرية لحراسة السفارة الا ان رشيد عمار بدأ يماطل على حد تعبيره، كاشفا انه عاود الاتصال به للاستفسار عن عدم وصول الوحدات العسكرية الى مكان الحادثة وأن عمار اجابه : ” المسألة تتطلب وقتا”.
وبيّن ان رشيد عمار طلب منه أمرا كتابيا بتحريك الوحدات العسكرية الى السفارة وانه قام بذلك فعلا في وقت تتطور فيه الامور بكيفية غربية، مبرزا انه اكتشف حينها ان هناك تقصيرا امنيا كبيرا غير مفهوم وان رشيد عمار يواصل التلكؤ وكانه لا يريد الزج بالجيش في هذه العملية.
وقال المرزوقي انه وجد حلاّ واحدا هو الاعتماد على الامن الرئاسي وانه اعطى التعليمات لقياداته بالتحرك لحماية السفارة الامريكية والسفير حتى لا يقع قتله مثلما حصل في ليبيا بتاريخ 11 سبتمبر 2012.
وكشف ان الجيش عصى أوامره رغم تقديمه امرا كتابيا له بالتحرك لانقاذ الموقف، مضيفا ان انزالا عسكريا امريكيا كان مبرمجا في تونس لانه بعد يوم من العملية هاتفه وزير الدفاع انذاك عبد الكريم الزبيدي واعلمه بامكانبة مجيء بعض الخبراء مما يعني ان هناك فكرة انزال عسكري امريكي ، مشيرا الى أنه اجاب الزبيدي بانه لا سبيل لاقحام تونس في خطر تدخل عسكري أجنبي.
هذه الرواية الاخيرة، كان قد نفاها وزير الدفاع الاسبق عبد الكريم الزبيدي والذي أكّد أنه تم انزال مارينز امريكان بالاراضي التونسية بأمر من المنصف المرزوقي وأنه كوزير للدفاع عارض ذلك معارضة شديدة ووضع رئيس الجمهورية انذاك امام مسؤولياته ،مضيفا انه قدّم استقالته من الغد خلال اجتماع رفيع المستوى دعا اليه المرزوقي انذاك.
