افريقيا برس – تونس. نصرالدّين السويلمي طالب أعوان شركة فوسفاط قفصة الدولة بحماية مواقع الإنتاج!!! أخيرا!! أليسوا هم الذين استغلّوا الحريّة بطرق بشعة.. حالما منحتهم الثورة حق التعبير انتقلوا إلى حق التدمير، بتحريض من منظومة عبد السلام جراد! ثمّ يطالبون اليوم بحماية مواقع الإنتاج! ممّن؟ أليسوا هم من استجابوا إلى التحريض الجرادي وها هم على مشارف إفلاسهم وإفلاس الشركة، بينما العناصر الجراديّة تتنعّم بالتفرّغ وتلهف المرتّبات والعلاوات والأتاوات والاقتطاعات..
في مأساة أخرى تتعلّق بالشركة المنكوبة قال الطبوبي خلال لقاء جمعه أخيرا بالمشيشي “إن توريد المواد الكيميائيّة بسبب توقّف الإنتاج في شركة فوسفاط قفصة عار على تونس.. نحن نطالب بحريّة الشغل والإنتاج والإنتاجيّة ونطالب بأن تسترجع شركة فوسفاط قفصة مكانتها.”
إنّه يكرّر ما قاله أبناء الثورة وأحرار هذا الوطن! يكرّر ما بحّت به الحناجر طوال 10 سنوات، ومن أجل هذا الذي يقوله الطبوبي اليوم ، دخل الطبوبي بال القريب في عداوة مع أبناء الثورة وانحاز إلى الزبيدي وحشّد لانتخابه نكاية فيهم حين عارضوا التمشي المدمر للاتحاد! قالها لسعد اليعقوبي ولم نقلها.. كما قال العبّاسي في ماي 2013 ” أنّ هذه الإحتجاجات سببها الوعود التي لم يتمّ تحقيقها ..هناك شباب معطل عن العمل تمّ وعده في الحملات الإنتخابيّة للأحزاب ومن قبل القائمين على شؤون البلاد بتحسين وضعيته دون أن يتحقق ذلك”، هكذا كان يستعمل الاتحاد لضرب الترويكا وتهييج الشباب وتحريشهم في شركة الفوسفاط.
ثمّ تخرج علينا قيادات البطحاء بمقولة” الاتحاد غير مسؤول عن الإضرابات التي تحدث في شركة فسفاط قفصة”!!! من إذا؟!! ولنفترض أنّ الاتحاد لا دخل له بذلك، فهل يمكن إقناع عمّال المناجم وما يعانونه من وضعيّات اجتماعيّة صعبة بفضيلة النشاط والعمل والإنتاج، بينما يشاهدون ميليشيات البطحاء تنخر المستشفيات وتنهش شركة الخطوط الجويّة التونسيّة وشركة الملاحة بل وكلّ المرفق العمومي كما المرفق الخاصّ، ألم يقل زعيمهم “الحمد لله الإضراب نجح برّا وبحرا وجوّا”! ثمّ من أين استمد الشباب سلوك الفتوّة والعربدة وإغلاق المؤسّسات بالقوّة، ألم يتعلّموا ذلك من ميليشيات المستشفيات التي عنّفت المرضى وطردتهم بحجّة الإضراب، كما تعلّموه من ميليشيات أخرى تمنع مؤسّسات الدولة من الدراسة والإنتاج والعمل، تختطفها وتساوم بها.
من نفّذ 50 ألف إضراب في البلاد طوال سنوات ما بعد الثورة، وأعلن الإضراب العامّ لأغراض سياسيّة ولحساب أجندة مجرمة، من سخّر الاتحاد للجبهة الشعبيّة وجعل منه أبشع وسيلة ابتزاز سياسي مرّت على تونس، حتى استنسخ عمّال شركة الفسفاط ذلك واستعذبوه إلى أن استفاقوا على مؤسّسة الثروة الأكبر في تونس تستعد لإعلان إفلاسها وتسريح 40 ألف من عمّالها! من حوّل شركة فوسفاط قفصة من مموّل للاقتصاد إلى عالة عليه، ثمّ من حوّل الخطوط الجويّة التونسيّة من شركة تسهم في تغذية الاقتصاد الوطني إلى شركة تستنزف الاقتصاد الوطني؟! ألم نكن نصرخ أن ما تفعلونه كارثة، فيرجع إلينا الصدى “أقوى قوة في البلاد”.





