أفريقيا برس – تونس. أعلنت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، الجمعة، منح تونس تمويلا بـ110 ملايين دولار لمشروع دعم تطوير البيئة وصيانة المجمع الكيميائي التونسي بمحافظة قابس (جنوب).
وتشهد قابس منذ سنوات احتجاجات متواصلة تصاعدت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة، تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 بمنطقة شاطئ السلام.
ويضم المجمع وحدات لتصفية الفوسفات وإنتاج الأسمدة، ويتهمه سكان ومنظمات بيئية محلية بإلقاء مخلفاته الصلبة في البحر، ما تسبب في ارتفاع مستويات التلوث البحري والهوائي.
وقال البنك الإفريقي للتنمية، في بيان، إن “مجلس إدارة المجموعة في أبيدجان (بكوت ديفوار) وافق على تمويل بقيمة 110 ملايين دولار لمشروع دعم تطوير البيئة وإعادة تأهيل (صيانة) وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي التونسي”.
وأوضح البيان، أن “الدعم المالي المقدم من مجموعة البنك سيساهم في خفض تلوث الهواء بشكل مستدام، وتحسين الأداء البيئي والطاقي والتشغيلي للمنشآت الصناعية التابعة للمجمع الكيميائي التونسي في قابس والصخيرة والمضيلة (جنوب)”.
ووفق نفس المصدر، قالت مالين بلومبرغ، نائبة المدير العام لمنطقة شمال إفريقيا بالبنك الإفريقي للتنمية: “هذا المشروع يجسد التزام مجموعة البنك بدعم تونس في التحديث البيئي لصناعاتها الاستراتيجية، بما يحقق التوازن بين الأداء الصناعي وحماية البيئة وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية”.
وأوضح البيان، أن مشروع دعم تطوير البيئة وإعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي التونسي يُعدّ “جزءًا من دعم البنك طويل الأمد لتونس، لا سيما من خلال مساعدتها في تطوير وتنفيذ استراتيجية الصناعة والتجديد في آفاق 2035”.
وأضاف: “تهدف هذه الاستراتيجية، التي تُنفّذ بالشراكة مع السلطات التونسية، إلى تحقيق تصنيع أكثر تنافسية واستدامة ومسؤولية بيئية”.
وشدد البيان، على أن “هذه العملية الجديدة تؤكد دور البنك الإفريقي للتنمية كشريك رئيسي لتونس في التحول المستدام لقطاعاتها الإنتاجية، وفي بناء نموذج نمو أكثر مرونة وشمولية ومراعاة للبيئة”.
وعلى خلفية تفاقم الوضع البيئي، أعلن وزير البيئة التونسي الحبيب عبيد، في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن السلطات “تعمل على تنظيف نحو 9 آلاف هكتار من قاع البحر في خليج قابس، تلوثت بمادة “الفوسفوجيبس” الناتجة عن معالجة الفوسفات”.
وفي 8 نوفمبر الماضي، كلف الرئيس قيس سعيد، المهندس علي بن حمود، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لمعالجة التلوث البيئي في قابس، وفق بيان صادر عن الرئاسة.
كما تعهد وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، خلال جلسة برلمانية في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، باتخاذ إجراءات “عاجلة واستثنائية” للحد من التلوث الصادر عن المجمع الصناعي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس عبر موقع أفريقيا برس





