خاص و حصري لأفريكا براس : عملية إرهابية كانت وراء محاولة حرق أعوان الامن

90

تناقلت وسائل إعلام محلية تونسية خبر تعرض عون الامن المتوفي مجدي الحجلاوي، مساء الخميس الماضي، مع أربعة أعوان آخرين، أثناء مباشرتهم لمهامهم، لحروق في أماكن مختلفة بأجسادهم، جرّاء رمي القوارير الحارقة “مولوتوف” على السيارات الأمنية خلال أعمال عنف استهدفت أمنيين، بمعتمدية بئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد، وذلك على إثر الخلاف الذي نشب بين عدد من متساكني المنطقة بالسوق الأسبوعية، ونتج عنه وفاة شاب بعد طعنه بسكين على مستوى الظهر من قبل شاب آخر.

وبتقصي “أفريكا براس” حول الموضوع فقد تبين أن الاعوان تعرضوا لهجوم إرهابي وليس نتيجة لاعمال العنف . وقال مصدر أمني لافريكا براس طلب عدم ذكر إسمه أن وحدات التدخل بدأت بتفريق المتخاصمين من الساعة التاسعة ليلا و حتى الساعة الحادية عشر  ليلا وذلك بإستعمال الغازات المسيلة للدموع . وأضاف المصدر ” حوالي الساعة الحادية عشر ليلا تمت السيطرة على الامور في شوارع سيدي بوزيد و بينما كانت دورية تقوم بعملية تمشيط فوجئت بإطلاق وابل من قذائف المولوتوف عليها” .

كما أكد المصدر أن المجموعة التي أطلقت المولوتوف قامت بتخطيط مسبق لللعملية بعد أن وضعوا كميات كبيرة من البنزين  في الطريق الذي كانت تسلكه الدورية مما زاد في حجم النيران بعد إنفجار قذائف المولوتوف.

العملية نتج عنها وفاة عون الامن مجدي الحجلاوي بعد يوم من محاولة إسعافه إضافة إلى تعرض الاعوان الثلاثة الاخرين إلى حروق متفاوتة الخطورة بين الدرجة الثانية و الثالثة.

هذا و أفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، ياسر مصباح، اليوم السبت، بأنه تم الاحتفاظ بـ 16 مشتبها به على ذمة الأبحاث المتعلقة بحادثة حرق الأمنيين بمعتمديّة بئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد.

كما شيّع صباح اليوم الأحد أهالي وأصدقاء وعائلة الملازم أوّل بسلك الأمن الوطني مجدي الحجلاوي إلى مثواه الاخير بمقبرة “قطرانة” من معتمدية سيدي بوزيد الشرقية وذلك بحضور وزير الداخلية الهادي مجدوب ومراد محجوبي والي سيدي بوزيد وممثلين عن مختلف الاسلاك الأمنية.

كما أكد المصدر لافريكا براس أن من بين ال16 الموقوفين هناك 6 منهم ضالعين في قضايا إرهابية و مفتش عنهم.

يذكر أن بلاغ وزارة الداخلية لم يتضمن تعرض الاعوان لعملية إرهابية و أفادت بأن خلاف نشب أمس بالسوق الأسبوعية بمعتمدية بئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد بين عدد من سكان المنطقة ونتجت عنه وفاة شاب بعد طعنه بسكين على مستوى الظهر من قبل شاب آخر، وقد أصيب 4 أعوان امن بحروق في أماكن مختلفة بأجسادهم ووضحت الوزارة أن الإصابات كانت جرّاء رمي القوارير الحارقة “مولوتوف” على السيارات الأمنية مما تسبب أيضا في تعرض أمنين إلى إصابات متفاوتة الخطورة جرّاء إصابتهما بالمقذوفات الصلبة والحجارة وحرق سيارة إدارية أمنية كانت على ذمة مركز الأمن الوطني ببئر الحفي.

كما أكد موقع أخر خبر أون لاين أن الموقوفون صرحوا أنه بعد قتل قريبهم البالغ من السن 23 عاما طعنا بسكين حاولوا الثأر وارادوا الوصول إلى القاتل لكنهم إغتاضوا بعد القاء القبض عليه وقد خططوا للوصول إليه داخل مركز الإيقاف هذا كما نفذوا سلسلة عمليات حرق إستهدفت عددا من المنازل وأيضا الأمنيين باستعمال قوارير مولوتوف إنتقاما لقريبهم الضحية وغضبا بسبب منع أعوان الأمن لهم للوصول الى القاتل وعائلته.