رئيس الجمهورية في القصرين :”على الكثيرين ان يخرسوا اليوم في وسائل الاعلام لانهم ساهموا في الاوضاع المتردية”

رئيس الجمهورية في القصرين :
رئيس الجمهورية في القصرين :"على الكثيرين ان يخرسوا اليوم في وسائل الاعلام لانهم ساهموا في الاوضاع المتردية"

أفريقيا برس – تونس. قال رئيس الجمهورية ان “الذين يتحدثون في مدارج المسرح البلدي عن الخلاص، ومنهم جبهة الخلاص، منهم من سرقوا واستولوا على مقدرات الشعب التونسي”، متابعا “كل ملفات الفساد موثقة بالارقام والاسماء والصفات، وعلى الكثيرين ان يخرسوا اليوم في وسائل الاعلام لانهم ساهموا في هذه الاوضاع المتردية”.

وشدد رئيس الدولة خلال زيارة أداها مساء امس الاربعاء، الى الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بمدينة القصرين على ضرورة ان يلعب القضاء في القصرين وفي كافة انحاء الجمهورية دوره في محاسبة المتورطين في الفساد، وفي تحقيق العدالة. معتبرا ان “العدالة ليست في الدستور، بل يجب تطبيقها على ارض الواقع بمحاسبة كل من اذنب في حق الشعب التونسي”.

وعلق رئيس الجمهورية في جانب آخر قائلا:”يتحدثون عن الانتخابات وكأن المسؤولية شهوة، ويعبرون عن الرغبة في تولي منصب الرئاسة، والحال ان المطلوب هو تطهير البلاد ومنح الشعب حقوقه وضمان المساواة بين جميع المواطنين”، معتبرا ان الحكومات المتعاقبة اعتمدت نفس السياسة في ضرب مكتسبات الدولة وثرواتها حسب ما ورد في مقطع فيديو نشر فجر اليوم الخميس على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية.

واضاف في هذا الصدد ان الشركات الاهلية تبقى الحل الافضل لتجميع منتوج العاملين في جمع مادة الحلفاء على سبيل المثال وبيعها مباشرة عوض احتكارها من قبل البارونات واشخاص يتآمرون على تونس في النزل والسفارات، ولو كانوا صادقين لأنقذوا التونسيين والتونسيات من عقود طويلة من الازمات.

من جهة اخرى تعهد رئيس الدولة باتخاذ القرارات في اقرب وقت ممكن لإعادة كل مؤسسات الدولة ومنشآتها الى سالف نشاطها باعتبارها ثروات الدولة التونسية ومكتسبات ومقدرات من حق الشعب التونسي، وتطهيرها وتطهير البلاد من الفساد والفاسدين وعدم التفريط فيها وتركها للوبيات واللصوص يتلاعبون بها.

كما اكد على ضرورة محاسبة كل مسؤول لم يتحمل مسؤوليته في الحفاظ على ثروات البلاد، وتطهير مؤسسات الدولة ومنشآتها من الفساد والفاسدين، وقال في هذا الصدد:” سيتم اولا تحميل المسؤولية لكل من عبث بمصنع الحلفاء والورق بالقصرين منذ سنوات الالفين والى اليوم، مع محاسبة كافة المتورطين في العبث بها في علاقة سواء باستغلال مادة الورق او بالانتدابات المشبوهة او سرقة قطع الغيار”.

ولدى تحوله الى منطقتي ماجل بلعباس وام الاقصاب، استمع رئيس الجمهورية الى مشاغل المواطنين الذين عبروا عن النقائص التي تعاني منها المناطق الحدودية على مدى عقود على غرار المشاريع المعطلة والبطالة والفقر وتردي الوضع الصحي والتربوي والنقل والطرقات.

وذكر رئيس الدولة أن كل هذه المناطق وغيرها في مختلف انحاء الجمهورية، ستصبح ممثلة في المجالس المحلية وستساهم في وضع التشريعات الملائمة للنهوض بالتنمية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

رئيس الجمهورية بالقصرين: لم نقل ان لا ينشط القطاع الخاص في تونس بل يجب ان نحافظ على المؤسسات العمومية وان تبقي ملكا للشعب”

قال رئيس الجمهورية قيس سعيد: “نحن لم نقل أن لا ينشط القطاع الخاص في تونس، بل يجب ان نحافظ على المؤسسات والمنشآت العمومية التي يجب ان تبقي ملكا للدولة والشعب التونسي”، وذلك خلال تفاعله مع عدد من موظفي معمل عجين الحلفاء بالقصرين الذي يواجه محاولات الخوصصة.

وصدرت تصريحات سعيد انطلاقا من ولاية القصرين وبالتحديد من مقر الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، في اجتماع مع عدد من موظفي الشركة، التي تواجه مشاكل على مستوى الصيانة، والذي استعرض خلاله العديد من ملفات الفساد التي طالت الشركة على امتداد اكثر من عقدين، وفق ما ورد في فيديو نشرته صفحة رئاسة الجمهورية، فجر الخميس.

واستمع سعيد خلال الاجتماع الذي استمرت، زهاء نصف ساعة الى تدخلات عدد من موظفي الشركة والتي أشاروا فيها الى وجود اخلالات على مستوى اعمال الصيانة وشراء المعدات غير المطابقة الى جانب الانتدابات، قبل ان يقوم بزيارة في ارجاء المصنع ويعاين المنتوجات والمعدات.

وشدّد سعيد، في عديد المناسبات، على ان المؤسسات العمومية ليست للبيع وان الثروات موجودة والامكانيات متوفرة وانه لا سبيل للتفويت في المؤسسات العمومية بل يجب تطهيرها وانه لابد من اتخاذ قرارات سريعة لتطهير المؤسسات ولا بد من تحمل المسؤولية.

وأكد سعيد خلال الجلسة ان الشركات الأهلية، والتي عيّن لها في اطار التحوير الوزاري الأخير، كاتب دولة مكلف بملف الشركات الاهلية تعد آلية لمساعدة النسوة اللاتي يعملن في مجال جني الحلفاء وانها تعد ايضا مجالا لدعم القطاع الفلاحي في تفاعله مع تدخل احد مواطني ماجل بلعباس خلال زيارته الى ولاية القصرين.

والشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق منشأة عمومية تأسست سنة 1980 بإدماج الشركتين المكونتين للمركب الصناعي بالقصرين و هما الشركة الوطنية التونسية للسيليلوز، التي أحدثت سنة 1956 لتصنيع عجين نبتة الحلفاء والتي تغطي مساحة كبيرة من مدينة القصرين والمدن المجاورة، و الشركة التونسية لورق الحلفاء، التي أنشئت سنة 1968 لصناعة ورق الطباعة والكتابة.

وتعتبر الشركة الوطنية لعجين الحلفاء ولورق أهم قطب صناعي في الوسط الغربي للبلاد التونسية، ويقدر رأس مالها ب21.2 مليون دينار تونسي، فيما يقدّر رقم معاملاتها السنوي ب60 مليون دينار تونسي، وفق بيانات منشورة على موقعها.

وتشغل الشركة 897 عاملا و تساهم بشكل رئيسي في توفير مواطن شغل لقرابة 6000 عائلة موزعة على ولايات القصرين وقفصة وسيدي بوزيد والقيروان وذلك من خلال إحداث مراكز لجمع الحلفاء.

يذكر أن مصنع عجين الحلفاء والورق بالقصرين توقف عن النشاط لمدة دامت 3 سنوات بسبب اقتناء مرجل حراري جديد سنة 2019 من قبل شركة تركية بكلفة جملية قدرها 6.5 مليون دينار، تبين بعد تركيبه أنه معطب، واستأنف المصنع نشاطه في 14 أكتوبر من سنة 2022 بعد إصلاح مرجله الحراري ثم توقف الإنتاج به من جديد بسبب نفاذ المواد الأولية لصنع الورق (عجين الخشب) بعد أن تم إنتاج 1540 طنا من الورق.

وعادت المؤسسة للانتاج في افريل 2023 بعد ان وصلت في 18 مارس 2023 كمية من المواد الأولية للمصنع عبر 13 شاحنة ثقيلة، علما وأن مصنع الحلفاء لم يزود المطبعات بالورق المخصص لطباعة الكتاب المدرسي منذ سنة 2020 بسبب توقف الإنتاج به لمدة 3 سنوات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here