توالت ردود الفعل اليوم حول ماجاء في حوار الغنوشي ليلة البارحة عى قناة نسمة حيث تعقد حركة نداء تونس اليوم الاربعاء 2 أوت الجاري اجتماعا للتداول في حوار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ليلة أمس على قناة “نسمة”.
حركة نداء تونس تعقد إجتماعا
وأكد رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال أن قياديي الحزب مجتمعون الآن وأنه سيتم التصريح بموقف الحزب من المسائل التي تطرق اليها الغنوشي اثر الاجتماع.
وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قد تطرق في حوار بثته ليلة أمس قناة نسمة ، الى عديد المسائل المتعلقة بعلاقته بحركة نداء تونس وبالاوضاع العامة بالبلاد وخاصة الاقتصادية ودعوته الى حوار اجتماعي.
وقد أثارت دعوة الغنوشي رئيس الحكومة يوسف الشاهد للتعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2019 جدلا وردود أفعال متباينة.
سامي الطاهري : دعوة الشاهد لعدم الترشح للانتخابات الرئاسية ليس لها أي أساس قانوني
من جهة أخرى اعتبر الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام في الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري أن لا اسسا قانونية أو سياسية لدعوة الغنوشي يوسف الشاهد للتعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية 2019 “.
ولاحظ الطاهري في حوار عبر اذاعة ” راديو ماد” اليوم الاربعاء 2 أوت الجاري أن دعوة الغنوشي للشاهد تتناقض مع ما جاء في وثيقة قرطاج مشيرا إلى أن الوثيقة لم تتضمن أي بند يمنع اي طرف كان سواء من الحكومة القادمة أو المكونات الممضية على الوثيقة أو خارجها من المعارضة أن يكونوا مستقبلا من المنافسين.
واعتبر الطاهري أن دعوة الغنوشي “محاولة فعلية لإرباك الحكومة وتحضير لـ “انقلاب ناعم” في المستقبل وضغط على الحكومة “.
واشار إلى أن رئيس حركة النهضة منزعج من مبادرة الحكومة في حربها على الفساد مؤكدا أنه تم تسجيل ثلاثة نقاط أو اربعة في تدخل الغنوشي لا يتفقون معه فيها.
وقال سامي الطاهري “أظن انها رسائل حقيقية و الغنوشي لخص ما عبر عنه قادة النهضة على غرار محمد بن سالم وغيره عدة مرات من انزعاج من أن تطال الحرب على الفساد أناسا لهم علاقة ببعض الأطراف السياسية وتمويلهم للأحزاب والحملات الإنتخابية”.
وأضاف أن الغنوشي “تهجم” بالدعوة التي وجهها ليوسف الشاهد على المؤسسات العمومية.
عصام الشابي : الغنوشي هو المخلب الذي أستعمل لتوجيه ضربات لحكومة الوحدة الوطنية
كما قال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في تعليقه على حوار راشد الغنوشي ليلة البارحة على قناة “نسمة”، “إن ملامح الازمة التي انطلقت منذ مدة أصبحت واضحة وعنوانها الابرز هو عدم قدرة رئيس الحكومة على القيام بالتعديل الحكومي الذي كان يرغب في القيام به”.
واعتبر الشابي أن عدم قيام الشاهد بالتعديل الحكومي جاء نتيجة تصدع في العلاقات بين رئيس الحكومة والكتلتين الرئيسيتين والحركتين الاساسيتين للائتلاف الحكومي لغياب روح الانسجام.
وعبر الشابي عن اعتقاده بأن التصدع هو نتيجة رفض رئيس الحكومة الخضوع والقبول بتنفيذ رغبات “الرجل المفتاح في نداء تونس المدير التنفيذي والقيادات المنتدبة حديثا بالحزب التي لها اجندة وتصور لاعادة تشكيل الحكومة”، مشيرا الى أن الشاهد لم يتبع نفس اختيار الاطراف المذكورة وأنّه فضّل تأجيل التعديل الحكومي على انّ يخضع لاختيارهم”، متابعا “وبالتالي كان لابد من خلط الاوراق قبل توزيعها من جديد وقد تتطوع رئيس حركة النهضة للقيام بهذا الدور وربما كان المخلب الذي استعمل لتوجيه ضربات لحكومة الوحدة الوطنية”.
وشدد محدثنا على أنّ أهم ما ورد بحوار الغنوشي البارحة هو “اعطاؤه اشارة الانطلاق لمحاولة اضعاف واسقاط حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا ان حوار الغنوشي كان واضحا وأنه كشف عن وجود طبخة سياسية واتفاق سياسي عالي المستوى تكفل بتبليغه الى التونسيين”.
واشار الشابي الى أنّ الغنوشي اعتمد على مغالطة كبرى عند مقارنته حكومة يوسف الشاهد بحكومة المهدي جمعة، ملاحظا ان هذه الاخيرة كانت قد جاءت نتيجة حوار وطني وأنه كان من شروط الحوار وقتها الاّ يترشح اي عضو من اعضاء الحكومة الى الاستحقاق الانتخابين بينما خلت وثيقة قرطاج من الاشارة الى انتخابات 2019.
واضاف قائلا “البارحة حاول الغنوشي أنّ يزيح من طريقه منافس محتمل باعتباره اصبح واضحا في الصورة أنّه من بين المتسابقين على رئاسة الجمهورية 2019 ورائ ان الفرصة مناسبة لازاحة منافس محتمل رغم أنّ الشاهد لم يعلن عن نية ترشحه”، متابعا “ولكن حتى تكون النصيحة التي قدمها الغنوشي خاصة لوجه الله عليه ان يبدا بتطبيقها واعطاء المثل بالتعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة وفي هذه الحال يمكن القول إن يوسف الشاهد والقيادات الاولى للائتلاف الحاكم تعلن بدورها الالتزام بعدم الترشح للانتخابات القادمة حتى يتفرغ الجميع لدعم اسناد الحكومة في مواجهة التحديات الكبرى”.
وشدد على ان “القصد الحقيقي مما ورد في حوار الغنوشي هو انه مطلوب رسميا وضع يوسف الشاهد في الزاوية، إما الحديث عن استحقاق 2019 قبل اوانه او الرضوخ لهذا الابتزاز”.
أنس الحطاب : ترشح الشاهد شأن داخلي يهم الندائيين
كما أفادت النائب بمجلس نواب الشعب عن كتلة نداء تونس أنس حطاب في تدوينة على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك في تعليقها على حوار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن مسألة اقتراح يوسف الشاهد من حزب نداء تونس للترشح للانتخابات في 2019 شأن داخلي يهم الندائيين.
وعبّرت حطاب عن استنكارها لما اعتبرته تدخل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في الشأن الداخلي لحزبها وقالت ‘له أن يتدخل في من يترشح من حركة النهضة لا من حركة نداء تونس’.
وفي ما يلي تدوينة أنس حطاب:
توضيح هام: المهدي جمعة كان رئيس حكومة بعد حوار وطني اتى على اثر فشل حكومات الترويكا المتعاقبة و كان شرط النجاح هو حكومة تكنوكراط تعد للانتخابات التي اتت باغلبية برلمانية لحركة نداء تونس و كان منعه من الترشح في اطار تحييد الحكومة و هو ما ادى الى تدخل الاتحاد العام التونسي للشغل وقتها لتهيئة المناخ العام لانتخابات حرة شفافة نزيهة.
يوسف الشاهد اتت به وثيقة قرطاج و كان مقترحا لرئاسة الحكومة من حزبه نداء تونس فترشحه للانتخابات في 2019 هو شان داخلي يهمنا نحن الندائيين و عليه فاني استنكر التدخل في شاننا الداخلي من السيد راشد الغنوشي و له ان يتدخل في من يترشح من حركة النهضة لا من حركة نداء تونس.
الطبوبي : دعوة الغنوشي منافية للديمقراطية
علّق الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي اليوم الاربعاء ، على دعوة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي رئيس الحكومة يوسف الشاهد للتعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية 2019، قائلا : “مثل هذه الدعوات منافية لمبدإ الديمقراطية… فمن حق اي تونسي الترشح للانتخابات الرئاسية”.
واوضح الطبوبي أن دعوة الغنوشي لا تنسجم مع المسار الديمقراطي ، مشيرا الى أن ما حصل مع المهدي جمعة رئيس الحكومة التي أفرزها الحوار الوطني في 2014 والذي تعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية يختلف تماما مع حكومة يوسف الشاهد التي جاءت في فترة حكم دائم وليس مؤقت مثل بقية الحكومات التي أعقبت الثورة.
واكد أن طرح مسألة الانتخابات الرئاسية 2019 سابق لاوانه، مشددا على أن هناك أولويات تهم البلاد وأنها أولى بالاهتمام من الانتخابات الرئاسية ومنها الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تعيش على وقعه البلاد.
ودعا كل الفاعلين السياسيين الى التركيز على الملفات الحارقة التي تهم البلاد بدل محاولات التموقع وطرح ملفات سابقة لاوانها على حد تعبيره.
