أفريقيا برس – تونس. رفض الرئيس التونسي قيس سعيّد، التدخل الأوروبي في شؤون بلاده، وعدّ إدراج قضاياها في البرلمان الأوروبي “تدخلا سافرا في السيادة الوطنية”.
جاء ذلك خلال لقائه، وزير الخارجية محمد علي النفطي، وفق بيان للرئاسة التونسية، الجمعة.
ونقل البيان عن سعيّد تأكيده على أن “تونس على دراية كاملة بجدول أعمال البرلمان الأوروبي واجتماعاته”، معتبرا أن “ما تضمّنه من مناقشات بالشأن التونسي يُعدّ تدخلا سافرا في السيادة الوطنية”.
ودعا الأطراف الأوروبية إلى التخلّص من “العقلية القديمة التي تتعامل بها مع تونس وكأنها تتلقى التعليمات”.
وكلف سعيد وزير خارجيته محمد علي النفطي “بتوجيه احتجاج شديد اللهجة (…) لإحدى ممثلات دولة أجنبية معتمدة بتونس” بعد تصويت البرلمان الأوروبي، الخميس، على قرار يدعو إلى إطلاق سراح “جميع الذين احتجزوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم السجناء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان”.
وقال سعيد مخاطبا النفطي: “دعوتكم في هذ الساعة لتبلغوا كل من في آذانهم وقر أننا دولة مستقلة ذات سيادة، ولن نقبل أبدا بأي جهة تتدخل في شؤننا الداخلية، وأن تونس دولة السيادة فيها للشعب”.
والخميس، وجّه البرلمان الأوروبي انتقادات مباشرة للسلطة في تونس بشأن الوضع الحقوقي فيها، مع استمرار حبس نشطاء وسياسيين معارضين وصحافيين.
وأشار البرلمان في إحاطة له، بشكل خاص إلى المحامية والإعلامية سنية الدهماني التي أفرج عنها بعد أن قضت أكثر من نصف مدة العقوبة في قضيتين منذ إيقافها في 11 مايو/ أيار 2024.
وفي اليوم ذاته، قررت السلطات التونسية الإفراج المشروط عن الإعلامية سنية الدهماني بعد قضائها عاما ونصف العام في السجن بعدة تهم أبرزها التهكم على رئيس البلاد.
وفي سبتمبر/أيلول 2024 حكم القضاء بسجن الدهماني 8 أشهر على خلفية إدلائها بتصريحات “ساخرة” من خطاب سعيد عن المهاجرين غير النظاميين في البلاد، بحسب محاميها سمير ديلو.
وفي 22 يناير/كانون الثاني 2025 صدر حكم عليها بالسجن سنة ونصف في قضية حول “العنصرية”.
ويقول الرئيس التونسي إن منظومة القضاء مستقلة وإنه لا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية فرضها في 25 يوليو 2021.
ومن بين هذه الإجراءات حلّ مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى سياسية هذه الإجراءات “انقلابا على دستور الثورة (2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد “تصحيحا لمسار ثورة 2011′′، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس عبر موقع أفريقيا برس





