قانون تجريم التطبيع یقترب من اقراره بالبرلمان

 

واصلت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية خلال اجتماعها بمقر مجلس نواب الشعب، النظر في مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال الاستماع إلى جهة المبادرة التي قامت بإعداد مشروع القانون والمتمثلة في كتلة الجبهة الشعبية.

وانطلق أحمد الصديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية بشرح أسباب هذه المبادرة التشريعية، مبيّنا أنّ الكيان الصهيوني كيان مجرم وعنصري يخرق المواثيق والمعاهدات الدولية استنادا إلى قرار اﻷمم المتحدة القاضي بأن دولة إسرائيل دولة عنصرية، إلى جانب قرار محكمة الجنايات في العاصمة الايطالية روما التي تعتبر أنّ التهجير القسري والاعتداء على المدنيين العزل وهدم البيوت والإغارة دون الفرز بين مسلّح وأعزل تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما ينطبق على الكيان الصهيوني. كما أوضح الصديق أن القانون الدولي يحدّد أنّه إذا اتفقت مجموعة على ارتكاب مجموعة أخرى ﻷفعال شنيعة وجب تجريم هذه المجموعة التي تمارس العنف، وهو ما يجب السعي إليه بخصوص الكيان الصهيوني، مضيفا أن هذا الكيان يتدخل في تونس بوسائل شتّى خاصةّ الثقافيّة منها والرياضيّة وجب تجريمها، حيث أن الدولة التي تسمح لنفسها بالقتل والتهجير هي دولة مجرمة ومحتلة.

توافق حول تجريم التطبيع

في المقابل وخلال النقاش العام، أفاد النائب عن حركة النهضة سمير ديلو أن القضية الفلسطينية محور توافق الكتل البرلمانية على اختلافها، حيث أنّ الموضوع يجب أن يُطرح في إطار البرلمان، وهو ما سيجعل عديد البرلمانات اﻷخرى تحذو حذو تونس إذا ما اتّخذت هذه المبادرة. وذكر أنّه لم يكن بالإمكان إدراج التطبيع في دستور 2014 نظرا لطبيعة المسألة التي لا يمكن إلا أن تتخذ شكل قانون.

كما تطرق أعضاء اللجنة إلى ضرورة التوافق حول مشروع القانون باعتبار أن تجريم التطبيع لم يكن محلّ خلاف، حيث قال النائب عن حركة النهضة ورئيس لجنة السياسات في البرلمان العربي أحمد المشرقي إنّ هناك مشروع قانون سيعرض على البرلمان العربي حول تجريم التطبيع، وقد يُصادق عليه البرلمان العربي وحتى البرلمان الإفريقي.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here