مصطفى العروي : وزارة البيئة والشؤون المحلية شرعت في الاستعداد لتركيز المجالس الجهوية

مصطفى العروي : وزارة البيئة والشؤون المحلية شرعت في الاستعداد لتركيز المجالس الجهوية
مصطفى العروي : وزارة البيئة والشؤون المحلية شرعت في الاستعداد لتركيز المجالس الجهوية

افريقيا برستونس. متابعة – أفاد وزير البيئة والشؤون المحلية مصطفى العروي، اليوم الإثنين، بأن الوزارة شرعت في إعداد دراسة حول المتطلبات القانونية والمالية واللوجستية للجهات المتعلقة بتركيز المجالس الجهوية.

وأضاف، في رده على أسئلة نواب البرلمان بمناسبة مناقشة مهمة الوزارة، أنه تم إدراج هذه المسألة في أحد محاور الاستشارة الوطنية حول مسار اللامركزية باعتباره موضوعا يحتاج إلى حوار سياسي ومجتمعي لتحديد موعد أول انتخابات جهوية. وبخصوص الموارد المالية أعن العروي عن تخصيص تمويلات قدرها 484 مليون دينار لفائدة 185 بلدية تمت توسعة مجالها الترابي.

أما بخصوص الموارد البشرية، فقد أعلن العروي عن إطلاق آليتين مطلع السنة المقبلة، تتمثل الأولى في البرنامج الخصوصي لانتداب 1031 إطارا مختصا لفائدة البلديات، وتتمثل الثانية في آلية الحراك الوظيفي التي ستمكن البلديات من الانتفاع بالموارد البشرية من مؤسسات الدولة والمؤسسات العمومية، وهو ما سيعزز استراتيجية الوزارة القائمة، بالإضافة إلى ذلك، على الانتداب الذاتي للبلديات، الذي تم إصدار أمر حكومي في شأنه.

وأوضح أن الوزارة أصدرت إلى حد الآن 14 أمرا حكوميا من جملة 38 أمرا وقانونين، كلها تتعلق بتركيز مسار اللامركزية، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد إنهاء الإجراءات المتعلقة بـ 10 أوامر وإعداد التعديلات اللازمة بخصوص 6 أوامر أخرى بعد تدارسها مع الوزارات والهياكل المعنية.

وردا على تساؤلات النواب بخصوص أمثلة التهيئة العمرانية، اعتبر الوزير أن الأمر الحكومي عدد 926 لسنة 2020 الذي صدر مؤخرا بالرائد الرسمي، المتعلق بضبط إجراءات تنسيق الإدارات المركزية ومصالحها الخارجية والمؤسسات والمنشآت العمومية مع البلديات في مجال إعداد أو مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية والمصادقة عليها، سيمكن من تجاوز الإشكاليات القائمة حاليا عبر تبسيط إجراءات المصادقة على أمثلة التهيئة العمرانية في انتظار مراجعة مجلة التهيئة.

وقال العروي إن الوزارة تواجه صعوبات في إعداد الاستشارة الوطنية حول مسار اللامركزية بهدف تقييم ما تم انجازه وضبط أولويات المرحلة المقبلة لاسيما فيما يتعلق بتقييم المجلة في علاقة باستقرار المجالس البلدية والجباية المشتركة والمجالس الجهوية والنصوص التطبيقية، مؤكدا سعي الوزارة إلى رفع الإشكاليات والعراقيل التي برزت منذ أكثر من سنتين بعد إجراء الانتخابات البلدية وانفتاحها على كافة المقترحات الضرورية لدعم مسار اللامركزية.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة البيئة والشؤون المحلية كانت أطلقت أواسط جويلية الماضي الاستشارة الوطنية حول مسار اللامركزية، التي تهدف إلى الوقوف على مختلف النقائص التي حالت دون تقدم هذا المسار بالشكل المطلوب.

نواب يطالبون بحلول لــ”ظاهرة” حل المجالس البلدية وينتقدون عمل الشرطة البيئة أكد عدد من النواب على ضرورة تفعيل مجلة الجماعات المحلية، لا سيما منها الباب المتعلق بارساء المجالس الجهوية، مطالبين بضرورة إيجاد الحلول المناسبة للحد من “ظاهرة” حل المجالس البلدية.

وانتقد آخرون، اليوم الاثنين خلال نظر البرلمان في مشروع ميزانية وزارة الشؤون المحلية والبيئة لسنة 2021، التداخل بين عمل الشرطة البيئية والشرطة البلدية.

وقدر النائب حاتم المليكي (غير المنتمين) وجود بين 70 إلى 80 مجلسا بلديا منحلا، مما يعطل مصالح المواطنين، مشيرا الى ضرورة اعطاء السلطة المحلية الأهمية التي تستحقها.

واعتبر المليكي أنه “من غير المعقول أن يتمتع رئيس البلدية فقط بأجرة على خلاف بقية أعضاء المجلس البلدي”، وفق تعبيره، مؤكدا ضرورة الانطلاق في تحضير مقرات المجالس الجهوية والفصول التي تهمّهما أما النائبة سماح دمّق (كتلة حزب قلب تونس) فقد انتقدت عدم الانطلاق في تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاصّ في مؤازرة عمل السلطة المحلية، وغياب اصدار الأوامر الترتيبية المتعلقة بمجلة الجماعات المحلية.

وتساءلت النائبة ‏مروى بن تمروت (كتلة حركة النهضة)، عن تحضيرات واستعداد وزارة الشؤون المحلية والبيئة بالتنسيق مع وزارة التجهيز للقمة الفرنكوفونية التي ستنعقد بجزيرة جربة. وطالبت بن تمروت بتوفير الدعم والاعتمادات الضرورية من قبل صندوق القروض ودعم الجماعات المحلية لفائدة البلديات الموسعة.

وتطرق النائب مروان فلفال (كتلة حزب تحيا تونس) الى عمل الشرطة البيئية، قائلا “هذا الجهاز لا يقوم بالدور المنوط بعهدته”، كما لاحظ تداخلا بين صلاحيات الشرطة البيئية والشرطة البلدية.

وناقشت النائبة ‏ألفة التراس (كتلة الإصلاح) الأهداف المرسومة لدى وزارة البيئة والشؤون المحلية، وملاءمتها مع الميزانية المخصصة لها، مشيرة الى أن هذه الميزانية لا يمكن أن تغطي مجال عمل الوزارة.

وطالب ‏أحمد الصغير (كتلة الحزب الدستوري الحر)، بإعادة النظر ومراجعة مجلة الجماعات المحلية، مؤكدا ضرورة تفعيل المجلس الأعلى للجماعات المحلية وإرساء المجالس الجهوية.

ومن جهته، بين النائب ‏فتحي بن بلقاسم (كتلة النهضة) أن مسار الشأن المحلي في تونس يعيش الكثير من التعثر. وأفاد بن بلقاسم بأنه تم منح السلطة المحلية قوة قانونية، مطالبا وزارة البيئة والشؤون المحلية بأن تتحلى بالجرأة لتفعيل مسار اللامركزية.

نوّاب الشعب يناقشون مشروع ميزانية وزارة الشؤون المحليّة والبيئة شرع مجلس نوّاب الشعب، خلال جلسة عامّة، انطلقت فعالياتها بعد ظهر، الاثنين، في النظر في مهمّة البيئة في إطار مشروع ميزانيّة الدولة لسنة 20212 وذلك بحضور وزير الشؤون المحلية والبيئة.

وتبلغ اعتمادات الدفع المخصصة للبيئة لسنة 2021 ما قدره 8ر248 مليون دينار موزعة اساسا حسب برامج البيئة وجودة الحياة (7ر7 م د) والتطهير (202 م د) والتصرف في النفايات (9ر6 م د) والتنمية المستدامة (1 م د) ومقاومة التلوث والعناية بالجمالية (23 م د).

ويشمل برنامج البيئة وجودة الحياة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية حول التنوع البيولوجي ودعم تجهيزات البنك الوطني للجينات والمساهمة في اعداد البلاغ الوطني الرابع حول التغيّرات المناخية.

ويضم برنامج التطهير لسنة 2021 خاصّة تهذيب شبكات التطهير بمنطقة حروش (قمرت) وجبل الجلود وأريانة وصفاقس وقابس وقبلي وتوسيع شبكات التطهير بتطاوين وسكرة وسيدي ثابت والحمّامات وبني خيار وجربة وجرجيس.

ويشمل برنامج التصرّف في النفايات أساسا مواصلة انجاز مشروع المصب المراقب الاضافي للفضلات ومراكز التحويل بتونس الكبرى وغلق واعادة تهيئة المصبّات العشوائيّة للفضلات إلى جانب توسعة المصبّات المراقبة للفضلات بولايات قابس وصفاقس ونابل ومدنين والقيروان والمنستير.

في ما يخص برنامج حماية الشريط الساحلي، برمجت الوزارة خلال سنة 2021 تنظيف وتأهيل الشواطئ واستصلاح الوضعيّات البيئية وحماية الشواطئ من الانجراف البحري وحماية شواطئ رفراف وسليمان والشفار وهرقلة.

وتبلغ الاعتمادات المخصصة لبرنامج الشؤون المحلية نحو 4ر921 م د مقابل 7ر849 م د سنة 2020 أي بزيادة بنسبة 8،4 بالمائة (في حدود 7ر71 م د). وبلغت جملة الاعتمادات المخصّصة لفائدة الجماعات المحليّة 5ر893 م د وتمثل نسبة 97 بالمائة من جملة اعتمادات البرنامج.

وبلغ الدعم المالي السنوي المخصص للجماعات المحلية 580 م د سنة 2021 مقابل 528 م د سنة 2020، علما وان الوزارة طلبت الزيادة في الاعتمادات بنسبة 20 بالمائة (105 م د).

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here