حذّرت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري، مساء اليوم الجمعة 10 نوفمبر 2017، من التناول الإعلامي لقضية رجل الأعمال شفيق الجراية الموقوف بتهمة الاعتداء على أمن الدولة.
واعتبرت أنّ هذه القضيّة التحقيقية، المنشورة لدى مكتب التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس، مشمولة بالسريّة وتناولها الإعلامي مخالف لروح الدستور، حسب ما ذهبت إليه.
يأتي ذلك ردّا على تسابق العديد من وسائل الإعلام التونسية على نشر تطوّرات التحقيق الجاري بشأن هذه القضيّة ذات الأبعاد الخطيرة، إلى درجة وجود شبهات تحوم حول قيادة المؤسّسة الأمنيّة زمن وقوع هذه الجريمة ضدّ أمن الدولة.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد أفادت اليوم أنّ قاضي التحقيق العسكري استمع لرئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد في الذي أنكر ما قاله وزير الداخلية الأسبق محمد ناجم الغرسلي حول علمه بلقاء شفيق جراية بمدير الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أنّه أمام تضارب أقوال الصيد والغرسلي تقرّر إجراء جلسة مكافحة بينهما خلال الأيام القادمة، لاسيما أنّ رئيس الحكومة السابق يوجد حاليا الولايات المتحدة الأمريكيّة للمشاركة في مؤتمر تنظمه جامعة هارفارد.
من جانب آخر كان محامي شفيق جرّاية فيصل الجدلاوي قد حاول تعويم قضيّة شفيق الجراية وتحويله من مذنب إلى ضحيّة، مُعتبرا أنّ موكّله أراد دخول نادي الكبار لكن تمّ الايقاع به من قبل من رفضوا التنازل عن جزء من امتيازاتهم.
واعتبر الجدلاوي أنّ تجار المخدرات الكبار والفاسدين الحقيقيين هم من يتحكّمون في مفاصل الدولة التونسية، وأنّ هؤلاء هم من يضعون القيادات الأمنية وأجهزة الدولة من معتمدين وولاة وهم فوق القانون، مستدركا أنّ شفيق الجراية ليس من بين هؤلاء، وكأنّه حمل وديع ولا علاقة له بهؤلاء…
