ماذا وراء زيارة حفتر إلى تونس ؟

السبسي يلفت انتباه حفتر لصورة الرئيس التونسي الاسبق الحبيب بورقيبة

على الرغم من أن الرئاسة التونسية أكدت أن لقاء رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي مع خليفة حفتر جاء في إطار جهود الوساطة التي تقوم بها تونس ا، إلا أن خبراء في الشأن الليبي وضعوا اتفاق الصخيرات والخارطة السياسية في ليبيا علاوة على ملفات الأمن والاقتصاد ضمن أبرز المحاور التي من المرجح أن يكون الطرفان قد تباحثا فيها.

“لقاء لتقريب وجهات النظر”

وذكرت الرئاسة ، في بيان لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن اللقاء يأتي في “إطار الجهود التونسية المبذولة من أجل التقريب بن الفرقاء الليبيين وتشجيعهم على الحوار والتفاهم لإيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة في ليبيا”.

ودعا الرئيس التونسي بحسب البيان “مختلف الأطراف الليبية إلى ضرورة تجاوز خلافاتها عبر الحوار والمصالحة والإنصراف إلى بناء الدولة وتركيز مؤسساتها بما يعود بالخير على الليبيين ويعزّز مقومات الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة بأكملها”.

وأبرز الرئيس التونسي حرص بلاده “على عدم التدخل في الشأن الداخلي لليبيا ووقوفها على مسافة واحدة من جميع الأطراف ودعوتها المستمرة إلى ضمان وحدة ليبيا وأمنها واستقرارها”.

من جهته، قال قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر بحسب فيديو نقله موقع الرئاسة التونسية إن اللقاء “تناول خصوصا الوضع في ليبيا التي تعرضت لهجمة خطيرة من قبل الإرهابيين، ولكن لدينا جيش قوي تصدى لهذه المجموعات وفي الفترة القريبة القادمة ستنتهي قصة الإرهاب في ليبيا”.

وأضاف حفتر: “تونس من الدول الجارة التي وقفت سياسيا بقوة مع ليبيا، ونحن سعداء بموقفها على الرغم من الظروف التي تمر بها ولدينا رؤى متوافقة”.

وعلى الرغم من هذا الإعلان الرسمي، إلا أن خبراء في الشأن الليبي أشاروا في تصريحات لـ”أصوات مغاربية” إلى عدد من الملفات الأخرى المهمة التي تمت مناقشتها.

حول اتفاق الصخيرات

يرى الخبير التونسي في الشأن الليبي، مصطفى عبد الكبير، أن زيارة قائد الجيش الليبي خليفة حفتر إلى تونس تأتي في إطار جهود تعديل اتفاق الصخيرات.

وتم توقيع اتفاق بين عدد من الفرقاء الليبيين بإشراف الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية نهاية العام 2015، لكن عوامل كثيرة حالت دون تطبيق بنوده بالكامل.

ويقول عبد الكبير، في تصريحات لـ”أصوات مغاربية”، إن زيارة حفتر إلى تونس تأتي “تلبية لمساعي الرجل من أجل تغيير بعض البنود المهمة في اتفاق الصخيرات”.

ويؤكد المصدر ذاته أن اتفاق الصخيرات بالمغرب “استثنى” أطرافا مهمة في ليبيا على غرار أنصار النظام الليبي السابق وبعض القبائل الكبيرة في الجنوب وغيرها، والتي اتضح أنها “أطراف مهمة في أي عمليات توافق، وتبين أن آرائها ضرورية في الفترة المقبلة”.

وبشأن حجم الدور التونسي في الخارطة السياسية الجديدة في ليبيا، يقول المحلل السياسي، مختار الدبابي إن “التوافق بين حزبي نداء تونس وحركة النهضة جعل تأثير تونس محدود في الملف الليبي”.

ويضيف المحلل السياسي، في تصريحات لـ”أصوات مغاربية، أن “ما يروج عن دور زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في تقريب الحكومة التونسية من إسلاميي ليبيا المتحكمين في طرابلس غير دقيق”.

3 تعليقات

  1. حفتر يتحرك اقليميا ودوليا ليقول أنه الأفضل والاقوى من البقية لقيادة ليبيا وأنه شخصية وطنية ولها القدرة لضمان منافع الغرب في ليبيا

  2. حسب رأيي يبقى حفتر شخصية مقبولة افضل من البقية

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here