أفريقيا برس – تونس. أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، اليوم الاحد، “ان الحوار الاجتماعي يبقى علامة رقي في كل الديمقراطيات ولا مجال لضربه في تونس”.
وقال خلال إشرافه على افتتاح فعاليات المؤتمر العادي للجامعة العامة للتعليم الثانوي الذي يتواصل على امتداد يومين بمدينة الحمامات، “أن الوضع الاجتماعي غير عادي نظرا لتدهور المقدرة الشرائية وندرة المواد الأساسية وفقدان بعض الأدوية محملا من يقود البلاد مسؤولية خياراته”.
وشدد على أهمية هذا المؤتمر باعتبار أهمية الاستاذة والمربين في المجتمع وفي المركزية النقابية، مبينا ان نجاح المؤتمر سيتجلى من خلال صياغة المخرجات والمضامين بقطع النظر من سيتولى القيادة.
وأضاف الطبوبي أن أبناء القطاع سيلتقون على قاعدة الاختلاف في الرأي ضمن أطر الديمقراطية لاسيما وان ما يميز أبناء الاتحاد هو الاختلاف وميزة القطاع هي الفسيفساء لإثراء المضامين ورسم الخيارات في كل الاتجاهات داخل المؤسسات، مشيرا إلى أن تعدد الترشحات لقيادة الجامعة العامة للتعليم الثانوي هي ظاهرة صحية تدل على أن القطاع يزخر بالطاقات.
وقال الطبوبي إن الاتحاد سيظل قوة اقتراح وهدفه الأساسي هو رفع الغبن عن الشغالين والدفاع عن كرامتهم من خلال التمسك بشعارات الثورة التي تجسم مبادئ المنظمة الشغيلة، مبينا أن المربين هم القدوة في الاخلاقيات التربوية والنقابية وان ميزة العاملين في هذا القطاع هي الوحدة التي لا يمكن اختراقها وان القطاع هو سند المنظمة الشغيلة التي ستبقى رغم الاختلاف صوتا واحدا ضد الاختراق أو التدجين.
واكد على ضرورة تكريس التضامن النقابي بين مختلف القطاعات بعيدا عن كل محاولات التشويه التي يمكن أن تطال بعض القطاعات لاسيما وان الاتحاد مكسب وطني وقوة خير وتوازن وهو ما يتطلب المحافظة عليه من خلال الوحدة على قاعدة الاختلاف بعيدا عن الشيطنة.
الطبوبي: “من يحكم هو من يتحمّل مسؤولية خياراته”
قال أمين عام إتحاد الشغل نور الدين الطبوبي اليوم، على هامش حضوره المؤتمر العادي للجامعة العامة للتعليم الثانوي المنعقد على امتداد يومين بالحمامات، إن هذا القطاع مهم وله مكانة في المجتمع وصلب الإتحاد.
وردا على الحديث المتداول بأن للسلطة عين على هذا المؤتمر وأنها تدعم إحدى القائمات المترشحة، إعتبر الطبوبي في تصريح لاذاعة الجوهرة أف أم بانه لغو ولا معنى له، مشددا على أن هذا القطاع تابع للاتحاد العام التونسي للشغل وهو قطاع مستقل، رغم الإختلاف داخله ، لا يساوم.
أما في ما يهمّ الشأن الوطني ،فأكد الطبوبي أننا نعيش وضعا غير عادي اجتماعيا تنامى فيه تدهور المقدرة الشرائية وندرة في المواد الأساسية وفقدان الأدوية ،مشددا على أن من يحكم هو من يتحمّل مسؤولية خياراته.
وبالنسبة للإتفاقيات السابقة المبرمة مع الحكومات المتعاقبة أفاد ، أمين عام المنظمة الشغيلة، بأن الاتحاد متمسك بها وليس هناك إلغاء لأي اتفاق ، مشددا على أن الإتحاد يعرف كيف يفتك حقوقه وأنه لا ينتظر أي هدية من أي كان ولا يقبل الهدايا بل يفتكّ حقوقه عن طريق مناضلاته ومناضليه وفق تصريحه.
الاتحاد قائم على التنوع والتعدد وهذه تصوراتنا الوطنية
وقال الطبوبي ان المدرسين من اساتذة ومعلمين لهم الفضل في رفع الجهل وتعليم الشعب وإنتاج الكفاءات.
وقال ان قطاع التعليم تأسس قبل الاتحاد وهو أهم المدافعين عن العمل النقابي وعن الاتحاد وقال ان الاتحاد متنوع وهو فسيفساء من الأفكار والتصورات وهو ما مثل نقطة قوته وقال ان الاتحاد ملك للشعب الحر الأصيل المؤمن بالدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحق في العيش الكريم .
وقال ان القطاع كان وسيظل سندا للاتحاد والعمال وقال ان النقد طبيعي وان عدم الرضاء والاختلاف صحي شرط ان يكون ضمن الاطر .
وقال انه من غير المقبول ان يتم استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لضرب صورة النقابيين و ان القطاع من خلال مؤتمره سيسفه الداعين الى اختراق الاتحاد وقال ان هذا الصرح الذي يسمى الاتحاد العام التونسي للشغل سيظل قائما مدافعا عن الشعب والعاملين. وقال إن هذا الصرح سيلعب دوره بفضل أبنائه وبناته وفي مقدمتها المدرسين.
وشرح الطبوبي موقف الاتحاد من السلطة الحالية منذ 25 جويلية مشيرا الى نقاط الاختلاف مع السلطة و قال الأخ الأمين العام ان الخلاف الجوهري مع السلطة هو سبل الذهاب الي الإنتاج وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية وقال ان هذا الأمر يستوجب تشاركية ويفترض الإبتعاد عن سياسات الاستهداف .
وقال ان الاتحاد يطالب الدولة بتطبيق اتفاقاتها معتبرا ان تجميد الحوار الاجتماعي لن يعيق النقابين والعمال عن النضال.
وقال ان للاتحاد تصوره حول الدعم والقطاع العام وبين ان النقابيين يرفضون رفع الدعم رغم ما يتم علي ارض الواقع واعتبر ان رفع شعار “لا للتفويت في المؤسسات العمومية” مهم ولكنه يصبح شعارات بلا معنى في حال تركت المؤسسات العمومية لتهترى وتتآكل وتفلس.
ودعا الطبوبي الي ضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنقاذ المؤسسات العمومية من الاندثار . وقال الأخ نور الدين الطبوبي ان المؤتمرات تنتهي وتبقى العلاقات بين النقابيين معتبرا ان الوحدة ضرورية من أجل القطاع ومن أجل خدمة العمال.
وأشار الطبوبي الى أهمية وجود الشعارات التي تعدل البوصلة وخاصة الإيمان بالقضية الفلسطينية والدفاع عنها ورفع الأخ الأمين العام باسم الاتحاد والمؤتمرين تحية للواقفين علي خط المواجهة مع العدو الصهيوني مكبرا نضالهم من أجل استرداد الحق .
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





