أفريقيا برس – تونس. [د. خالد الطراولي رئيس مجموعة حجر الواد] بعد واجب الاحترام الذي يليق بالمقام،
فان اختلافي معكم في لحظة 25 جويلية لا يلغي أن اُسدي اليكم هذه النصائح وأعبر لكم عن تخوفي وأبعث لكم مجددا هذه الرسالة المفتوحة من باب المسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه هذا الوطن العزيز وأهله الكرام.
لا تترك نفسك وحيدا وقراركم فريدا فيلتقي عليكم الخارج بأجنداته ومصالحه وأوامره ومطالبه وقد بدأت، والداخل بلوبياته ولو بعد حين. حاضنتك : شعبك والدولة ومؤسساتها المنتخبة [من جديد] ودستورها الشرعي.
لا تبقى منفردا تجاه خارج بعضه يريد انتهاك سيادتنا، فان الذئب تأكل من الغنم القاصية. لا يملك أحد الحقيقة وأنتم لا تملكونها… اجعلوا من الاختلاف رحمة لهذا البلد ولا تجعلونها نقمة وتصفية حسابات وتفرقة بين الشعب الواحد.
ان الكثير من أتباعكم قد أشبعوا خصومهم سبا وشتما وأذى في الشرف والاعراض وهذا منذر شرّ وتهافت وسقوط أخلاقي لا يبني ولا يعمر طويلا. ولا اُخفيكم مدى استغرابي وحيرتي وتفاجئي من هذا الانحطاط الاخلاقي الرهيب!
عزمكم على مقاومة للفساد محمودة وينتظرها كل الشعب ولكن أبدا أبدا أبدا أن تكون خارج الشرعية والقضاء النزيه والمستقل. الخصومات السياسية محرابها الديمقراطية ولا غير الديمقراطية.
مناداتكم بحفظ الحرية بقي كلاما جميلا ولكن تنغصه أحوال ملموسة ووقائع غريبة، من منع للحريات دون توضيح ولا مبررات. الحرية مقدسة ما لم تعتدي على غيرك. حرية هذا الشعب سالت من أجلها دماء طاهرة ولا مكان لأي تردد حول الرجوع عنها.
هل تعلمون أن أكبر مصيبة يمكن أن تصيب هذا الوطن والتي بدأت تظهر بصمت ولكن بعجالة، هي الخوف والتوجس.. خوف من الحديث، خوف من الغريب، خوف من الصديق.. هل بدأنا نخشى أن تكون للجدران آذان فنصمت؟ هل هذه مخلفات الديمقراطية ام بوادر الاستبداد؟ هل بدأ عهد الستار الحديدي في الأذهان قبل الميدان؟
الكل ينتظركم في المفترق والكل سقوفه عالية، والمنافقون كُثر والانتهازيون كُثر والمتسلقون كُثر.. وكثير يترصد..
لم اكن سلبيا معكم فمجموعة حجر الواد التي انتسب اليها طرحت عليكم مخرجا من الأزمة ومساهمة منها في الرجوع الى الشرعية عبر مقترحات عاجلة وجدية بعيدا عن حسابات سياسية وصراع مواقع وامتيازات وربي يحمي تونس.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
احتراماتي





