أفريقيا برس – تونس. أعلن القضاء التونسي، السبت، منع رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي و33 آخرين من السفر، على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ”الجهاز السري”. جاء ذلك في تصريحات أدلت بها مساعدة وكيل الجمهورية والمتحدثة باسم المحكمة الابتدائية بأريانة (شمال العاصمة تونس)، فاطمة بوقطاية.
وقالت بوقطاية إن “قاضي التحقيق بالمحكمة أصدر الجمعة قرارا بتحجير السفر (منع السفر) ضد كامل المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بالجهاز السري لحركة النهضة وبينهم رئيسها راشد الغنوشي”.
وأضاف بوقطاية أنه “لم يتم بعد إعلام المعنيين بقرار منع السفر”. وبحسب بوقطاية فإنّ عدد المتهمين في القضية ذاتها والذين شملهم المنع بلغ 34 شخصا. وتتمثل التهم الموجهة لهم في “التحصيل بأي طريقة كانت على سر من أسرار الدفاع الوطني، وإعلام شخص غير ذي صفة به بأي وجه كان، مهما كانت الوسيلة”، وفق المتحدثة ذاتها.
ومن التهم أيضا “استغلال شخص أو موظف عمومي.. والقبول بنفسه أو بواسطة غيره لعطايا أو وعود بالعطايا أو منافع مهما كانت طبيعتها بدعوى حقوق وامتيازات لفائدة الغير، إضافة إلى معالجة المعطيات الشخصية دون ترخيص وتعمد إحالتها بغاية تحقيق منفعة لنفسه أو لغيره بغاية إلحاق ضرر بغيره”، بحسب “بوقطاية”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الغنوشي، غير أنه نفى في أكثر من مناسبة صحة هذه الاتهامات. ومساء الجمعة، قالت حركة النهضة في بيان، إن الغنوشي (رئيس البرلمان المنحل) “لم يتلق أي إعلام بصدور مثل هذا القرار في حقه”.
وأكد رئيس البرلمان التونسي المنحل، راشد الغنوشي، علمه بأي قرار يتعلق بحظر سفره قد اتخذه القضاء التونسي. وحسب رويترز فإن الغنوشي أكد أنه لا يعلم شيئا عن قرار حظر سفره ولم يتم إبلاغه بشيء.
وكانت المتحدثة الرسمية باسم المحكمة الابتدائية في مدينة أريانة التونسية، فاطمة بوقطاية، قد صرحت لـ “سبوتنيك” الجمعة، بأن قاضي التحقيق المتعهد بقضية الجهاز السري، قرر منع السفر لعدد من المتهمين، من بينهم زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي.
وكان الغنوشي قد أكد في بيان صادر عنه الشهر الماضي، أنه استجاب لاستدعاء النيابة التونسية، “احتراما للقضاء التونسي، على الرغم من تمسكه هو وبقية نواب المجلس بعدم دستورية أو قانونية القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي، قيس سعيد، في تجميد وحل مجلس نواب الشعب، وتنديده باستعماله للقضاء والضغط عليه لاستهداف معارضيه”، حسب نص البيان.
وحسبما أعلنته النيابة العامة وقتها فإن قرار الإحالة جاء بناء على توجيه عدد من التهم منها ” مخالفة قوانين الإشهار السياسي وعدم الإفصاح عن الموارد المالية للحملة الانتخابية وغيرها من جرائم القانون الانتخابي”.
يشار إلى أن تونس تعيش ازمة سياسية منذ الـ25 من يوليو/ تموز الماضي، حيث اتخذ الرئيس قيس سعيد مجموعة من القرارات منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وبعدها حل المجلس الأعلى للقضاء.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





