أفريقيا برس – تونس. أثارت صورة للرئيس قيس سعيّد على إحدى المآذن موجة استنكار واسعة، دفعت المعارضة لاتهام سعيّد باستغلال المنابر الدينية في الترويج لـ”الانقلاب”، قبل أن تسارع السلطات لإزالة الصورة وإقالة المسؤول عن وضعها.
وقررت السلطات التونسية، إقالة حيدر التيمومي، معتمد (مدير منطقة) مدينة سيدي علي بن عون التابعة لولاية سيدي بوزيد (وسط) من منصبه، بعد ساعات من إعلان سلطات الولاية إزالة صورة الرئيس قيس سعيّد من على مئذنة جامع مقابل لضريح “الولي الصالح سيدي علي بن عون”، بناء على أوامر مباشرة من الرئيس سعيّد، الذي قالت إنه يرفض “شخصنة السلطة”.
وكانت الصورة أثارت موجة استنكار واسعة، حيث اعتبرها سياسيون محاولة لإعادة ممارسات معروفة لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، حيث علق عبد الوهاب الهاني الأمين العام لحزب المجد “عيب كبير وخرق جسيم للقانون وانتهاك خطير لحرمات بيوت الله أتاه أنصار رئيس الجمهوريَّة بتعليق صورته الضّخمة على صومعة مسجد سيدي علي بن عون”.
وأضاف “على رئيس الجمهوريَّة التَّبرّؤ حالَّا من هذه الممارسات المقيتة المرفوضة والمدانة قانونيًّا وأخلاقيًّا وسياسيًّا ودينيَّا، وعلى وزير التَّدابير الدَّاخليَّة ووزيرة التَّدابير للعدل ووزيرة التَّدابير للشُّؤون الثَّقافيَّة ووزير التَّدابير للشُّؤون الدِّينيّة كلٌّ في مجاله اتِّخاذ ما يلزم لإزالة الصَّنم الورقي البشري من فوق بيت من بيوت الله ومحاسبة الجُناة ومنع تكرار مثل هذا التَّدنيس”.
وكتب الوزير السابق رفيق عبد السلام “هذه لم يفعلها بورقيبة ولا بن علي، لكن ماكينة قيس سعيّد فعلتها بوعي وتصميم، فقد انطلقت في تجسيد مقاصد سعيّد الخاصة للإسلام التي جعلت من الدولة قائما عليها، وبما أنه هو القائم القاعد على الدولة والدين والمقاصد فإن كل الأمور تؤول إليه في نهاية المطاف”.
وأضاف “يبدو أن تونس مع قيس سعيّد في طريقها نحو العودة الى عهد الوثنية الكالح حيث يغيب العقل وينعدم التمييز بين الإلهي والبشري، وبين بيوت الله والتنسيقات الشعبية”.
وتحت عنوان “إنجاز تاريخي غير مسبوق” كتب عصام الشابي أمين عام الحزب الجمهوري “صورة الحاكم بأمره فوق صومعة جامع. في انتظار تغيير مضمون الأذان!”، في إشارة إلى قيام المساجد قبل الثورة بالدعاء لبن علي.
وكان رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، حذر في حوار سابق مع “القدس العربي” من “استبداد ديني” قال إن الرئيس قيس سعيّد سيفرضه على التونسيين، مؤكدا أنه يفضل دستورا علمانيا ديمقراطيا على آخر ديني ديكتاتوري.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





