تفاصيل جديدة حول عملية طرد الامير مولاي من تونس

في الوقت الذي طالما أشاد بالربيع العربي، وبالنموذج التونسي خاصة، الأمير مولاي هشام، ابن عم العاهل محمد السادس، الذي تصفه الصحافة بالأمير الأحمر لانتقاده الشديد للأنظمة العربية، بما فيها النظام المغربي، تلقى “صفعة” من طرف السلطات التونسية التي طردته خارج البلاد على الفور.

وقالت جريدة “موند أفريك” في مقال نشرته أمس الجمعة، إن عددا من ضباط الأمن حلوا بفندق Mövenpick بالعاصمة، حيث كان يقيم الأمير لإلقاء محاضرة، ونقلته إلى مركز الشرطة لتسليمه “إشعار الطرد”، قبل مرافقته إلى المطار حيث أخذ أول طائرة متجهة إلى باريس.

وبينما نقلت الجريدة الواسعة الانتشار، عن مصدر دبلوماسي تونسي بأن قرار الطرد كان للسلطات التونسية حصرا دون تدخل أجنبي، أوردت أن مصادر أخرى تؤكد تدخل الإمارات التي مارست ضغوطا شديدة، خاصة وأن الأمير مولاي هشام سيشارك في مؤتمر حول “الإخوة الأعداء القطريين” في وقت قريب، ما يشكل إزعاجا لدولة الإمارات.

وأضافت “موند أفريك” أن المؤتمر الذي سيقام في قطر ويحمل علامة دعم منها، سيعرف حضور زملاء الأمير الأحمر من السعوديين، في الوقت الذي تشارك بلادهم في حرب دبلوماسية على الشيخ تميم.

من جهة أخرى كشفت سعيدة قراش، مسؤولة التواصل لدى رئاسة الجمهورية التونسية، عن استياء الرئيس الباجي قائد السبسي، من قرار طرد الأمير مولاي هشام من تونس، يوم الجمعة الماضية، ناقلة آسفه لما وقع. وقالت مسؤولة التواصل “من الضروري أن نوضح أن رئيس الجمهورية مستاء لما حصل للباحث الأمير هشام العلوي ترحيله من الأراضي التونسية، مع العلم أن عملية الترحيل تمت وفق إجراءات إدارية آلية لم يتم الرجوع فيها للمسؤولين و هو ما نأسف له”.

والرئاسة التونسية قد أصدرت أوامرها بفتح تحقيق مع وزير الداخلية التونسي الأسبق الهادي مجدوب، الذي تم إعفاؤه من مهامه في سياق التعديل الوزاري. فيما كانت الشرطة التونسية، قامت يوم الجمعة، بطرد الأمير من أراضيها، وذلك على يد الشرطة، بعد أن كانت قد رافقته لغرفته بالفندق لجمع حقائبه، وعملت على ترحيله إلى باريس.

ورحلة مولاي هشام كانت عبر طائرة تابعة للخطوط الفرنسية بعد نقله من مركز الشرطة إلى المطار، برفقة الأمن. الأمير طلب من رجال الأمن وثيقة مكتوبة وعليها الأمر بترحيله خارج التراب التونسي، لكن رجال الأمن رفضوا إعطاءه أي شيء، ورافقوه إلى مطار قرطاج، حيث استقل الطائرة إلى باريس.

ووفق ما نشره سامبريرو على الموقع الجزائري “ْTSA” فإن الأمير المغربي وصل إلى العاصمة التونسية قادما من باريس؛ بغية إلقاء محاضرة، وأضاف: “اقتيد مولاي هشام إلى مركز الشرطة محاطا بعناصر أمنية، في انتظار ترحيله على متن طائرة للخطوط الفرنسية هذه الليلة”. وتبعا للمصدر نفسه فإن صاحب “يوميات أمير منبوذ” اجتاز الإجراءات الأمنية دون مشاكل حين وصوله مطار قرطاج الدولي اليوم الجمعة. وقال الصحافي الاسباني سامبريرو إن عناصر أمنية قامت بمرافقة “الأمير الأحمر” إلى غرفته بالفندق، بعدما وجدته قبالة مسبح المرفق السياحي، من أجل جمع أغراضه قبل إبلاغه شفهيا بضرورة مرافقتها إلى مقر للشرطة. “فور الانتهاء من استنطاق الأمير مولاي هشام جرى نقله، عبر سيارة للأمن التونسي، نحو مطار قرطاج الدولي، على أساس ترحيله نحو العاصمة الفرنسية باريس”، وأكد الصحافي الاسباني “المرجح أن يكون القرار سياسيا؛ له صلة بتدخل القصر الملكي المغربي لدى تونس التي لم يسبق لها أن أقدمت على خطوة مماثلة”. وكتب الصحافي إيغناسيو سامبريرو أن “ابن عم الملك محمد السادس حل صباح اليوم الجمعة بتونس من أجل المشاركة في ندوة دولية تنظمها جامعة ستانفورد الأمريكية، حول الحكامة والتحديات الأمنية، بكل من المغرب ومصر واليمن، وهي المقررة بعد غد الأحد”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here