
أفريقيا برس – تونس. اعتبر كل من حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وحركة النهضة، في بيانين لهما يوم السبت، بمناسبة حلول ذكرى 14 جانفي 2011، أن تونس في حاجة الى كل القوى الوطنية الحية للانطلاق في مسيرة الاصلاح والبناء للخروج من أوضاعها الحالية استجابة لمطالب ثورة الحرية والكرامة.
وأكد حزب “الوطد” الموحد في بيان صادر عن مكتبه السياسي، أن الأوضاع الحالية تتطلب من كلّ المتمسّكين بمطالب المسار الثوري العمل من أجل بناء قطب شعبيّ وطنيّ وتقدميّ يكون قادرا على إحداث تحوّل في موازين القوى لصالح الكادحين.
وبين أنّ “عجز قوى الثورة عن بناء التحالف الشعبي وفرض خياراته الوطنية والديمقراطية مكّن القوى التي تولّت الحكم بعد 2011 من التقدم في مهمّة ترميم النظام عبر ترسيخ ديمقراطية شكلية فاسدة، ومزيد إغراق البلاد في الديون والفقر والفساد والمحسوبية، والتآمر على مكسب الحرية، بسيطرة لوبيات المال على مفاصل الاعلام”.
ولاحظ أن “هذا المناخ شكل فرصة ملائمة للنظام لافتكاك زمام المبادرة السياسية في جويلية 2021 بخطاب نقيض لما كان يتم اعتماده من خيارات اقتصاديّة واجتماعيّة، إضافة إلى ما تطلّبه ذلك من إعادة لأجواء الحكم الفردي، وغلق للفضاءات العامّة وإلغاء تدريجيّ لمكسب الحرية الذي كان سلاح التونسيين لمواصلة الدفاع عن حقوقهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وإشاعة أجواء الخوف عبر سلسلة من الإيقافات والمحاكمات طالت صحفيّين، وشبّانا مبدعين ومحتجّين، ونقابيّين، وسياسيّين”.
ومن جهتها، قالت حركة النهضة، أنها “تتمسك بضرورة إجراء حوار وطني شامل غير إقصائي تحت مظلة الشرعية والديمقراطية بين كل القوى الديمقراطية المتمسكة بالمسار الديمقراطي من أجل إنقاذ تونس وفق برنامج وطني تشاركي يعالج القضايا والمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة.
واعتبرت ان هذا “البرنامج الوطني يجب أن يبدأ بإطلاق سراح كل الموقوفين السياسيين ورفع كل التضييقات عن الأحزاب والمجتمع المدني، والكف عن خنق الحريات ودوس الحقوق، والعودة للشعب التونسي لتمكينه من التعبير عن إرادته الحرة التي تجلّت في ثورته التي أنجزها منذ ثلاثة عشر عاما، من أجل نيل حريّته وتحقيق كرامته.
وأشارت الى أن المرحلة التي ينبغي أن نهيئ لها البلاد، هي مرحلة النهوض الشامل وهو ما لا يتحقق إلا بمجتمع حصين ومتفتح متجذر في هويته وطموح في تطلعاته ومتحد حول سيادته ووطنه وحول دولة قانون عادلة ومنيعة ومؤثرة ونخبة مبدعة وخلاقة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس




