قيس سعيّد يستبعد المعارضة من برلمانه المقبل

سعيّد يستبعد المعارضة من برلمانه المقبل؛ ومؤيدون له يخوضون معركة للاستيلاء على رئاسة حزب معارض
سعيّد يستبعد المعارضة من برلمانه المقبل؛ ومؤيدون له يخوضون معركة للاستيلاء على رئاسة حزب معارض

أفريقيا برس – تونس. أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن القانون الانتخابي المُقبل سيراعي المقترحات التي تقدم بها مؤيدو مسار 25 تموز/ يوليو (تاريخ إعلانه التدابير الاستثنائية)، في وقت بدأ فيه مؤيدون له معركة للاستيلاء على رئاسة حزب الوطنيين الديمقراطيين الموعد (الوطد) المعارض.

وخلال استقباله مساء الاثنين فاروق بوعسكر رئيس هيئة الانتخابات، أكد سعيد أنه “سيتمّ وضع مشروع نصّ جديد مع اعتبار الملاحظات والمقترحات التي سيتقدّم بها الذين دعّموا المسار الإصلاحي ليوم 25 يوليو وانخرطوا في عملية التأسيس الجديد عكس الذين يظهرون ما لا يبطنون وتسلّلوا باسم هذا المسار دون أن تكون لهم أي علاقة به”، وفق بلاغ الرئاسة التونسية.

وأعلن منشقون عن حزب “الوطد” يقودهم النائب السابق منجي الرحوي عقد “ندوة وطنية” في مدينة المنستير (شرق) أعلنوا فيه أنهم الممثل الوحيد للحزب، مؤكدين أن المكتب السياسي والأمانة العامة للحزب “فقدا الشرعية”.

كما أعلنوا في ختام الندون توصيات تقضي بـ”انجاز المؤتمر الثاني لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد بمشاركة جميع مناضليه دون أقصاء او استثناء وذلك في غضون شهرين من تاريخ هذه الندوة. وتشكيل هيئة تسييرية مؤقتة حددت الندوة الوطنية تركيبتها ومهامها التنظيمية والسياسية”، معتبرين أن “مسار كشف حقيقة اغتيال الرفيق الأمين العام الشهيد شكري بلعيد والشهيد الحاج محمد البراهمي والشهيد مجدي العجلاني مازال بطيئا رغم مجهودات هيئة الدفاع الجبارة، وجب التسريع فيه وفتح ملفات الإرهاب والتسفير والجهاز السري (المزعوم لحركة النهضة)”.

وبعد ساعات أصدرت الأمانة العام لحزب “الوطد” بلاغا اتهمت فيه “شق الرحوي” بـ”السطو على البريد الالكتروني للحزب وصفحته الرسمية ليتم استعمالها لنشر البيان الختامي لما سمي “ندوة وطنية لمناضلي الحزب ومناضلاته” والداعي لتشكيل هيئة تسييرية مؤقتة بديلة للهياكل الشرعية المنبثقة عن المؤتمر الأول للحزب”.

وأكد البلاغ أن “هذا الهيكل المسمى “ندوة وطنية” وما افرزه من “هيئة تسييرية” لا شرعية لها وان الهياكل الشرعية والقانونية للحزب المنتخبة من المؤتمر ممثلة في اللجنة المركزية والمكتب السياسي ما زالت تمارس مهامها في هذا الظرف الدقيق”.

وأكد البلاغ أن “المؤسسات الشرعية للحزب حريصة على استقلالية مواقف الحزب والمحافظة على خطه السياسي المنحاز لعموم الفئات المهمشة والمضطهدة وستتصدى لكل محاولات التخريب والسطو على الحزب التي تسعى الى توظيفه لخدمة السلطة القائمة وبعض المصالح الشخصية الانتهازية”.

واعتبر أن “الحزب ممثلا في هياكله (مؤسساته) الشرعية لا يتحمل أي مسؤولية سياسية وقانونية فيما قد تقوم به هذه المجموعة من أنشطة وما تصدره من مواقف. ويدعو مناضلي الحزب الصادقين الى الالتفاف حول حزبهم وحمايته من التخريب. ويدعو الرأي العام والقوى الوطنية ووسائل الاعلام الى مواصلة التعامل مع الهياكل الشرعية للحزب (مكتب سياسي ولجنة مركزية) دون غيرها”.

وقال القيادي في الحزب محمد جمور في تصريح إذاعي “فوجئنا بصدور بيان عن مجموعة أشخاص يدّعون انتمائهم لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد يعلنون فيه تأسيس لجنة تسييرية تنظم مؤتمر الحزب وعليه نوضح للرأي العام أن هذه الندوة ليس لها أي أساس قانوني وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد لديه هياكله الشرعية المنتخبة”.

وأضاف “في الوطد الموحد لا وجود لهيكل يسمى الندوة الوطنية، كما أن منجي الرحوي مفصول من الحزب بسبب خروجه عن مبادئه ومواقفه السياسية المتخذة ديمقراطيا داخل الهياكل، وما يقوم به صحبة مجموعة وصفهم بالمفصولين هو محاولة سطو خطيرة على الحزب وهياكله الشرعية”.

وأكد أن “سبب الخلاف مع الرحوي ومن معه هو رفض الأغلبية ان يصبح الحزب وظيفيا يدافع على السلطة وخياراتها مع التمسك بمبادئه الرافضة لإملاءات صندوق النقد الدولي الاقتصادية وخيارات حكومة بودن”.

وأكد أيمن العلوي القيادي في “الوطد” أن “الخلاف داخل الحزب ليس جديدا، لكنه أصبح اليوم معلنا”، معتبرا أن “المشاركين في ندوة المنستير هم بصدد المساهمة في ترذيل الحياة السياسية وتدميرها، وجعل التيارات الفكرية مجرد ملحق في مشروع متعالي على الواقع”.

وأضاف ”شهداء الحزب لم يُستشهدوا حتى يكونوا في مسارات سياسية وفي حكومة يوسف الشاهد.. وأصدقاؤنا في المنستير يشاركون من حيث لا يدرون في توجه السلطة السياسية القائمة في اختراق الأحزاب وترذيل الحياة السياسية وجعل الأحزاب مجرد ملحق بمشروع متعالي على الواقع”.

يذكر أن المكتب السياسي لحزب “الوطد” أعلن في حزيران/يونيو الماضي فصل منجي الرحوي وسحب عضويته بشكل نهائي من الحزب، بسبب مشاركته في اجتماع هيئة إعداد دستور الرئيس قيس سعيد، رغم إعلان الحزب رفضه للهيئة، وتحذيره للرحوي من المشاركة فيها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here