نقابة الائمة : بيان دار الافتاء يذكرنا ببيانات 7 نوفمبر

 شبّه الكاتب العام لنقابة الأئمة الفاضل عاشور البيان الذي اصدره ديوان الإفتاء اثر خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أمس الأحد 13 أوت 2017 بـ”بيان 7 نوفمبر”.

وقال عاشور في تصريحه لبعض وسائل الاعلام المكتوبة اليوم الاثنين 14 أوت الجاري إن البيان مثّل صدمة وكأنه مناشدة لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي للترشح للانتخابات الرئاسية 2019 مؤكدا رفض نقابته الاقتراحات التي تحدث عنها رئيس الجمهورية عن المساواة في الميراث وزواج التونسية بغير المسلم.

واعتبر أن ما جاء على لسان رئيس الجمهورية حملة انتخابية سابقة لأوانها.

ولاحظ أنه كان بامكان مفتي الجمهورية أن يستقيل اثر هذه الاقتراحات لاحداث رجة في البلاد وليدفع الى التساؤل عن الوضعيّة الأخلاقية المنهارة بالبلاد مستشهدا بارتفاع نسب الانجاب خارج اطار الزواج وارتفاع ظاهرة الأمهات العازبات.

وشدد على وجود ضوابط شرعية وقيم وثوابت تتم العودة اليها والالتفاف حولها لعدم الوقوع في الفتنة والتقسيم والمسّ من الهوية ومن التراث والدين والشعائر وأنه كان على مفتي الجمهورية أن يبين بالأحكام أن المرأة التونسية تمتاز على نظيرتها الأوروبية وأنها لو تساوت مع الرجل اليوم لألغى ذلك العديد من حقوقها.

وقال “كنا ننتظر موقفا تاريخيا من مفتي الجمهورية يذكرنا بموقف الفاضل بن عاشور في فترة بورقيبة عندما رفض مسألة الافتاء بالافطار”.

وكان ديوان  الافتاء قد اعتبر اليوم الاثنين 14 أوت أن اقتراحات الباجي قائد السبسي التي جاءت في خطابه أمس بمناسبة عيد المرأة تدعيما لمكانة المرأة.

ووصف الديوان في بلاغ له رئيس الجمهورية بـ ” أب كل التونسيين “وبانه ” يؤسس للمساواة بين الرجل والمرأة”.

وأكّد ديوان الافتاء ان رئيس الجمهورية في خطابه بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية “كان كالعادة رائعا في أسلوبه المتين وكانت مقترحاته التي أعلن عنها تدعيما لمكانة المرأة وضمانا وتفعيلا لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات التي نادى بها ديننا الحنيف في قوله تعالى ” ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ” فضلا عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية والتي تعمل على إزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين” .

واشار الى أن رئيس الجمهورية “كان في كل مناسبة وطنية أو خطاب يشد الانتباه لأنه معروف عنه أنه يخاطب الشعب من القلب والعقل ولذلك يصل كلامه الى قلوبنا جميعا وعقولنا..فكانت بلادنا رائدة في مجال التقدم والحداثة ومواكبة العصر . فالمرأة التونسية هي نموذج المرأة العصرية التي تعتز بمكانتها وبما حققته من إنجازات لفائدتها ولأسرتها ولمجتمعها من أجل حياة سعيدة ومستقرة ومزدهرة” .

وهنّأ ديوان الافتاء المراة التونسية بالإنجازات المتتابعة التي حققتها وتحققها على الدوام . مؤكّدا أنها عاشت مكرمة محترمة مرفوعة الرأس في بلادها وخارجها.