افاد المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة انه “يُطلق صيحة فزع أمام تنامي العنف المادي والمعنوي المُمنهج والمُنظّم ضد من يُشهّربأخونة الإعلام والإدارة، وأمام صمت السلطة السياسية إزاء الخطاب التكفيري في البرلمان وفي وسائل الإعلام، ممّا يُهدّد الانتقال الديمقراطي.
” وحذّر المرصد في بيان اصدره اليوم الجمعة من “العواقب التي يُمكن أن تنجرّعن هذه التهديدات، والتي تستوجب وقفة حازمة من السلطات القضائية والأمنية قبل مزيد تفشّيها، حتى لا تعود بلادنا إلى دوّامة العنف المُسلّط من قبل المُتطرفين الدينيين ودعاة التكفير الذين يُهدّدون مدنيّة الدولة والمجتمع.
وذكر البيان ان الصحافي نزار مقني قام يوم أمس الخميس 12 مارس بالتعليق على الصحف الصادرة في نفس اليوم، في برنامج تلفزي على القناة الوطنية الأولى، ملاحظا أن “هناك خطابا متطرفا لا يخدم مصلحة الدولة ويعود بنا الى اجواء سنة 2012 حيث ساد الخطاب التكفيري الذي أدّى إلى اغتيالين سياسيين” مُضيفا أن “الخطاب التكفيري أصبح موجودا في البرلمان”.
واشار المرصد ان الصحفي نزار مقني تعرض اثر هذا التدخل الإعلامي، إلى هجمة شرسة على صفحات التواصل الاجتماعي قادتها مجموعة من المُتطرّفين مُتّهمة إياه “بالعمل لفائدة أجندة معادية للإسلام السياسي”، ومُحرّضة ضدّه بوجوب “تطهير الإعلام من فيروسات الكورونا” واضاف المرصد انه تم في نفس اليوم، الاعتداء على صيدلية في منطقة المحمدية إثر تدخل صاحبتها في اجتماع بمقر المعتمدية، ونادت “بعدم أخونة العمل البلدي”.
كما عبر المرصد عن تضامنه الكامل مع المُستهدفيْن، داعيا الجميع إلى التآخي والتضامن في هذا الظرف الصحّي الحساس الذي تمرّ به البلاد.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين،قد نددت امس الخميسفي بيان ، بما اعتبرته “عودة خطاب التشهير والتحريض ضدّ الصحفيين وبالحملات التي طالتهم على شبكات التواصل الإجتماعي” منبهة ممّا يمكن أن ينجرّ عن هذه الخطابات، من “ردود فعل خطيرة”،وداعية السلطات القضائية إلى “التعامل الجدي مع قضايا التحريض ضد الصحفيين وتكفيرهم”.
