سقط النادي الإفريقي للجولة الثانية على التوالي وتجرّع مرارة الهزيمة ضدّ الشبيبة القيروانية لتجمّد عدّاد الفريق في النقطة الرابعة من جملة 12 ممكنة…حصيلة هزيلة لفريق ينشد العودة إلى الواجهة والمراهنة جدّيا على اللقب لكن أكثر ما أُثار حفيظة الأنصار هو المردود المحيّر الذي قدمه الفريق على امتداد الجولات الأربع الأولى من عمر السباق.
جبهة الانتقادات بدأت تتسّع يوما بعد يوم ضدّ تواجد أكثر من اسم في الفريق في الوقت الراهن وسهام النقد طالت رأسا مدرّب الفريق الايطالي ماركو سيموني الذي لم يقدّم إلى حدّ الآن ما يشفع له ليكون رجل المرحلة في فريق باب الجديد. انتقادات تبدو في ظاهرها مفهومة فالإفريقي لم يعرف إلى حدّ الآن تشكيلة موحّدة كما أنّ الأسلحة التكتيكية التي يعتمدها الايطالي لاحت فاشلة ولا تتلائم مع قيمة وإمكانيات الفريق كما أنّ جنوح الرجّل إلى التغيير في الأسماء والمواقع مع كلّ ملاحظة يسوقها رئيس النادي تكشف أنّ الفنّي الايطالي “وذايني” وشخصيته الكروية هشّة وغير قادر على فرض أسلوبه وبصمته.
كلّ هذا يفسّر تزايد الحملات المنادية والأًصوات المنادية بإقالة المدرّب الإيطالي وتغييره قبل احتدام السباق والبعض بدأ في ترويج الاسم البديل من شهاب الليلي إلى عمّار السويّح وحتى برتران مارشان لكن ما لا يعلمه هؤلاء هو أنّ إقالة ماركو سيموني ليست كما يتوقعها البعض مسألة قرار أحادي من رئيس النادي فالشرط التسريحي في صورة الإقالة يبدو تعجيزيا ويمكن القول إنّ سيموني لن يغادر الإفريقي إلاّ إذا أراد هو ذلك أو إذا أراد سليم الرياحي الدخول في نزال قانوني جديد مع الفيفا.
العقد الذي يربط سيموني بالإفريقي فيه الكثير من الامتيازات وهذا ربّما ما شجّهه على التوقيع للفريق لكن أهمّ ميزة في عقده هو البند الذيّ يتخدّث عن فسخ “العقد” من جانب أحادي بمعنى الإقالة حيث سيكون الإفريقي مطالبا بدفع 300 ألف أورو كاملة ولا ندري حقيقة أين كانت الهيئة برجالاتها وقانونييها عندما تمّ التنصيص على هذا الشرط الجزائي.
هذه الوضعية ستجعل الإفريقي مجبرا على الصبر على سيموني أو انتظار أن ينفد صبر الرجّل ويختار هو المغادرة طواعية وإلى ذلك الحين على الجمهور التحلّي بالصبر لأنّ التشويش و “التنبير” لن يجديا نفعا بل سيزيد في تعقيد وضعية الفريق.
