رئيس مدغشقر يؤكد انفتاح بلاده على الشركاء الدوليين

رئيس مدغشقر يؤكد انفتاح بلاده على الشركاء الدوليين
رئيس مدغشقر يؤكد انفتاح بلاده على الشركاء الدوليين

أهم ما يجب معرفته

أكد رئيس مدغشقر، ميكائيل راندريانيرينا، انفتاح بلاده على التعاون مع الشركاء الدوليين، مشدداً على أهمية الاتفاقيات المتوازنة. كما أشار إلى أن بلاده ستتعاون مع واشنطن وباريس وموسكو، مع الحفاظ على مصلحة الشعب المدغشقري. الخطاب يأتي في ظل تقارب موسكو مع السلطة الجديدة في مدغشقر بعد الانقلاب العسكري الأخير.

أفريقيا برس. أعاد رئيس مدغشقر، ميكائيل راندريانيرينا، التأكيد على انفتاح بلاده على مختلف الشركاء الدوليين، مشدداً على أن هذا الخيار لا ينبغي أن يثير قلق فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة.

ففي مقابلة تلفزيونية، أوضح أن أي تعاون “مبني على قاعدة رابح/رابح ويعود بالنفع على شعب مدغشقر سيظل محل ترحيب من حكومته”.

وقدّم الرئيس نفسه كزعيم “أفريقي” غير منحاز، مؤكداً أن بلاده ستتعاون مع واشنطن وباريس وموسكو، وكذلك مع الدول الأفريقية، شرط أن تكون الاتفاقيات متوازنة وتخدم المصلحة الوطنية.

هذا الخطاب يأتي في وقت تظهر فيه موسكو كأكثر القوى الأجنبية استعداداً للتقارب مع السلطة الجديدة.

فقد كانت روسيا أول من التقى الضباط الخمسة في مقر “كابساط” في 14 أكتوبر/تشرين الأول، أي بعد يوم واحد من سيطرة الجيش على الدولة.

ومنذ تنصيبه في 17 أكتوبر/تشرين الأول، منح العقيد راندريانيرينا مقابلات حصرية لوسائل إعلام روسية، ما عزز الانطباع بوجود محور ناشئ بين أنتاناناريفو وموسكو.

وعند سؤاله عن تقارير تتحدث عن إجلاء الرئيس السابق أندريه راجولينا على متن طائرة عسكرية فرنسية، اختار العقيد الحذر، مؤكداً أنه لا يستطيع تأكيد المعلومة لأنه لم يكن على علم بها حينها.

هذا الموقف، الذي يتجنب الاتهام المباشر، يعكس محاولة للحفاظ على قناة التواصل مع باريس على الرغم من حساسية الملف.

وفي ما يتعلق بجزر “إيبارس” المتنازع عليها مع فرنسا، أكد رئيس مدغشقر أن الملف سيظل معروضاً على طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن القضية “تهم شعب مدغشقر” وأنه سيواصل النقاش مع باريس بشأنها.

مدغشقر، التي كانت مستعمرة فرنسية حتى عام 1960، شهدت تاريخاً طويلاً من التوترات السياسية والعلاقات الدولية المعقدة. بعد الانقلاب العسكري الأخير، يسعى الرئيس الجديد إلى تعزيز العلاقات مع القوى الكبرى مثل روسيا والولايات المتحدة، بينما يحاول الحفاظ على توازن دقيق مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة. هذه الديناميكيات تعكس التحديات التي تواجهها البلاد في سياق التغيرات السياسية العالمية.

تاريخياً، كانت مدغشقر مركزاً للتنافس الاستعماري، مما أثر على هويتها السياسية والاقتصادية. اليوم، تسعى الحكومة الجديدة إلى إعادة بناء العلاقات مع الشركاء الدوليين، مع التركيز على تحقيق مصالح الشعب المدغشقري من خلال اتفاقيات متوازنة. هذا التوجه يعكس رغبة في تعزيز السيادة الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here