مشجع الكونغو يبهر الجميع بوقوفه 90 دقيقة بلا حركة

مشجع الكونغو يبهر الجميع بوقوفه 90 دقيقة بلا حركة
مشجع الكونغو يبهر الجميع بوقوفه 90 دقيقة بلا حركة

أهم ما يجب معرفته

أذهل مشجع منتخب الكونغو الجماهير بوقوفه 90 دقيقة بلا حركة في المدرجات، دعماً لفريقه خلال مباراة كأس الأمم الأفريقية. تصرفه كان تكريماً لذكرى باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية، مما أثار تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي حول دلالات هذا السلوك الفريد. تجسد هذه اللحظة الشغف والانتماء الحقيقي لكرة القدم الأفريقية.

أفريقيا برس. أذهل مشجع منتخب الكونغو الجماهير بموقف غير معتاد، إذ وقف طوال 90 دقيقة كاملة في المدرجات دون أن يحرك ساكناً، كتمثال حي، دعماً لفريقه خلال مواجهته أمام منتخب السنغال ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب.

وخلال المباراة، ظل المشجع ثابتاً في مكانه، لا يحتفل بالأهداف ولا تتغير ملامحه عند الخسارة، جسده صلب ونظره مشدود نحو المستطيل الأخضر، في صورة بدت غريبة للوهلة الأولى قبل أن تتحول إلى رمز عميق للصمود والانتماء.

وسرعان ما انتشر مقطع فيديو يوثق هذه اللقطة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاطفاً الأنظار، ومثيراً موجة من التفاعل والتساؤلات حول دوافع هذا السلوك غير المألوف.

وبحسب وسائل إعلام رياضية مختلفة، فإن تصرف المشجع لم يكن مجرد دعم رياضي لفريقه، بل جاء تكريماً لذكرى باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال، الذي اغتيل في ظروف مأساوية، ليغدو رمزاً للنضال والسيادة الوطنية.

ويعد باتريس لومومبا رمزاً للنضال الوطني في الكونغو، إذ قاد الحركة الوطنية ضد الاستعمار البلجيكي وأصبح أول رئيس وزراء منتخب في يونيو/حزيران 1960، قبل اغتياله في يناير/كانون الثاني 1961.

ويستحضر المشجع الكونغولي، المعروف بلقب لومومبا، هذه الذاكرة الوطنية بصمته ووقوفه طوال 90 دقيقة، ليحوّل المدرجات إلى رمز حي للصمود والانتماء، تكريماً لروح الزعيم التاريخي وللتاريخ السياسي لبلاده.

وقد رأى عدد من المتابعين أن تصرف المشجع لم يكن عفوياً أو استعراضاً خارج المألوف، بل فعلاً رمزياً واعياً، يتجاوز حدود التشجيع التقليدي ليحمل أبعاداً وطنية وتاريخية متجذرة في الذاكرة الكونغولية.

وتداول مدونون مقاطع وصوراً للمشجع على نطاق واسع، معبرين عن دهشتهم من المشهد، إذ بدا للوهلة الأولى كأنه تمثال وسط جماهير الكونغو، متسائلين عن قدرته على الوقوف لأكثر من 90 دقيقة متواصلة دون حركة، في مشهد وصفه كثيرون بـ”الاستثنائي”.

ورأى متابعون أن المشجع الكونغولي الشهير، المعروف بلقب “لومومبا”، يواصل كتابة قصته الفريدة، بعد وقوفه لأكثر من 90 دقيقة دعماً لنمور الكونغو الديمقراطية أمام منتخب أسود التيرانغا السنغالي، في مشهد جسد الشغف والانتماء الحقيقي لكرة القدم الأفريقية.

وأضاف آخرون أن هذا الحضور اللافت أعاد تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الجماهير في صناعة لحظات خالدة داخل البطولات القارية، حيث تتحول المدرجات في كثير من الأحيان إلى مساحة للتعبير عن الهوية والذاكرة الجماعية، وليس مجرد منصة للتشجيع، وهو ما منح اللقطة أبعاداً إنسانية وثقافية تجاوزت نتيجة المباراة نفسها.

وذهب بعض المعلقين إلى القول إن مشاهد الجماهير في الملاعب الأفريقية باتت لا تقل إثارة عن المباريات نفسها، لما تحمله من تعبيرات ثقافية وسياسية وإنسانية تتجاوز المستطيل الأخضر.

وأشاروا إلى أن هذه المشاهد تعكس خصوصية الكرة الأفريقية، حيث يمتزج الشغف الرياضي بالسياق الاجتماعي والتاريخي، فتتحول المدرجات إلى مسرح حي للسرديات الوطنية والذاكرة الجماعية، وتصبح لحظات التشجيع جزءاً لا يتجزأ من قصة البطولة، بقدر ما هي الأهداف والنتائج داخل الملعب.

في المقابل، رأى آخرون أن المشجع الكونغولي قدّم تحية رمزية صامتة لروح الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، مستحضراً ذاكرة وطن مثقلة بالجراح، محولاً المدرجات إلى مساحة للتعبير الوجداني والسياسي، في واحدة من أكثر لحظات التشجيع لفتاً للانتباه في تاريخ الكرة الأفريقية.

باتريس لومومبا، الذي اغتيل في عام 1961، يعد رمزاً للنضال الوطني في الكونغو. قاد الحركة الوطنية ضد الاستعمار البلجيكي وأصبح أول رئيس وزراء منتخب في يونيو 1960. يمثل لومومبا جزءاً مهماً من الذاكرة الوطنية الكونغولية، حيث تجسد حياته ونضاله في تاريخ البلاد المعاصر.

تاريخ الكونغو مليء بالتحديات والصراعات، حيث يسعى الشعب الكونغولي إلى استعادة هويته الوطنية بعد عقود من الاستعمار. يمثل لومومبا رمزاً للأمل والتغيير، ويستحضر المشجعون ذكراه في مختلف المناسبات، مما يعكس ارتباطهم العميق بتاريخهم وثقافتهم.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here