جولة عسكرية تعزز النفوذ الأميركي في القرن الأفريقي

جولة عسكرية تعزز النفوذ الأميركي في القرن الأفريقي
جولة عسكرية تعزز النفوذ الأميركي في القرن الأفريقي

ظبية محمد

أهم ما يجب معرفته

كثفت الولايات المتحدة نشاطها العسكري والدبلوماسي في القرن الأفريقي، حيث قام الجنرال داغفين ر.م. أندرسون بجولة شملت إثيوبيا وأرض الصومال وبونتلاند. تركزت الزيارة على دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري في منطقة تشهد تنافسًا جيوسياسيًا متزايدًا، مع التأكيد على أهمية الشراكة بين أميركا وإثيوبيا والاتحاد الأفريقي.

أفريقيا برس. كثفت الولايات المتحدة نشاطها العسكري والدبلوماسي في القرن الأفريقي، بعد أن أجرى قائد قوات “أفريكوم” الجنرال داغفين ر.م. أندرسون جولة جديدة في المنطقة شملت إثيوبيا وأرض الصومال وبونتلاند.

وقد تركزت الزيارة على دعم الجهود الإقليمية “لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري” في منطقة تشهد تنافسًا جيوسياسيًا متصاعدًا.

إثيوبيا وحلم المنفذ البحري

ففي 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أجرى الجنرال داغفين مباحثات رسمية رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وناقش الجانبان سبل مواجهة التهديدات العابرة للحدود والتعاون لمكافحة الإرهاب في شرق أفريقيا والساحل.

وأكد القائد الأميركي أن استقرار القرن الأفريقي يستدعي شراكة فعالة بين أميركا وإثيوبيا والاتحاد الأفريقي، وأن الأمن المشترك هو الطريق الوحيد لبناء ازدهار مستدام في منطقة القرن الأفريقي.

كما عقد قائد أفريكوم محادثات مع رئيس هيئة الأركان الإثيوبية المشير برهانو جولا، وتناولت المحادثات ملفات الأمن الإقليمي ومستقبل التعاون العسكري بين البلدين ومكافحة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، واتفق الطرفان على ضرورة رفع مستوى التنسيق الأمني.

وحسب وزارة الدفاع الإثيوبية، أكد المشير برهانو جولا رغبة بلاده في الوصول إلى منفذ بحري عبر الوسائل السلمية لدعم خططها التنموية والاقتصادية.

وأضافت الوزارة أن الجنرال داغفين أبدى تفهمه للموقف الإثيوبي، واعتبر أن أي إطار سلمي يمنح إثيوبيا منفذاً على البحر الأحمر يمكن أن يعزز استقرار المنطقة، كما وعد بنقل هذه الرؤية إلى المسؤولين في واشنطن.

أرض الصومال وصدارة الاهتمام الأميركي

وفي زيارته إلى أرض الصومال، عقد قائد “أفريكوم” الجنرال داغفين ر.م. أندرسون لقاء في هرجيسا مع الرئيس عبد الرحمن إيرو، بحضور وفد دبلوماسي وعسكري أميركي.

وتناول اللقاء الدور المتنامي لأرض الصومال في حماية الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات الإرهابية في شرق أفريقيا.

وقال رئيس أرض الصومال عبد الرحمن إيرو إن المحادثات ركزت على توسيع التعاون الأمني والاستخباري، وتعزيز الجهود المشتركة لحماية الطرق البحرية، وبحث فرص التنمية الاقتصادية والاستثمار.

بعد الاجتماعات في هرجيسا، انتقل الوفد الأميركي إلى بربرة لتفقد المطار والميناء ومنشآت الأمن الساحلي.

واطلع قائد أفريكوم على القدرات اللوجستية والبنية التحتية التي “تمنح أرض الصومال ثقلاً متزايداً على أحد أهم الممرات البحرية في العالم”.

وأشاد مسؤولون أميركيون باستقرار أرض الصومال بموقعها الجغرافي الذي يعزز قيمتها كشريك في الأمن الإقليمي، في وقت يتصاعد فيه التنافس الدولي حول البحر الأحمر.

بونتلاند وتنظيم الدولة

ولاحقًا توجه قائد القيادة الأميركية في أفريقيا أفريكوم الجنرال أندرسون إلى بونتلاند، حيث استقبله إلياس لوغاتور نائب الرئيس.

وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون الأمني وتكثيف العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة في جبال الميسكاد.

وجاءت الزيارة بعد أيام من غارة أميركية استهدفت مواقع لتنظيم الدولة في جبال جوليس، في إطار سلسلة عمليات مشتركة قالت مصادر محلية إنها استهدفت قيادات بارزة داخل التنظيم.

وأكد أندرسون التزام واشنطن بدعم قدرات بونتلاند الأمنية، بينما أشاد لوغاتور بالدعم الأميركي المتواصل في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري وحماية خطوط الملاحة.

ومنذ أغسطس/آب الماضي، يشغل الجنرال أندرسون منصب قائد أفريكوم التي يقع مقرها في مدينة شتوتغارت الألمانية.

وتشرف القيادة على العمليات العسكرية الأميركية في أفريقيا لحماية مصالح واشنطن “وتعزيز الاستقرار الإقليمي”.

ومنذ توليه مهامه في أغسطس/آب الماضي، بدأ أندرسون سلسلة جولات مكثفة تؤكد رغبة واشنطن في إعادة ضبط حضورها الأمني في القرن الأفريقي.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أجري أول جولة في منطقة القرن الأفريقي شملت جيبوتي والصومال وكينيا.

تاريخيًا، شهد القرن الأفريقي تنافسًا جيوسياسيًا كبيرًا، حيث تسعى القوى الكبرى لتعزيز نفوذها في المنطقة. الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، تعتبر القرن الأفريقي منطقة استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وأهميتها في مكافحة الإرهاب. في السنوات الأخيرة، زادت واشنطن من تواجدها العسكري والدبلوماسي في المنطقة، مما يعكس اهتمامها بالأمن الإقليمي والاستقرار السياسي.

تتسم العلاقات بين الولايات المتحدة ودول القرن الأفريقي بالتعقيد، حيث تسعى واشنطن إلى دعم الحكومات المحلية في مواجهة التهديدات الأمنية، مثل تنظيم الدولة. ومع ذلك، فإن التحديات السياسية والاقتصادية في المنطقة تظل قائمة، مما يتطلب استراتيجيات فعالة للتعاون بين الأطراف المعنية لتحقيق الاستقرار المستدام.

المصدر: الجزيرة نت

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here