أهم ما يجب معرفته
قفزت أسعار الليثيوم بعد قرار زيمبابوي تعليق صادرات مركزات الليثيوم، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية. ارتفعت الأسعار في بورصة غوانغتشو، بينما شهدت أسهم شركات الليثيوم زيادة ملحوظة. الحظر يهدف لتعزيز المعالجة المحلية وتقليل الشحنات غير القانونية، مما قد يؤثر على السوق العالمية للبطاريات الكهربائية.
أفريقيا برس. قفزت أسعار الليثيوم الخميس وارتفعت أسهم الشركات العاملة في القطاع بعد أن علقت زيمبابوي، إحدى أكبر الدول المنتجة عالميًا، صادرات مركزات الليثيوم، ما أجج مخاوف من تشديد الإمدادات العالمية لمكون أساسي في بطاريات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، حسبما ذكرت مصادر محلية.
ارتفعت كربونات الليثيوم في بورصة غوانغتشو للعقود الآجلة بنسبة 5.4% إلى 177 ألف يوان (نحو 25856 دولارًا) للطن خلال تعاملات اليوم، كما صعدت أسهم منتجي الليثيوم من الصين إلى أستراليا والأميركيتين.
تعليق الصادرات
علقت زيمبابوي أمس صادرات جميع المعادن الخام ومركزات الليثيوم بأثر فوري وحتى إشعار آخر، في خطوة تهدف إلى تعزيز المعالجة المحلية والحد من الشحنات غير القانونية، حسبما أفادت مصادر محلية.
وكان من المقرر أن يدخل حظر تصدير مركزات الليثيوم حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2027، وهو موعد نهائي كانت الحكومة تأمل أن يدفع شركات التعدين إلى البدء في معالجة وتكرير المعدن محليًا.
وقال وزير المناجم إن الحظر سيبقى ساريًا “حتى إشعار آخر”، موضحًا أن تصاريح التصدير ستمنح فقط للشركات التي تمتلك تراخيص تعدين سارية وقدرة معالجة معتمدة.
ارتفعت أسعار الليثيوم إلى ما يقارب الضعف منذ نوفمبر/تشرين الثاني مع ازدهار الطلب المرتبط بنمو مشاريع تخزين الطاقة، فيما زاد صعود الأسعار بسبب حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات في أحد أهم مراكز الإنتاج في الصين، مما أعاد الأسعار إلى مستويات شوهدت آخر مرة في 2023.
وعلى صعيد الأسهم، ارتفعت أسهم تييانكي ليثيوم 3.17% في هونغ كونغ بنهاية تعاملات اليوم، وصعدت غانفينغ ليثيوم بنسبة 2.14%.
في أستراليا، ارتفع سهم “بي إل سي غروب” 8.25%، وزاد سهم منيرال ريسورسيز بنحو 4%.
في الولايات المتحدة، ارتفع سهم سيغما ليثيو 29.92% بينما صعدت ألبيميرل 4.84%.
تمتلك زيمبابوي أكبر احتياطيات من الليثيوم في أفريقيا، حيث صدرت 1.128 مليون طن متري من مركزات الليثيوم (سبودومين) في السنة المنتهية في ديسمبر/كانون الأول 2025، بزيادة 11% عن العام السابق، وفقًا لمصادر محلية.
ويصدر معظم المركزات إلى الصين لمزيد من المعالجة وتحويلها إلى مواد تستخدم في صناعة البطاريات، إلا أن زيمبابوي تضغط على شركات التعدين لمعالجة المزيد من المعادن محليًا سعيًا منها لتحقيق مكاسب أكبر من التحول العالمي نحو مصادر طاقة أنظف.
تعتبر زيمبابوي واحدة من أكبر الدول المنتجة لليثيوم في العالم، حيث تمتلك احتياطيات ضخمة من هذا المعدن. في السنوات الأخيرة، شهد الطلب على الليثيوم زيادة كبيرة بسبب نمو صناعة السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة. الحكومة الزيمبابوية تسعى لتعزيز المعالجة المحلية للمعادن، مما يعكس تحولًا في استراتيجيات الإنتاج والتصدير.
في عام 2025، صدرت زيمبابوي 1.128 مليون طن متري من مركزات الليثيوم، مما يدل على زيادة في الإنتاج. ومع ذلك، فإن الحظر المفاجئ على الصادرات يهدف إلى تحقيق مكاسب أكبر من خلال معالجة المعادن محليًا، وهو ما قد يؤثر على السوق العالمية ويزيد من أسعار الليثيوم في المستقبل.





