أفريقيا برس. أدّت التحوّلات السياسية السريعة في السنغال، من جرّاء إقالة رئيس الحكومة عثمان سونكو بقرار رئاسي، إلى زيادة المخاوف بشأن قدرة الحكومة على استكمال مفاوضاتها مع صندوق “النقد الدولي”، في وقت تعاني فيه البلاد أزمة دين عام متفاقمة وتواجه ضغوطاً متزايدة على موازنتها.
وكان صندوق النقد جمّد برنامجاً تمويلياً بقيمة 1.8 مليار دولار بعد اكتشاف ديون غير معلنة رفعت نسبة الدين العامّ إلى أكثر من 130% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتعتزم الحكومة الجديدة، برئاسة الاقتصادي، أحمدو الأمين لو، استئناف المحادثات مع الصندوق في الأسبوع الذي يبدأ في 8 حزيران/يونيو.
وقد تزيد عودة سونكو إلى مركز القرار عبر رئاسة البرلمان من تعقيد الملف، نظراً إلى معارضته السابقة إعادة هيكلة الديون ورفع أسعار الوقود، ودعوته إلى الاعتماد بصورة أكبر على الموارد المحلية بدلاً من المؤسسات الدولية.
وتراجعت السندات الحكومية السنغالية المقوّمة بالعملات الأجنبية، اليوم الثلاثاء، إذ هبط بعضها بما يصل إلى 5.7 سنتات على اليورو ونحو 4 سنتات على الدولار، وسط ارتفاع تقديرات المستثمرين لاحتمال إعادة هيكلة الدين.
وتتفاقم الضغوط المالية بسبب دعم الوقود، بعدما حذّر مسؤولون من أنّ فاتورته قد تتجاوز مخصصات الموازنة بنحو 1.39 تريليون فرنك أفريقي (قرابة ملياري دولار) إذا بلغ سعر النفط 115 دولاراً للبرميل.





