الخطوط الصومالية تستعد للتحليق مجدداً بعد توقف دام 35 عاماً

الخطوط الصومالية تستعد للتحليق مجدداً بعد توقف دام 35 عاماً
الخطوط الصومالية تستعد للتحليق مجدداً بعد توقف دام 35 عاماً

أفريقيا برس. تستعد الخطوط الجوية الصومالية (Somali Airlines) لاستئناف رحلاتها خلال سبتمبر/أيلول المقبل، بعد توقف دام 35 عاماً، في خطوة تراهن عليها الحكومة لاستعادة الناقل الوطني وتعزيز ارتباط البلاد بالأسواق الإقليمية والدولية.

ونقلت وسائل إعلام محلية الأحد، عن الحكومة الصومالية إعلانها أن الاستعدادات التشغيلية دخلت مراحلها الأخيرة، بعد تأخر موعد العودة عدة مرات منذ الإعلان الرسمي عن إحياء الشركة في يوليو/تموز 2025. من دون أن تعلن تفاصيل إضافية حول الرحلة الافتتاحية المُخطط لها، بما في ذلك وجهتها وجدول رحلاتها.

وكان وزير النقل والطيران المدني محمد فرح نوح قد أكد في ديسمبر /كانون الأول الماضي أن “عودة الناقل الوطني تمثل جزءاً من مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة وقطاع الطيران”.

وقال الوزير في تصريح سابق إن “المشروع ليس مجرد اقتناء طائرتين جديدتين”، واصفاً عودة الشركة بأنها رمز لقدرة الصومال على التعافي وإعادة البناء واستعادة الاعتزاز الوطني. وأضاف أن “تشغيل الناقل سيوفر رحلات مباشرة للجالية الصومالية، ويسهل تنقل العائلات ورجال الأعمال، ويدعم النشاط الاقتصادي”.

وتمتلك الشركة أسطولاً أولياً مخططاً له من طائرتين من طراز “إيرباص 320″، أعلنت الحكومة شراءهما تمهيداً لإطلاق العمليات.

وأعلن وزير النقل والطيران المدني الصومالي محمد فرح نوح، في 28 يوليو/تموز 2025، شراء طائرتين من طراز “إيرباص 320” تمهيداً لإعادة تشغيل الناقل الوطني، مشيراً إلى أن الحكومة تعتزم اقتناء طائرتين أو ثلاث طائرات إضافية لتوسيع الأسطول ودعم الرحلات الدولية.

ومن المقرر أن تنطلق الرحلات من مطار آدم عدي الدولي في مقديشو، الذي يشكل القاعدة الرئيسية للناقل. وكانت الحكومة قد أعلنت أن المرحلة الأولى ستركز على الخطوط الداخلية والإقليمية، من دون نشر جدول نهائي للوجهات أو مواعيد الرحلات حتى الآن.

وتعد الخطوط الجوية القطرية من بين شركات الطيران الدولية التي تخدم الصومال حالياً، إلى جانب الخطوط الجوية التركية والإثيوبية ومصر للطيران وطيران جيبوتي وغيرها. وتحظى الخطوط التركية بحضور بارز في البلاد، بعدما استأنفت رحلاتها إلى مقديشو قبل 16 عاماً، في وقت كان الصومال لا يزال يواجه اضطرابات أمنية حادة وصراعاً متواصلاً.

ووفقاً لمنصة “صومالي آي”، يتجه سوق الطيران الدولي في الصومال إلى مزيد من التوسع، مع استعداد شركات جديدة من السعودية وعُمان ورواندا لدخول السوق. إذ نقلت المنصة أن “طيران السلام العُمانية” أعلنت إطلاق رحلتين مباشرتين أسبوعياً بين مسقط ومقديشو اعتباراً من 3 سبتمبر/أيلول 2026، في أول خط جوي مباشر بين عُمان والصومال.

وأشارت “صومالي آي”، إلى أن عودة الخطوط الجوية الصومالية تحمل دلالات وطنية وعاطفية عميقة لدى كثير من الصوماليين، الذين انتظروا سنوات طويلة لرؤية طائرة تحمل علم بلادهم وتحلق مجدداً، لتربط الصومال بالعالم الخارجي، لافتة إلى أن عودة الناقل الوطني تمثل أيضاً تطوراً مهماً لقطاع الطيران في البلاد، وخطوة تعزز ارتباط الصومال المتنامي بالوجهات الدولية.

وتوقفت الخطوط الصومالية عام 1991 عقب سقوط حكومة الرئيس محمد سياد بري، واندلاع الحرب الأهلية وانهيار السلطة المركزية ومؤسسات الدولة.

وأدى تدهور الوضع الأمني وتضرر البنية التحتية إلى شل عمليات الشركة وخروج طائراتها من الخدمة.

وتأسست الشركة عام 1964، وبدأت نشاطها برحلات داخلية انطلاقاً من مقديشو، قبل تدشين خط عدن عام 1965 ونيروبي عام 1966، ثم توسعت شبكتها لاحقاً نحو مدن في شرق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. وتعود الآن إلى سوق يخدم فيه مطار مقديشو عدد من الناقلات الأجنبية، ما يضعها أمام منافسة قوية بعد غياب امتد لأكثر من ثلاثة عقود.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here