أهم ما يجب معرفته
انتهى الناخبون في بنين من الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية وبلدية، حيث دعي نحو 9 ملايين ناخب. بدأت عملية الفرز بحضور ممثلي الأحزاب والمراقبين، ومن المتوقع صدور النتائج خلال الأسبوع المقبل. الانتخابات تأتي بعد محاولة انقلاب ضد الرئيس باتريس تالون، الذي شارك في التصويت اليوم، مع تأكيدات على سلامة العملية الانتخابية.
أفريقيا برس. انتهى سكان بنين من الإدلاء بأصواتهم الأحد، في انتخابات تشريعية وبلدية دُعي إليها نحو 9 ملايين ناخب، ونُظّمت بعد شهر على محاولة انقلاب ضد الرئيس باتريس تالون، قادها بضعة عسكريين في السابع من ديسمبر/كانون الأول وأُحبطت في اليوم نفسه.
أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (الرابعة مساء بتوقيت غرينتش)، لتبدأ عمليات الفرز بحضور ممثلي الأحزاب ومراقبين من منظمات عدة وناخبين، بينما كان من المتوقع أن تصدر النتائج خلال الأسبوع المقبل.
وقال رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ساكا لافيا إنه “يتم اتخاذ جميع التدابير لضمان تصويت حر وشفاف وآمن، لا يمكن لأي طموح سياسي أن يبرّر العنف أو أن يعرّض الوحدة الوطنية للخطر، وهي ركيزة أساسية لتنمية البلاد”.
لم تؤثر المحاولة الانقلابية على استمرارية الدولة أو مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، واتسمت أجواء يوم الانتخابات بالهدوء، وشارك فيها الرئيس تالون حيث أدلى بصوته صباحًا، وقال “تسير الأمور على ما يرام، ليقم الجميع بواجبهم حتى نهاية اليوم، اليوم هو بداية حياة أفضل”.
اختار الناخبون 109 نواب يشكلون الجمعية الوطنية، وأعضاء المجالس البلدية أيضًا، ويأمل الائتلاف الرئاسي المكوّن من 3 أحزاب تعزيز غالبيته الحالية، حيث يشغل حاليًا 81 مقعدًا، في مقابل 28 مقعدًا لحزب المعارضة الرئيسي (الديمقراطيون).
يُعد هذا الاقتراع الوحيد الذي يشارك فيه “الديمقراطيون”، بعدما رُفضت ترشيحاتهم للانتخابات البلدية، كما رُفض مرشحوهم للانتخابات الرئاسية التي ستجري في أبريل/نيسان، بسبب عدم حصولهم على تأييد كاف.
يمثل التحدي الرئيسي -بالنسبة إلى هذا الحزب الذي شهد انقسامات داخلية خلال الأشهر الأخيرة- في الوصول إلى عتبة 20% في كل دائرة من الدوائر الانتخابية الـ24 بالبلاد، وهو شرط أساسي للحصول على مقاعد في الجمعية الوطنية.
يُذكر أن الانتخابات التشريعية السابقة شهدت إقبالًا ضعيفًا، إذ بلغت نسبة المشاركة 27% في عام 2019، وارتفعت إلى 37% في عام 2023.
تستعد بنين لانتخابات رئاسية في أبريل/نيسان المقبل، ويُعتبر وزير المال روموالد وداغني المرشح الأوفر حظًا للفوز فيها، بينما سيسلم الرئيس الحالي باتريس تالون السلطة، حيث عرفت البلاد أثناء السنوات العشر لحكمه تنمية اقتصادية، بينما يشير منتقدوه إلى تقييد الحيز السياسي والحريات العامة في البلاد.
تاريخ الانتخابات في بنين شهد تقلبات عديدة، حيث كانت الانتخابات السابقة في عام 2019 قد شهدت نسبة مشاركة ضعيفة بلغت 27%. ومع ذلك، شهدت انتخابات 2023 ارتفاعًا في نسبة المشاركة إلى 37%. هذه الانتخابات تأتي في سياق سياسي حساس، حيث تستعد البلاد لانتخابات رئاسية في أبريل المقبل، مما يزيد من أهمية هذه الانتخابات التشريعية والبلدية الحالية.
الرئيس الحالي باتريس تالون، الذي تولى الحكم منذ عشر سنوات، واجه انتقادات بسبب تقييد الحريات السياسية. ومع ذلك، يشير مؤيدوه إلى الإنجازات الاقتصادية التي حققها خلال فترة حكمه. الانتخابات الحالية تمثل فرصة للأحزاب السياسية، خاصة مع وجود تحديات داخلية، مثل الانقسامات في حزب “الديمقراطيون” الذي يسعى لتحقيق نسبة 20% في الدوائر الانتخابية للحصول على مقاعد في الجمعية.





