استعادة العلاقات بين بوركينا فاسو وكوت ديفوار بعد التوتر

استعادة العلاقات بين بوركينا فاسو وكوت ديفوار بعد التوتر
استعادة العلاقات بين بوركينا فاسو وكوت ديفوار بعد التوتر

أهم ما يجب معرفته

تسعى بوركينا فاسو وكوت ديفوار إلى استعادة العلاقات التاريخية بينهما بعد فترة من التوترات. جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية البوركينية عقب لقاء بين وزيري الخارجية للبلدين، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز الثقة والتعاون بين الجانبين. العلاقات بين البلدين تأثرت بشكل كبير بعد الانقلاب العسكري في بوركينا فاسو في عام 2022.

أفريقيا برس. قال بيان صادر عن وزارة الخارجية البوركينية إن بوركينا فاسو وكوت ديفوار تعملان على استعادة العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين بعد التوتر الذي شابها منذ وصول النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة في واغادوغو.

وأجرى وزير الخارجية البوركيني، كراموكو جان ماري تراوري، لقاء مع الوزير المفوض المكلف بالاندماج الأفريقي وشؤون الإيفواريين بالخارج، أداما دوسو، الذي كان في زيارة إلى واغادوغو.

وقال تراوري: “تحدثنا كإخوة، بصراحة وصدق.. أعتقد أننا قمنا بخطوة مهمة يجب تعزيزها”، معلناً عن “عمل قريب لتوطيد الثقة” بين الجانبين. فيما أكد الوزير الإيفواري، وفقاً للبيان، أن “البلدين مثل رئتين لجسد اقتصادي واجتماعي واحد، مرتبطتين بالتاريخ والجغرافيا”، مشيراً إلى أن “العلاقات بين البلدين تاريخية، مع وجود سكان متداخلين يعيشون على جانبي الحدود”.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي شهدته بوركينا فاسو في سبتمبر/أيلول 2022 وتولي المجلس العسكري للسلطة، أصبح النظام الجديد في واغادوغو يتهم بشكل متكرر جارته كوت ديفوار بالعمل على زعزعة الاستقرار في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، وهو ما تنفيه أبيدجان.

وتفصل بين البلدين حدود بطول 600 كيلومتر لكنها غير مرسمة بشكل واضح ونهائي، وهو ما يسبب بين الحين والآخر توترات واعتقالات في هذا الجانب من الحدود أو ذاك.

وفي أغسطس/آب الماضي، اعتقلت سلطات بوركينا فاسو 6 موظفين إيفواريين بعد اتهامهم بالتجسس إثر دخولهم للأراضي البوركينية بشكل غير قانوني، لكن كوت ديفوار تنفي هذه الاتهامات بشكل قاطع.

في يوليو/تموز، عُثر على أحد المؤثرين البوركينيين المقربين من المجلس العسكري ميتاً أثناء احتجازه في مدرسة تابعة لقوات الدرك في العاصمة الإيفوارية أبيدجان بتهمة “التخابر مع عملاء دولة أجنبية”.

وتعاني بوركينا فاسو من أعمال عنف تشنها جماعات مسلحة منذ حوالي 10 سنوات، مما أسفر عن مقتل أكثر من 25 ألف شخص، وتشريد حوالي مليوني شخص، تستضيف كوت ديفوار حوالي 70 ألفاً منهم، من بينهم 35 ألفاً في منطقة بونكاني الحدودية وحدها، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تاريخ العلاقات بين بوركينا فاسو وكوت ديفوار يمتد لعقود، حيث تجمعهما روابط تاريخية وثقافية قوية. ومع ذلك، شهدت هذه العلاقات توترات متزايدة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الانقلاب العسكري في بوركينا فاسو في سبتمبر 2022. تتداخل الحدود بين البلدين، مما يؤدي إلى مشكلات أمنية واعتقالات متكررة، مما يزيد من تعقيد الوضع.

تعتبر كوت ديفوار جارة استراتيجية لبوركينا فاسو، حيث يتشارك البلدان في تاريخ طويل من التعاون الاقتصادي والاجتماعي. ومع ذلك، فإن الاتهامات المتبادلة بشأن زعزعة الاستقرار قد أدت إلى تفاقم الأوضاع، مما يجعل جهود استعادة العلاقات أكثر أهمية في ظل الظروف الحالية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here