الأمم المتحدة: عدد القتلى في السودان تضاعف في 2025

الأمم المتحدة: عدد القتلى في السودان تضاعف في 2025
الأمم المتحدة: عدد القتلى في السودان تضاعف في 2025

أهم ما يجب معرفته

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن عدد القتلى المدنيين في السودان تضاعف في عام 2025، حيث بلغ 11,300 شخص. كما أكدت وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن العنف. يأتي ذلك في ظل تصعيد دولي لعزل القيادات العسكرية المتورطة في الانتهاكات.

أفريقيا برس. أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الخميس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه، حيث قضى 11 ألفاً و300 شخص يُضاف إليهم المفقودون والجثث مجهولة الهوية.

وقال تورك في جنيف، إن عام 2025 شهد “زيادة بأكثر من مرتين ونصف مرة في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام السابق”، من دون احتساب المفقودين والجثث المجهولة الهوية.

وكان وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، أكد أن “حجم الخسائر في القطاع الصحي كبير جداً إذ طال الدمار جميع ولايات السودان، وشمل تخريب المستشفيات والمؤسسات الصحية ونهب الأدوية والعربات والمتحركات، إضافة إلى استهداف مباشر للكوادر الصحية”.

وفي سياق متصل بالأزمة السودانية، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن “المسؤولين عن العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في السودان تجب محاسبتهم”.

وأضافت “هذه الخطوة تأتي لإنهاء حالة الإفلات من العقاب”، مشددة على أن الهدف هو الضغط على قيادة قوات “الدعم السريع” لوقف الهجمات ضد المدنيين والعودة إلى طاولة المفاوضات.

تجدر الإشارة إلى أن بلدان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة نجحت في استصدار قرار من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بفرض عقوبات على 4 من كبار قيادات قوات “الدعم السريع”. وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر الدولي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف قيادات بهذا المستوى بموجب نظام العقوبات الخاص بالسودان منذ بدء النزاع الحالي.

ويمثل هذا التنسيق الثلاثي تصعيداً في الضغط الدولي لعزل القيادات العسكرية التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية وتستمر في تأجيج الصراع. وقد ركزت هذه التحركات، بحسب مصادر، على الشخصيات المتورطة بشكل مباشر في قيادة العمليات العسكرية في دارفور والجزيرة، والمسؤولين عن التخطيط للانتهاكات التي وصفتها التقارير الدولية بأنها “جرائم حرب”.

وجاءت هذه العقوبات بعد تقارير مفصلة من خبراء الأمم المتحدة توثق استخدام العنف الجنسي الممنهج، والتطهير العرقي في مناطق غرب السودان، وهي تقارير استندت إليها المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة لإقناع مجلس الأمن بضرورة التحرك.

يذكر أن بياناً لوزراء خارجية المجموعة الأساسية بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إن أعمال العنف التي ترتكبها قوات “الدعم السريع” في الفاشر تحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

تشهد السودان منذ سنوات صراعات مسلحة تؤثر بشكل كبير على المدنيين، حيث تتزايد أعداد الضحايا مع استمرار النزاع. في السنوات الأخيرة، تصاعدت الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، مما دفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

تعتبر هذه العقوبات جزءًا من جهود دولية أكبر تهدف إلى إنهاء الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا، حيث تركزت التحركات على الشخصيات العسكرية المتورطة في عمليات القتل والتطهير العرقي في مناطق النزاع مثل دارفور والجزيرة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here