الادعاء الليبي يفتح تحقيقًا في اغتيال نجل القذافي

الادعاء الليبي يفتح تحقيقًا في اغتيال نجل القذافي
الادعاء الليبي يفتح تحقيقًا في اغتيال نجل القذافي

أفريقيا برس. قال مدعون عامون ليبيون إنهم يحققون في مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأفاد بيان صادر عن مكتبه أن سيف الإسلام، البالغ من العمر 53 عامًا، والذي كان يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه الوريث المحتمل لوالده، قُتل خلال «مواجهة مباشرة» مع أربعة مسلحين مجهولين اقتحموا منزله في مدينة الزنتان.

وقال الادعاء العام الليبي، إن «الضحية توفي متأثرًا بجروح ناتجة عن إطلاق نار»، مضيفًا أن الجهود جارية لتحديد هوية المسلحين.

وفي رواية مختلفة، قالت شقيقته للتلفزيون الليبي إنه توفي قرب الحدود الليبية مع الجزائر.

من جهته، قال محامي سيف الإسلام لوكالة الصحافة الفرنسية (AFP) إن «وحدة كوماندوز من أربعة أفراد» نفذت عملية اغتيال في منزله بمدينة الزنتان، دون أن تتضح الجهة التي تقف خلف الهجوم.

وأفاد مكتب النائب العام بأنه تم إرسال خبراء في الأدلة الجنائية إلى الزنتان، شمال غربي ليبيا، لإجراء التحقيقات.

وكان سيف الإسلام يُنظر إليه طويلًا بوصفه الشخصية الأكثر نفوذًا وإثارة للخوف في البلاد بعد والده، الذي حكم ليبيا من عام 1969 حتى أطيح به وقُتل خلال انتفاضة عام 2011.

وقال محرر الشؤون الدولية في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، جون سيمبسون، الذي التقى سيف الإسلام سابقًا، إنه كان «شخصية غريبة ومتقلبة، لكنه أقل غرابة من والده».

وأضاف: «خلال ثورة 2011، وافق على إجراء مقابلة مع الـBBC، ثم بدأ بالصراخ وإطلاق الإهانات عليّ أمام مسؤوليه، قبل أن يطلب منهم المغادرة ويعتذر بشدة، قائلًا: ‟إنهم يتوقعون مني ذلك”».

وبحسب الصحفي والكاتب الليبي عبد القادر أسعد، فقد يكون سيف الإسلام استُهدف من قبل جهات محلية شعرت بأن شعبيته تهدد نفوذها السياسي، مضيفًا أنه «من المحتمل أيضًا أن تكون جهات أجنبية وراء قتله بسبب ماضيه المثير للجدل».

وُلد سيف الإسلام عام 1972، ولعب دورًا محوريًا في تقارب ليبيا مع الغرب منذ عام 2000 وحتى سقوط نظام القذافي.

وبعد إطاحة والده، سُجن سيف الإسلام – الذي اتُّهم بلعب دور رئيسي في القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة – لنحو ست سنوات لدى ميليشيا منافسة في الزنتان.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية تسعى لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لدوره المزعوم في قمع احتجاجات عام 2011.

وفي عام 2015، صدر بحقه حكم بالإعدام غيابيًا من محكمة في طرابلس، الخاضعة آنذاك لسيطرة حكومة مدعومة من الأمم المتحدة، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا من قبل ميليشيا في طبرق شرق البلاد بموجب قانون عفو بعد عامين.

وحضر سيمبسون إحدى جلسات محاكمته في الزنتان، قائلًا: «في قاعة المحكمة استقبلني أنا وفريق التصوير بارتياح، ربما ظن أن وجودنا سينقذه من الإعدام».

وأضاف: «لكنه كان واثقًا بمهاراته التفاوضية وسحره الشخصي، ونجح في كسب ودّ خاطفيه، الذين أفرجوا عنه في النهاية. غير أن الكراهية التي يكنّها كثير من الليبيين لوالده امتدت إليه، وربما كانت سببًا في مقتله».

ومنذ سقوط القذافي، تعيش ليبيا حالة انقسام بين مناطق تسيطر عليها ميليشيات مختلفة، وتخضع حاليًا لحكومتين متنافستين.

وخلال حكم والده، لعب سيف الإسلام دورًا مؤثرًا في صياغة السياسات وقيادة مفاوضات بارزة، رغم عدم شغله منصبًا رسميًا، من بينها المفاوضات التي أدت إلى تخلي ليبيا عن برنامجها النووي ورفع العقوبات الدولية عنها.

وكان سيف الإسلام ينفي دائمًا رغبته في وراثة الحكم، معتبرًا أن «السلطة ليست مزرعة تُورث».

غير أنه أعلن عام 2021 ترشحه للانتخابات الرئاسية التي أُجّلت لاحقًا إلى أجل غير مسمى.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here