أهم ما يجب معرفته
أبلغ رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، السلطات السعودية بقرار تجميد إنشاء أي قواعد عسكرية على ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك القاعدة الروسية المزمع إقامتها في بورتسودان. القرار يعكس توجهاً سودانياً لخفض التوترات الإقليمية والحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول العربية المطلة على البحر الأحمر.
أفريقيا برس. أبلغ رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، السلطات السعودية بقرار تجميد إنشاء أي قواعد عسكرية على ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك القاعدة الروسية المزمع إقامتها في مدينة بورتسودان.
وقد أعلن البرهان ذلك خلال اتصالات ومحادثات رسمية مع الجانب السعودي، في إطار تطمينات قدمها بشأن التزام السودان بعدم السماح بإقامة قواعد عسكرية أجنبية حالياً، بما يراعي اعتبارات الأمن الإقليمي ومصالح دول البحر الأحمر، وفقاً لمصادر محلية.
وبحسب المصادر أيضاً، فإن القرار يعكس توجهاً سودانياً لخفض حدة التوترات الإقليمية، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول العربية المطلة على البحر الأحمر، في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد.
وكان البرهان قد زار السعودية، الاثنين الماضي، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين الخرطوم والرياض.
وأتت هذه الزيارة في وقت تشهد المنطقة حركة دبلوماسية بشأن السودان، حيث بحث وزيرا خارجيتي مصر، بدر عبد العاطي، والسعودي، فيصل بن فرحان، باتصال هاتفي، في وقت سابق من هذا الشهر، تطور الأوضاع في السودان وذلك “في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين”، وفق بيان للخارجية المصرية.
شهدت العلاقات السودانية السعودية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث سعت الخرطوم إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة. في ظل الأوضاع السياسية المعقدة في السودان، أصبح من الضروري اتخاذ خطوات تهدف إلى الحفاظ على الأمن الإقليمي وتجنب التصعيد العسكري. تجميد إنشاء القاعدة الروسية يعكس هذا التوجه نحو الاستقرار الإقليمي وتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة.
تعتبر منطقة البحر الأحمر من المناطق الاستراتيجية التي تشهد تنافساً دولياً على النفوذ، حيث تسعى العديد من الدول إلى إقامة قواعد عسكرية فيها. السودان، الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية، يسعى إلى تحقيق توازن في علاقاته مع القوى الإقليمية والدولية، مما يعكس أهمية هذه الخطوة في سياق السياسة الخارجية السودانية.





