أهم ما يجب معرفته
تجري انتخابات رئاسية وتشريعية في غينيا بيساو، حيث يسعى الرئيس الحالي أومارو سيسوكو إمبالو لولاية ثانية. يواجه إمبالو منافسة قوية من المعارض فرناندو دياز و11 مرشحاً آخر. يتوقع المحللون سباقاً متقارباً، مع إمكانية إجراء اقتراع ثانٍ إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات. تشهد البلاد توتراً سياسياً واستقطاباً حاداً.
أفريقيا برس. انطلقت في غينيا بيساو انتخابات رئاسية وتشريعية وسط أجواء سياسية متوترة واستقطاب حاد، حيث يسعى الرئيس الحالي أومارو سيسوكو إمبالو لولاية ثانية، في حين يواجه منافسة قوية من المعارض فرناندو دياز ومرشحين آخرين.
ويشارك في التصويت ما يقارب من مليون ناخب مسجل، أي نحو نصف عدد سكان البلاد البالغ حوالي 2.25 مليون نسمة.
ويواجه الرئيس إمبالو 11 مرشحاً آخر، أبرزهم الوافد السياسي الجديد نسبياً فرناندو دياز، الذي يحظى بدعم زعيم حزب استقلال غينيا والرأس الأخضر الذي قاد الكفاح من أجل الاستقلال عن البرتغال في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وقد مُنع الحزب لأول مرة من تقديم مرشحيه في الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد أن قالت السلطات إنه قدّم أوراقه متأخراً.
ويتوقع المحللون سباقاً متقارباً بين إمبالو ودياز، وسيُجرى اقتراع ثانٍ إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات.
وقد بدا الناخبون منقسمين بشدة خلال التجمعات الأخيرة يوم الجمعة.
سياسة شديدة الاستقطاب
شهدت الدولة الصغيرة الواقعة على الساحل بين السنغال وغينيا ما لا يقل عن 9 انقلابات أو محاولات انقلاب قبل تولي إمبالو منصبه.
ويقول إمبالو إنه نجا من 3 محاولات أخرى منذ ذلك الحين، رغم أن خصومه اتهموه باختلاق الأزمات لتبرير حملات القمع، وهي اتهامات ينفيها.
تعهد الرئيس إمبالو بتحقيق الاستقرار، وبناء المزيد من الطرق وتوسيع الوصول إلى المياه إذا مُنح ولاية ثانية.
أما دياز فقد وعد بتحسين الخدمات الأساسية، وقال إنه سيعزز المصالحة ويُبقي الجيش بعيداً عن السياسة.
كما اتهم إمبالو بالتخطيط لإضعاف مؤسسات غينيا بيساو لتعزيز سلطات الرئاسة إذا أُعيد انتخابه.
طوال العام، لاحقت إمبالو تساؤلات حول شرعيته، إذ يقول خصومه إن ولايته انتهت في فبراير/ شباط الماضي.
وقالت مديرة مرصد الاقتصادات غير المشروعة في غرب أفريقيا لوسيا دي لوغو إن “المناخ الانتخابي الحالي متوتر للغاية، مع مشهد سياسي شديد الاستقطاب”.
وأضافت أن “لدى المعارضة دعماً شعبياً كبيراً وطويل الأمد، لكن جهود حملاتهم كانت مقيدة بشدة، وليس هناك تكافؤ في الفرص ونحن مقبلون على الانتخابات”.
ويعد المرصد جزءاً من المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، التي تتبعت وضع غينيا بيساو كنقطة عبور رئيسية للكوكايين القادم من أميركا الجنوبية إلى أوروبا.
قال سايكو كاندي، وهو خياط: “سأصوت لأومارو سيسوكو إمبالو ليقود حملة ضد الفساد وتهريب المخدرات”.
وأضاف أن “إمبالو سيجد أيضاً حلاً لأزمة الأمن وأزمة الغذاء، وبالطبع الأزمة السياسية التي غرقت فيها غينيا بيساو منذ فترة طويلة”.
أما بيرتا دا غويا، وهي سيدة أعمال، فقالت إنها قلقة من قرار إمبالو حل البرلمان بعد ما زعمت حكومته بوجود محاولة انقلاب في أواخر 2023.
وأضافت: “أنا أدعم فرناندو دياز”، مشيرة إلى أنها تتوقع أن يحصل على دعم قوي من مجموعة بالانتا العرقية، وهي الكبرى في البلاد والتي دعمت تقليدياً حزب دياز للتجديد الاجتماعي.
غينيا بيساو، الدولة الصغيرة الواقعة بين السنغال وغينيا، شهدت تاريخاً طويلاً من الاضطرابات السياسية، بما في ذلك 9 انقلابات أو محاولات انقلاب. تولى أومارو إمبالو الرئاسة بعد فترة من عدم الاستقرار، حيث واجه تحديات عديدة منذ توليه المنصب. في السنوات الأخيرة، زادت التوترات السياسية مع اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة حول شرعية الانتخابات والأزمات السياسية.
تعتبر الانتخابات الحالية حاسمة في تحديد مستقبل البلاد، حيث يسعى إمبالو لتعزيز سلطاته وسط اتهامات بتقويض المؤسسات. في المقابل، يعد دياز بتعزيز المصالحة وتحسين الخدمات الأساسية. يمثل هذا السباق الانتخابي اختباراً حقيقياً للديمقراطية في غينيا بيساو وسط أجواء من الاستقطاب السياسي.





