أهم ما يجب معرفته
أكدت قمة دول وسط أفريقيا في برازافيل على أهمية الاستمرار في استراتيجية الاستقرار الاقتصادي المعتمدة منذ 2024، مع التركيز على الانضباط المالي وتحديث الإدارات المالية. رغم ذلك، أظهرت المؤشرات الاقتصادية تراجع النمو والعجز المالي، مما أثار مخاوف بشأن استدامة النظام المالي في المنطقة.
أفريقيا برس. شدد البيان الختامي لقمة دول وسط أفريقيا التي عُقدت في برازافيل على ضرورة مواصلة استراتيجية الاستقرار الكلي المعتمدة منذ 2024، دون الإعلان عن إصلاحات هيكلية جديدة. الرسالة الأساسية للقمة تمثلت في طمأنة الأسواق والمستثمرين بالاستمرارية والقدرة على التنبؤ، رغم تصاعد المخاطر السيادية.
وأكد القادة المجتمعون على أولوية الانضباط المالي ومواءمة الموازنات وبرامج صندوق النقد الدولي، مع الدفع نحو تحديث الإدارات المالية عبر الحسابات الموحدة والرقمنة. كما أعيد التشديد على استقلالية البنك المركزي، وتعزيز الرقابة المصرفية لمواجهة انكشاف البنوك على الديون السيادية، إضافة إلى تفعيل دور بنك التنمية في دعم التحولات الاقتصادية.
مؤشرات مقلقة
كما أشار المشاركون إلى أن النمو لم يتجاوز 2.1% خلال السنوات الخمس الماضية، وهو أقل من معدل النمو السكاني، فيما عاد العجز المالي بعد فائض 2023 ليسجل في 2024 و2025 مع توقعات بتجاوزه 3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026.
من جانب آخر، تراجعت الاحتياطيات من النقد الأجنبي بين مارس/آذار ونوفمبر/تشرين الثاني 2025 بنحو 1335.7 مليار فرنك أفريقي (2.4 مليار دولار)، أي ما يعادل شهرًا واحدًا من الواردات، ما أثار مخاوف بشأن استدامة نظام الصرف وارتفاع علاوات المخاطر.
وخلصت تحليلات البنك المركزي إلى أن عام 2026 سيكون اختبارًا لمصداقية دول المجموعة، حيث ينتظر المستثمرون نتائج عملية تتجاوز التصريحات السياسية.
تواجه دول وسط أفريقيا تحديات اقتصادية كبيرة، حيث شهدت السنوات الأخيرة تباطؤًا في النمو الاقتصادي. على الرغم من الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، إلا أن العجز المالي وارتفاع المخاطر السيادية لا يزالان يمثلان عقبة أمام التنمية المستدامة.
تعتبر قمة برازافيل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، حيث تسعى إلى تحقيق استقرار مالي من خلال تحسين السياسات المالية وتعزيز الرقابة المصرفية. هذه القمة تعكس التزام الدول بمواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.





