أهم ما يجب معرفته
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ليبرفيل، الغابون، في زيارة تهدف إلى تعزيز الشراكة الثنائية مع البلاد بعد الانقلاب العسكري. تأتي هذه الزيارة في إطار جولة أفريقية تشمل عدة دول، حيث يسعى ماكرون إلى دعم السلطات الجديدة وتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين فرنسا والغابون، مع التركيز على الحوار المتوازن.
أفريقيا برس. وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى العاصمة الغابونية ليبرفيل، في زيارة تهدف إلى “تعزيز وتجديد” الشراكة الثنائية مع هذا البلد الواقع في وسط إفريقيا، وذلك بعد عامين من الانقلاب العسكري الذي أنهى أكثر من 5 عقود من حكم عائلة بونغو.
ووصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ليبرفيل، ضمن جولة أفريقية شملت موريشيوس وجنوب إفريقيا، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى أنغولا، حيث استقبله في المطار الرئيس الغابوني بريس أوليغي أنغيما، قائد الانقلاب الذي أطاح بعلي بونغو عام 2023، والذي انتُخب في أبريل/نيسان الماضي عقب مرحلة انتقالية امتدت 19 شهراً.
وأوضح الإليزيه أن الرئيس الفرنسي جاء “ليحيي اكتمال المرحلة الانتقالية” وليؤكد “دعمه للسلطات الجديدة”، في حين شددت الرئاسة الغابونية على أن العلاقة مع باريس باتت “قائمة على الندية والحوار المتوازن”، في إشارة إلى رغبة البلد في تجاوز إرث “فرانس أفريك”.
على خلاف دول الساحل التي قطعت علاقاتها مع فرنسا بعد سلسلة انقلابات بين 2021 و2023، حافظت ليبرفيل على تعاونها مع باريس.
فقد جددت السلطات الغابونية اتفاق الدفاع مع فرنسا لعامين إضافيين، على أن يُعاد النظر فيه مطلع 2026.
لكن الحضور العسكري الفرنسي تراجع بشكل كبير، إذ لم يعد يتجاوز 100 جندي بعد أن كان أكثر من 1200 في العقد الأول من الألفية.
ويركز هذا الوجود حالياً على تدريب القوات الغابونية، إضافة إلى إنشاء أكاديمية متخصصة في حماية البيئة والموارد الطبيعية، لمكافحة أنشطة مثل الصيد الجائر واستخراج الذهب غير القانوني.
ولا يزال اقتصاد الغابون يعاني من ضعف التنوع واعتماده المفرط على النفط، رغم أنه يُعد من بين الأعلى في إفريقيا من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي (8820 دولاراً عام 2022).
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن ثلث السكان يعيشون تحت خط الفقر.
وكان ماكرون قد أعلن خلال زيارة سابقة إلى ليبرفيل في مارس/آذار 2023 أن زمن “فرانس أفريك” قد انتهى، مؤكداً أن فرنسا باتت “شريكاً محايداً” في القارة. ومنذ وصوله إلى الإليزيه عام 2017، يطرح الرئيس الفرنسي رؤية جديدة للعلاقة مع إفريقيا، تقوم على الانفتاح على الدول الناطقة بالإنجليزية، وإعطاء الأولوية للشباب، والذاكرة التاريخية، والشراكات الاقتصادية “المتوازنة”.
تاريخياً، كانت العلاقات بين فرنسا والغابون متينة، حيث كانت فرنسا تعتبر الغابون جزءاً من نفوذها في إفريقيا. بعد الانقلاب العسكري في 2023، تسعى الغابون إلى إعادة تشكيل علاقاتها مع باريس، مع التأكيد على الندية في التعامل. هذه الزيارة تأتي في وقت حساس، حيث تسعى الغابون إلى تجاوز إرث “فرانس أفريك” الذي كان يهيمن على العلاقات السابقة.
منذ عام 2017، بدأ ماكرون في إعادة تقييم العلاقات الفرنسية الإفريقية، مع التركيز على الشراكات الاقتصادية المتوازنة والانفتاح على الدول الناطقة بالإنجليزية. هذا التحول يعكس رغبة فرنسا في تعزيز علاقاتها مع إفريقيا بطريقة جديدة، بعيداً عن الهيمنة السابقة، مما يتيح للغابون فرصة لتطوير علاقاتها بشكل أكثر توازناً.





