أهم ما يجب معرفته
اعتقلت الشرطة الغانية إيفانز إيشون، المعروف باسم “إيبو نوح”، بعد نشره تنبؤات كاذبة حول نهاية العالم. أثار اعتقاله جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تصويره مكبلاً بالأصفاد. الشرطة أكدت أن توقيفه يأتي ضمن جهودها لمراقبة الأنشطة التي تهدد السلامة العامة والنظام الاجتماعي في البلاد. لم تُعلن بعد عن أي تهم رسمية ضده.
أفريقيا برس. اعتقلت الشرطة الغانية إيفانز إيشون، مدعي النبوة المعروف باسم “إيبو نوح”، بعدما أثار الذعر والجدل بين الناس من خلال نشر تنبؤاته الكاذبة حول نهاية العالم، وظهوره الغريب في حفل موسيقي رفيع المستوى، وفق ما أعلنته السلطات الرسمية.
وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة “للنبي” المزعوم وهو مكبل بالأصفاد أثناء وجوده في الحجز داخل مركز الشرطة.
ونقلت تقارير إعلامية محلية عن بيان للشرطة الغانية تأكيدها أن توقيف إيشون جاء ضمن جهودها لمراقبة الأنشطة التي تهدد السلامة العامة والنظام الاجتماعي.
وأشار البيان إلى أن المعني بالأمر نشر تصريحات في الآونة الأخيرة عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي أثارت القلق والفزع بين المواطنين.
وجاء في بيان الشرطة -الذي نشرته الصحافة المحلية- أن الاعتقال جاء بعد “تحذيرات أصدرتها الأجهزة الأمنية بشأن سلوك الأفراد الذين يدلون بتصريحات وتنبؤات علنية قد تثير الخوف أو تُخلّ بالنظام العام”.
وأكدت الشرطة الغانية أن إيفانز إيشون رهن الاحتجاز والتحقيق حالياً، ولم تُعلن بعد عن أي تهم رسمية أو مواعيد لجلسات المحاكمة.
وأصبح “إيبو نوح” في الأشهر الأخيرة ظاهرة مثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ادعائه النبوة وزعمه أن الله أمره ببناء سفن لإنقاذ البشر من نهاية وشيكة للعالم.
في فترة وجيزة، نجح في استقطاب أكثر من مليون متابع على منصة تيك توك، وروج لرواية مثيرة للجدل قال فيها إن الأرض ستتعرض لـ”طوفان عظيم” في ديسمبر/كانون الأول 2025، وسيغرق العالم كله ويُقضى على البشرية، باستثناء من يركب السفن التي قال إنه مأمور ببنائها، مؤكداً أن الطوفان سيستمر من 3 إلى 4 سنوات متواصلة.
وانتشرت قصته على نطاق واسع في شهر أغسطس/آب على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد كشفه عن هيكل خشبي ضخم أطلق عليه اسم “سفينة نوح”، وقال إنه بناها بأمر إلهي، وحظي بتغطية إعلامية مكثفة، واجتذب زواراً من جميع أنحاء غانا وخارجها.
وتحدثت تقارير عن أن كثيراً من الأشخاص سارعوا لحجز أماكن داخل السفينة، خوفاً من “الطوفان المتوقع”، وبعد انتهاء سنة 2025 من دون وقوع أي كارثة من الكوارث التي تنبأ بها، نشر “إيبو نوح” مقطع فيديو جديد زعم فيه أن “الله استجاب لصلواته وصومه وأجل الكارثة.”
تعتبر ظاهرة مدعي النبوة شائعة في العديد من الثقافات، حيث يسعى بعض الأفراد إلى جذب الانتباه من خلال ادعاءات دينية مثيرة. في السنوات الأخيرة، زادت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح لهم الوصول إلى جمهور واسع. في غانا، شهدت البلاد حالات مشابهة أدت إلى اعتقالات بسبب نشر معلومات مضللة أو تنبؤات غير صحيحة.
تتفاعل المجتمعات بشكل مختلف مع هذه الظواهر، حيث ينقسم الناس بين مؤيد ومعارض. بعض الأفراد يرون في هذه الادعاءات تهديداً للأمن العام، بينما يعتبر آخرون أن حرية التعبير يجب أن تُحترم. هذا التوتر بين حرية التعبير والحاجة إلى الحفاظ على النظام العام يمثل تحدياً للسلطات في العديد من الدول، بما في ذلك غانا.





