أهم ما يجب معرفته
شهدت العاصمة الموزمبيقية مابوتو توقيع اتفاقيات بين البرازيل وموزمبيق بحضور الرئيسين لولا دا سيلفا ودانيال تشابو. الاتفاقيات تشمل مجالات التعليم والصحة والثقافة، وتأتي في إطار الاحتفال بمرور 50 عاماً على استقلال موزمبيق وعلاقاتها الدبلوماسية مع البرازيل. لولا أكد على أهمية إعادة بناء الروابط مع أفريقيا.
أفريقيا برس. شهدت العاصمة الموزمبيقية مابوتو، مراسم توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين البرازيل وموزمبيق، بحضور الرئيسين لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ودانيال تشابو.
وشملت الاتفاقيات الموقعة التعاون في التعليم والصحة والثقافة، إضافة إلى مشاريع تنموية تستهدف دعم الاقتصاد الموزمبيقي وتعزيز الشراكة بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تحتفل فيه موزمبيق بمرور 50 عاماً على استقلالها عن البرتغال، في حين تحيي الدولتان أيضاً الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
رسائل لولا إلى أفريقيا
وفي خطابه، أقر لولا دا سيلفا بأن البرازيل “تاهت في طرق مظلمة ونسيت روابطها مع أفريقيا”، مؤكداً أن بلاده تسعى اليوم إلى إعادة بناء هذه الجسور التاريخية.
وأشار إلى أن موزمبيق تُعد من بين أكثر 20 دولة هشاشة أمام تداعيات التغير المناخي، وذلك يستدعي تعاوناً وثيقاً في حماية الغابات والانتقال إلى الطاقة النظيفة.
دلالات سياسية
وكانت زيارة الرئيس الموزمبيقي الأخيرة إلى مدينة بيليم البرازيلية للمشاركة في انطلاق أعمال قمة المناخ “كوب30” قد شكّلت أرضية مشتركة لتعزيز التعاون في ملف البيئة، كما شدد لولا على أن البلدين يواجهان تحديات متشابهة مع الجريمة المنظمة، معلناً استعداد البرازيل لتقاسم خبراتها الأمنية مع موزمبيق.
وتأتي زيارة الرئيس لولا دا سيلفا إلى موزمبيق ضمن جولة تهدف إلى تأكيد حضور البرازيل في دول الجنوب العالمي، وإبراز دورها كفاعل داعم للتنمية والشراكات المتوازنة.
وهي رسالة مزدوجة: أولاً إلى الداخل البرازيلي بأن السياسة الخارجية تعود إلى مسارها التقليدي، وثانياً إلى أفريقيا بأن البرازيل ترى في القارة شريكاً استراتيجياً في مواجهة التحديات العالمية.
تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البرازيل وموزمبيق قبل خمسين عاماً، حيث كانت موزمبيق مستعمرة برتغالية حتى عام 1975. منذ ذلك الحين، سعت موزمبيق إلى تعزيز شراكاتها الدولية، خاصة مع الدول النامية. زيارة الرئيس البرازيلي تأتي في وقت حرج، حيث تواجه موزمبيق تحديات كبيرة مثل التغير المناخي والجريمة المنظمة، مما يستدعي تعاوناً دولياً فعالاً.
تعتبر البرازيل واحدة من الدول التي تسعى لتعزيز وجودها في أفريقيا، حيث تسعى إلى إعادة بناء العلاقات التاريخية مع القارة. هذه الزيارة تعكس التزام البرازيل بدعم التنمية في الدول الأفريقية وتعزيز الشراكات المتوازنة في مواجهة التحديات العالمية.





