أهم ما يجب معرفته
أعلنت الغابون رسميًا انتهاء المرحلة الانتقالية السياسية التي تلت الانقلاب العسكري في 30 أغسطس 2023. جاء ذلك بعد استبدال جميع المؤسسات الانتقالية، مما يؤكد التزام السلطات بالجدول الزمني للخروج من المرحلة الانتقالية. الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أبريل أسفرت عن فوز بريس كلوتير أوليغي نغويما، الذي أدى اليمين الدستورية في مايو، مما أدى إلى تحول رسمي في السلطة.
أفريقيا برس. أعلنت الغابون رسميًا انتهاء المرحلة الانتقالية السياسية** التي أعقبت الانقلاب العسكري في 30 أغسطس/آب 2023، والذي أنهى أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة بونغو.
وجاء ذلك بعد استكمال عملية استبدال جميع المؤسسات الانتقالية التي أنشأها الجيش، سواء عبر انتخابات عامة أو بمراسيم رئاسية، ليؤكد هذا التطور التزام السلطات بالجدول الزمني المعلن للخروج من المرحلة الانتقالية. ومع حلول نهاية ديسمبر/كانون الأول، لم تعد في البلاد أي مؤسسات ذات طابع انتقالي.
وبدأت الخطوة الحاسمة لإنهاء المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات الرئاسية في 12 أبريل/نيسان، والتي أسفرت عن فوز بريس كلوتير أوليغي نغويما. ومع أدائه اليمين الدستورية في 3 مايو/أيار، لم يعد يُشار إليه بصفته رئيسًا للمرحلة الانتقالية، بل رئيسًا منتخبًا للجمهورية، ما شكّل تحولًا رسميًا في طبيعة السلطة القائمة في البلاد.
وفي السياق ذاته، جرى حل المجلس العسكري الانتقالي، وهو الهيئة التي أدارت شؤون الغابون عقب الانقلاب، مع عودة أفراد الجيش إلى ثكناتهم، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على إنهاء الدور المباشر للمؤسسة العسكرية في إدارة الحكم.
كما شمل الجدول الزمني المعلن تنظيم انتخابات تشريعية ومحلية، أُجريت خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، وأسفرت عن إنهاء عمل البرلمان الانتقالي وتشكيل مؤسسات تشريعية ومحلية منتخبة.
وكانت المحكمة الدستورية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي آخر مؤسستين انتقاليتين واصلت العمل بعد الانقلاب. وقد جرى استكمال تأسيسهما النهائي بصدور مرسومين رئاسيين في 25 و26 ديسمبر/كانون الأول، قضيا بتعيين رئيسي هاتين المؤسستين، ليُطوى بذلك ملف الهياكل الانتقالية بشكل كامل.
وتؤكد السلطات العسكرية السابقة أنها أوفت بتعهدها بإعادة السلطة إلى المدنيين خلال فترة لا تتجاوز عامين، معتبرة أن استكمال بناء المؤسسات الجديدة يمثل دليلًا على نجاح مسار الانتقال السياسي.
في المقابل، ترى قوى المعارضة أن الجيش لم يحقق الإصلاحات المؤسسية التي وعد بها، وتتهمه بإدامة ملامح من النظام السابق، رغم التغييرات الشكلية التي طالت بنية الحكم.
شهدت الغابون فترة طويلة من الحكم الاستبدادي تحت عائلة بونغو، حيث استمر حكمهم لأكثر من خمسة عقود. في 30 أغسطس 2023، وقع انقلاب عسكري أنهى هذا الحكم، مما أدى إلى تشكيل حكومة انتقالية. منذ ذلك الحين، سعت السلطات الجديدة إلى إعادة السلطة إلى المدنيين من خلال إجراء انتخابات وتشكيل مؤسسات جديدة.
الانتقال السياسي في الغابون كان مدعومًا من قبل المجتمع الدولي، الذي دعا إلى استعادة النظام الديمقراطي. ومع ذلك، واجهت الحكومة الانتقالية تحديات من المعارضة التي اتهمت الجيش بعدم تحقيق الإصلاحات المطلوبة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الديمقراطية في البلاد.





